ساعد نیوز: أعلن وزیر الخارجیه الترکی، دعماً لجهود باکستان فی الوساطه بین إیران والولایات المتحده، أن الطرفین یسعیان إلى تحقیق نتیجه إیجابیه، وأن الاتفاق المحتمل بین طهران وواشنطن أصبح أقرب من أی وقت مضى.
بحسب القسم السیاسی فی ساعد نیوز، قال وزیر الخارجیه الترکی هاکان فیدان إن أنقره تدعم جهود الوساطه التی تبذلها باکستان وعدد من دول المنطقه بین إیران والولایات المتحده. وأوضح أن الجانبین لدیهما إراده للوصول إلى اتفاق، وأنهما أصبحا أقرب من أی وقت مضى إلى تحقیق نتیجه إیجابیه. ووفقاً له، تترکز المحادثات الحالیه على إعاده فتح مضیق هرمز، وقد اتفق الطرفان على إطار عام لمواصله المفاوضات. کما أکد أن أی اضطراب فی مضیق هرمز له تداعیات واسعه على أمن الطاقه والأمن الغذائی والاقتصاد العالمی، وهو ما یجعل هذه القضیه أولویه أعلى بالنسبه لترکیا من الملف النووی الإیرانی. وأعرب کذلک عن أمله فی أن یمهد أی اتفاق بین طهران وواشنطن الطریق للتقدم فی مبادره السلام الخاصه بغزه وتعزیز التعاون الإقلیمی.
أعلن هاکان فیدان، وزیر الخارجیه الترکی، أن أنقره، إلى جانب عدد من دول المنطقه ومن بینها قطر، تدعم جهود باکستان للوساطه بین إیران والولایات المتحده.
وقال فیدان بشأن المفاوضات الإیرانیه الأمریکیه: «یرید الطرفان الوصول إلى نتیجه إیجابیه، والاتفاق أصبح أقرب من أی وقت مضى».
وأشار إلى وقف إطلاق النار بین إیران والولایات المتحده وإسرائیل، مضیفاً أن المحادثات ترکز حالیاً على مضیق هرمز، وهو ممر مائی استراتیجی لتجاره النفط العالمیه شهد اضطرابات منذ أواخر فبرایر.
وأوضح وزیر الخارجیه الترکی أن الأطراف اتفقت على إطار عام ینص على أن تبدأ المفاوضات المتعلقه بالملف النووی بعد التوصل إلى اتفاق نهائی بشأن إعاده فتح مضیق هرمز.
وأکد فیدان أن الإغلاق العملی للمضیق فرض ضغوطاً کبیره على إیران والولایات المتحده، کما خلّف تداعیات دولیه واسعه النطاق.
وأضاف أن إعاده فتح مضیق هرمز تمثل أولویه أعلى بالنسبه لترکیا من البرنامج النووی الإیرانی.
وقال: «إن الآثار الدولیه لهذا الوضع، بما فی ذلک تأثیره على أمن الطاقه والأمن الغذائی وارتفاع الأسعار، واسعه للغایه. وقد أصبحت هذه القضیه الآن أکثر أولویه من الملفات النوویه».
کما أعرب فیدان عن اعتقاده بأن توصل إیران والولایات المتحده إلى اتفاق لإنهاء التوترات قد یسرّع أیضاً المحادثات المتعلقه بخطه السلام فی قطاع غزه.
وفی جزء آخر من تصریحاته، أشار إلى العلاقات بین ترکیا وإسرائیل، موضحاً أن العلاقات الدبلوماسیه بین الطرفین قائمه منذ عام 1949، وأن حجم التبادل التجاری بینهما بلغ 10 ملیارات دولار قبل حرب غزه.
وأضاف أن ترکیا، عندما أوقفت التبادل التجاری مع إسرائیل، أوضحت بشکل صریح أن على إسرائیل وقف قتل الفلسطینیین والسماح لسکان غزه بالحصول على احتیاجاتهم الأساسیه من الغذاء والمأوى والدواء والمیاه.
وقال: «إذا تحققت هذه الشروط، یمکننا العوده إلى الحیاه الطبیعیه. نحن نؤید تنفیذ حل الدولتین».
کما رفض تصریحات بعض السیاسیین الإسرائیلیین بشأن ترکیا، معتبراً أن إسرائیل تحتاج دائماً إلى عدو من أجل تحقیق أهدافها الإقلیمیه.
وأشار إلى الأنشطه الإسرائیلیه فی غزه والضفه الغربیه وسوریا ولبنان، مؤکداً أن المجتمع الدولی یجب أن یمنع إسرائیل من زیاده زعزعه الاستقرار الإقلیمی والعالمی.
وتحدث فیدان أیضاً عن مشروع لإنشاء «منصه إقلیمیه للتعاون»، مشدداً على ضروره التزام دول المنطقه باحترام وحده أراضی بعضها البعض وسیادتها وأمنها.
ووصف الوضع الحالی بأنه «فرصه ذهبیه» للتعاون الإقلیمی، وقال إن باکستان وترکیا والمملکه العربیه السعودیه ومصر ودول الخلیج یمکن أن تکون جزءاً من هذا الإطار، مضیفاً: «عندما تعود الأوضاع إلى طبیعتها، ربما تنضم إیران أیضاً إلیه».
کما قال إن إسرائیل یمکن أن تصبح جزءاً من هذا الإطار الإقلیمی مستقبلاً إذا اعترفت بدوله فلسطینیه على أساس حدود عام 1967.