ساعدنیوز: نائب فی البرلمان ینتقد بشده هیئه الإذاعه والتلفزیون الإیرانیه، ویقول إن تغطیتها لمفاوضات إیران والولایات المتحده ومیزانیتها الضخمه المخفیه تُفاقم الانقسامات وتُضعف ثقه الجمهور عمداً.
وفقًا للخدمه السیاسیه لوکاله «ساعدنیوز»، علّق مصطفى بردخانی، ممثل أهالی أردکان وعضو الهیئه التنفیذیه للجنه الصناعه فی البرلمان، على أداء هیئه الإذاعه والتلفزیون الإیرانیه (IRIB) بشأن المفاوضات، قائلاً:
فی ظرف یُتوقع فیه مزید من الوحده والتماسک، فإن قیام هیئه الإذاعه والتلفزیون بتضخیم بعض التصریحات الصادره عن أشخاص ذوی سوابق معروفه ومواقف واضحه لدى الرأی العام، یؤدی إلى إحباط المواطنین وإضعاف البلاد وتقویض الأمن القومی وإقحام الدوله فی ألعاب سیاسیه. وأحیانًا، وبسبب نقص المعلومات والطابع السری للمفاوضات، یتم طرح قضایا تؤدی إلى تأجیج الخلافات.
وأشار، ردًا على سؤال صحفی حول الانتقادات المنحازه التی توجهها الإذاعه والتلفزیون للرئیس وانتقاد مقدمی البرامج له—رغم عدم وجود مثل هذا المناخ فی السابق—إلى أن مساحه النقد یجب أن تکون مفتوحه، ونحن نؤمن بذلک أیضًا. وباعتبارنا من مؤیدی الحکومه، فإننا أنفسنا نوجه أحیانًا انتقادات شدیده لها. لکن إذا أصبح النقد أحادی الجانب واستهدف حکومه أو مؤسسه أو رئیسًا تختلف آراؤه عن خط الإذاعه والتلفزیون، وتم انتقاء بعض المحللین مع الادعاء بأن مساحه النقد مفتوحه، فإن ذلک فی رأیی یعد سلوکًا متعمدًا ویؤدی إلى العبث بثقه الناس فی الحکومه، خاصه فی ظل حاجه البلاد إلى مزید من التماسک.
وأضاف بردخانی أن على الأفراد ألا یقدّموا القضایا الفئویه أو الحزبیه أو الضیقه على المصلحه العامه والأمن النفسی الحقیقی للمجتمع. کما یجب الانتباه إلى الآثار السلبیه لتشویه صوره الحکومه أو التقلیل من شأنها أو المبالغه فی إظهار ضعفها عبر روایه مفادها أن الحکومه الحالیه مسؤوله عن جمیع المشکلات. وحذّر من أن مثل هذه الممارسات السلبیه تضر فی نهایه المطاف بالنظام ککل، مشیرًا إلى قول القائد الشهید إن فشل الحکومه هو فشل للنظام، ونجاحها هو نجاح له.
وفیما یتعلق بإیرادات هیئه الإذاعه والتلفزیون، قال ممثل أردکان إن نحو 40 تریلیون تومان خُصصت هذا العام لمیزانیه الهیئه، إضافه إلى إیراداتها المستقله من الإعلانات ومصادر أخرى. وأضاف أن هذه الأرقام لم تکن شفافه قط وظلت فی “ظروف غیر واضحه”، إلا أن تقدیرات وتصریحات بعض المدیرین تشیر إلى أنها قد تتجاوز 100 تریلیون تومان، مؤکدًا أن هذه مبالغ کبیره جدًا تُخصص لهذه المؤسسه.
وشدد بردخانی على أن هیئه الإذاعه والتلفزیون بحاجه إلى إصلاح جذری فی رؤیتها ومحتواها وأسلوب تواصلها مع الجمهور وتعاملها مع مختلف التیارات الفکریه. وبالنظر إلى تغیّر أذواق الناس مع مرور الوقت، قال إن الهیئه تحتاج إلى تغییر فی نهجها، مشیرًا إلى أن الجمهور لم یعد یعتمد علیها کمصدر رئیسی للأخبار، وأن منصات أخرى أکثر جاذبیه—حتى وإن کان بعضها أقل جوده—قد حلت محلها بسبب عجز الهیئه عن جذب المشاهدین.
وأضاف أنه فی مجال الترفیه أیضًا فقدت الهیئه الکثیر من جمهورها لصالح منصات عدیده، وکذلک الأمر فی البرامج السیاسیه والتحلیلیه. وبشکل عام، فهی بعیده عن وضعها المثالی وعن أیامها الذهبیه، لأنها لا تنتج محتوى یتماشى مع اهتمامات الجمهور الحالیه، مما خلق فجوه کبیره بینها وبین الرأی العام.
وختم بالتعبیر عن أمله فی أن تعود هیئه الإذاعه والتلفزیون، التی تعود ملکیتها لجمیع الناس، إلى الابتعاد عن الطابع الأحادی الذی یخدم فئه محدوده من الآراء، وأن تستعید موقعها بحیث یعود الناس إلى اعتمادها کمصدر رئیسی للأخبار والترفیه.