العواصف الهائله على کوکب المشتری تُنتج صواعق أقوى بمئه مره من تلک الموجوده على الأرض

Sunday, May 24, 2026

ساعد نیوز: یتکوّن الغلاف الجوی للأرض أساسًا من النیتروجین، وهو أثقل من بخار الماء، لذلک یرتفع الهواء الرطب بسهوله. أما غلاف کوکب المشتری فهو مکوّن من الهیدروجین، وبخار الماء فیه أثقل من الهیدروجین، ولذلک تحتاج العواصف إلى طاقه أکبر بکثیر للصعود.

العواصف الهائله على کوکب المشتری تُنتج صواعق أقوى بمئه مره من تلک الموجوده على الأرض

وبحسب ساعد نیوز، اکتشف باحثون فی جامعه کالیفورنیا بیرکلی، باستخدام بیانات مرکبه “جونو” التابعه لناسا، أن الصواعق على کوکب المشتری یمکن أن تکون أقوى بما یصل إلى 100 مره من الصواعق على الأرض. ویعود هذا الفرق الکبیر إلى اختلاف ترکیب الغلاف الجوی (الهیدروجین فی المشتری مقابل النیتروجین فی الأرض) وارتفاع العواصف الهائل فی المشتری (أکثر من 100 کیلومتر مقارنه بنحو 10 کیلومترات على الأرض)، مما یسمح بتخزین طاقه أکبر قبل التفریغ الکهربائی.

تدور مرکبه “جونو” حول المشتری منذ عام 2016، وتستخدم مقیاس الموجات الدقیقه لرصد الإشارات الرادیویه الناتجه عن الصواعق. وتستطیع الموجات الدقیقه، على عکس الضوء المرئی الذی تحجبه السحب، اختراقها مما یتیح تقدیرًا أدق لطاقه الصواعق. وقال مایکل وونغ، عالم الکواکب فی جامعه بیرکلی والمؤلف الرئیسی للدراسه: «نحن لا نعرف الکثیر عن الصواعق على الأرض، ودراسه العواصف على الکواکب الأخرى تساعدنا على فهم طقس الأرض بشکل أفضل.»

یتکوّن غلاف الأرض الجوی أساسًا من النیتروجین، ما یسمح للهواء الرطب بالصعود بسهوله. أما فی غلاف المشتری الغنی بالهیدروجین، فإن بخار الماء أثقل، لذا تتطلب العواصف طاقه أکبر بکثیر للصعود.

عند تشکّل هذه العواصف، تطلق طاقه هائله تؤدی إلى ریاح شدیده وصواعق قویه بین السحب. وقد حصل العلماء على فرصه نادره فی عامی 2021 و2022 عندما انخفض النشاط العاصفی فی الحزام الاستوائی الشمالی للمشتری مؤقتًا، مما أتاح دراسه عواصف منفرده بشکل دقیق.

وخلال 12 مرورًا لمرکبه “جونو” فوق هذه العواصف، سجّل العلماء فی المتوسط ثلاث ومضات برق فی الثانیه، ومن خلال تحلیل 613 نبضه میکرویه قدّروا أن قوه صواعق المشتری تتراوح بین مستویات قریبه من الأرض إلى أکثر من 100 مره أقوى. وتشیر دراسه سابقه إلى أن صواعق المشتری قد تکون أقوى حتى بملیون مره من صواعق الأرض.

عادهً ما یطلق البرق على الأرض نحو ملیار جول من الطاقه (ما یکفی لتشغیل 200 منزل لمده ساعه). ویقدّر وونغ أن برق المشتری قد یطلق طاقه أکبر من ذلک بـ 500 إلى 10000 مره. ومع ذلک، لا یزال العلماء لا یفهمون بالکامل سبب هذه القوه الهائله.

ویختتم وونغ بطرح تساؤلات حول ما إذا کان الغلاف الجوی الهیدروجینی للمشتری هو السبب، أم ارتفاع العواصف الکبیر (أکثر من 100 کیلومتر مقابل 10 کیلومترات على الأرض)، أم أن العواصف تحتاج إلى حراره أکبر بکثیر لتتشکل وبالتالی تخزن طاقه أکبر. ویؤکد أن هذا مجال بحثی نشط حتى الآن.