ساعدنیوز: أعلن رئیس الوزراء الباکستانی، عقب مفاوضات مکثفه، أن إیران والولایات المتحده توصلتا إلى اتفاق سلام یتضمن وقفًا فوریًا ودائمًا للعملیات العسکریه على جمیع الجبهات. وقد تم الانتهاء من صیاغه الاتفاق بشکل نهائی، على أن یُوقَّع رسمیًا فی 19 یونیو/حزیران فی سویسرا.
بحسب ما أفاد به القسم السیاسی فی وکاله «ساعدنیوز»، تم اتخاذ الخطوه الأخیره نحو إنهاء النزاع العسکری بین الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه والولایات المتحده. وأعلن رئیس الوزراء الباکستانی شهباز شریف، فی بیان رسمی نشره عبر منصه «إکس»، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق سلام وأکملتا صیاغه مذکره تفاهم بعد فتره من المفاوضات المکثفه.
ووفقًا لتقاریر وکاله الأنباء الإیرانیه (إیسنا) وتأکید المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی، فإن أبرز بنود الاتفاق ینص على الوقف الفوری والکامل والدائم لجمیع العملیات العسکریه وأعمال القتال فی مختلف الجبهات، ولا سیما فی لبنان. وقد أثار هذا الإنجاز الدبلوماسی، الذی تحقق بعد أشهر من المشاورات المکثفه، ردود فعل واسعه على المستوى الدولی.
وأکد شهباز شریف أن جهود الوساطه قد انتهت بنجاح، وأن مراسم التوقیع الرسمیه على الاتفاق ستُقام یوم الجمعه الموافق 19 یونیو/حزیران 2026 (29 خرداد 1405) فی سویسرا.
وفی السیاق ذاته، أفادت مصادر فی واشنطن بأن نائب الرئیس الأمریکی جی دی فانس سیتوجه إلى جنیف للمشارکه فی المراسم والتوقیع على الاتفاق. کما أعلن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب اکتمال الاتفاق، مؤکداً رفع الحصار البحری المفروض على إیران وإعاده فتح مضیق هرمز بشکل کامل. ومع ذلک، لم یُعلن بعد عن المسؤول أو المسؤولین الإیرانیین الذین سیمثلون طهران فی مراسم التوقیع.
من جانبه، أکد نائب وزیر الخارجیه الإیرانی کاظم غریب آبادی الانتهاء من صیاغه نص مذکره التفاهم، مشیراً إلى أن الالتزامات المتبادله بین الطرفین ستدخل حیز التنفیذ عقب التوقیع الرسمی یوم الجمعه. وأضاف أن نص الاتفاق لن یُنشر قبل إقامه المراسم الرسمیه.
وفی بیانه، أعرب شهباز شریف عن شکره لکل من طهران وواشنطن على التزامهما بالمسار الدبلوماسی، کما ثمّن الدور المهم الذی لعبته دوله قطر، إلى جانب المساهمات البارزه لکل من المملکه العربیه السعودیه وترکیا فی تسهیل التوصل إلى الاتفاق. وأوضح أن الوسطاء سیعقدون خلال الأیام المقبله سلسله من الاجتماعات التحضیریه لتهیئه الأرضیه للمفاوضات الفنیه التی ستسبق مراسم التوقیع.
وقد انعکس الإعلان عن هذا الاتفاق السیاسی والعسکری المهم بشکل فوری على الأسواق العالمیه، حیث شهدت أسعار خام برنت انخفاضاً حاداً لتصل إلى أدنى مستویاتها منذ شهر مارس. ویرى مراقبون دولیون أن هذا الاتفاق یُعد أحد أبرز التطورات الجیوسیاسیه خلال عام 2026، نظراً لما قد یحمله من تأثیرات عمیقه على المشهدین السیاسی والاقتصادی فی المنطقه.