ساعدنیوز: قبل أکثر من 1300 عام، دُفنت شابه فی إنجلترا مع مجموعه من الکنوز التی تعود إلى العصور الوسطى. والآن، وبعد مرور عام على اکتشاف هذا القبر القدیم، عثر الخبراء على قطعه أثریه «فریده» أخرى فی الموقع نفسه.
وفقًا لوکاله ساعدنیوز، نقلًا عن فارادید، اکتشف علماء الآثار صلیبًا کبیرًا ودقیق الصنع من الفضه والذهب مثبتًا على قطعه من الخشب. ووُصف الصلیب بأنه قطعه غیر مألوفه، وقد عُثر علیه داخل قبر یعود تاریخه إلى الفتره ما بین 630 و670 میلادی.
تم التعرف على الصلیب لأول مره باستخدام التصویر بالأشعه السینیه، ثم أجرى الباحثون عملیات تنقیب دقیقه عبر إزاله کتل کامله من التربه من الموقع، قبل تحلیلها فی مختبرات متخصصه.

ووفقًا للمسؤولین، کشفت الفحوصات المخبریه أن القطعه الأثریه عباره عن صلیب مرکزی مزین بصلیب أصغر من الذهب، ویحتوی على خمس حجرات من حجر العقیق (جارنیت): واحده کبیره وأربع صغیره. وفی نهایه کل ذراع من الصلیب یوجد صلیب دائری صغیر من الفضه یتوسطه حجر عقیق وذهب.

ویقول الخبراء إن هذا الصلیب یشبه قطعًا أخرى عُثر علیها من الفتره نفسها فی قبور نساء ذوات مکانه اجتماعیه رفیعه، ما یشیر إلى أن المرأه المدفونه ربما کانت تحتل منصبًا مهمًا داخل المجتمع المسیحی فی ذلک العصر.
ویشیر علماء الآثار إلى أن الصلیب کان مثبتًا على خشب تحلل إلى حد کبیر، إلا أن الفریق البحثی یأمل فی تحدید نوع الخشب المستخدم.

وعند اکتشاف القبر لأول مره فی أبریل 2022، والذی وصفه الخبراء بأنه أحد أهم مدافن النساء فی العصور الوسطى المبکره فی بریطانیا، عثر علماء الآثار على نحو 30 قلاده وخرزًا یعود إلى عقد. وتُظهر الصور المحدثه عقدًا من الذهب وأحجارًا کریمه بعد عملیه التنظیف.
وقال المستشار الأثری سایمون مورتیمر:
«إنه لمن المذهل رؤیه القفل المرکزی المصنوع من الذهب والعقیق بعد تنظیفه. علینا الآن إعاده تجمیع کل الأدله المدفونه مع هذه المرأه لفهم أهمیتها الکامله، وأصلها، وکیف وصلت إلى هناک، ولماذا. إن العثور على إجابات لهذه الأسئله سیعزز فهمنا لنورثهامبتونشایر فی العصور الوسطى المبکره».
کما یحقق علماء الآثار فیما إذا کانت العملات الموجوده فی العقد عملات رومانیه أصلیه أم نسخًا مقلده.


وخلال أعمال التنقیب الأولیه، عُثر على عده أجزاء من الأسنان، لکن المسؤولین یقولون إن أعمالًا لاحقه فی الموقع کشفت عن المزید من العظام، مما ساعد فی تحسین فهم هویه المدفونه.
ومنذ العام الماضی، تمکن علماء العظام من اکتشاف الجزء العلوی من عظم الفخذ، وجزء من الحوض، وعده فقرات، وأجزاء من الید والمعصم. ویُعزى الحفظ الجید للعظام إلى أنها کانت محمیه داخل وعاء نحاسی محطم وُضع فی القبر.
وتشیر التحلیلات الأولیه للرفات العظمیه إلى أن المتوفاه کانت على الأرجح شابه، لکن الخبراء یؤکدون الحاجه إلى مزید من الفحوصات لتحدید تفاصیل أدق.
وتقع بلده هاربول فی نورثهامبتونشایر على بُعد نحو 70 میلًا شمال غرب لندن.