ساعدنیوز: تم العثور على مقبره تعود للعصر الرومانی فی مصر، ما أعاد الاهتمام بموقع أثری قدیم وبممارسات الدفن فیه. وجاء الاکتشاف خلال أعمال تنقیب لبعثه بحثیه مشترکه، ویأمل الباحثون أن یساعد فی فهم أعمق لحیاه وطقوس تلک الحقبه.
بحسب قسم المجتمع فی ساعدنیوز، تمکن فریق من علماء الآثار من تحدید عده مواقع دفن، شملت مومیاوات موضوعه داخل توابیت خشبیه، وقد لُفّ بعضُها بأقمشه مزخرفه.
کما تم العثور على مجموعه متنوعه من القطع الأثریه فی الموقع، من بینها ألسنه صغیره مصنوعه من الذهب وأخرى من النحاس الأصفر، وُضعت داخل أفواه المتوفین. ویربط علماء الآثار هذه القطع بمعتقدات مرتبطه بالحیاه بعد الموت. وشملت الاکتشافات أیضاً منسوجات مزخرفه وبقایا توابیت.
وقال وزیر السیاحه والآثار المصری شریف فتحی إن هذا الاکتشاف یضیف إلى الأبحاث الحدیثه فی منطقه المنیا، وهی منطقه معروفه بتراثها الأثری الغنی، مشیراً إلى تاریخها الطویل واحتضانها لثقافات قدیمه متنوعه.
وأوضح هشام اللیثی من المجلس الأعلى للآثار أن المقبره تقدم دلیلاً على ممارسات الدفن خلال الفترتین الیونانیه والرومانیه. وفی إحدى المدافن، تم العثور على جزء من بردیه تحتوی على مقاطع من ملحمه الإلیاذه لهومیروس، وتحدیداً “فهرس السفن”، الذی یسرد القوات المشارکه فی حرب طرواده.

وقد تم اکتشاف هذا الموقع بالقرب من ما یُعرف بـ“المقبره الذهبیه”، التی تم توثیقها لأول مره عام 2024. هناک، تم العثور على هیکل من الحجر الجیری یضم ثلاث حجرات. وفی إحدى الحجرات، عثر الباحثون على جره کبیره تحتوی على بقایا محروقه لشخص بالغ، إلى جانب عظام رضیع ورأس طائر ملفوف بقطعه قماش. کما احتوت حجره أخرى على بقایا شخصین وعظام حیوانات.
کما عثر الباحثون على تماثیل صغیره مصنوعه من الفخار والبرونز، یصوّر بعضها الإله حورس الطفل (حربوقراط)، بینما یشبه بعضها الآخر الإله کیوبید، ما یشیر إلى تداخل التقالید الدینیه.
وتُظهر أجزاء من المقبره آثار نهب سابق، إلا أن الموقع ما یزال یقدم معلومات علمیه قیّمه. وقال حسن عامر من جامعه القاهره إن وجود ألسنه من الذهب والنحاس مع المومیاوات یدعم النصوص التاریخیه التی تصف طقوس الدفن فی تلک الفتره، ویوفر دلیلاً مادیاً مباشراً على هذه المعتقدات.