ساعدنیوز: وفقًا لفتاوى المراجع الدینیین الشیعه، فإن التبرع بالأعضاء فی حالات الضروره لإنقاذ حیاه المسلمین جائز، وفی بعض الحالات یُعدّ أمرًا مستحبًا، بشرط الحصول على الموافقه والالتزام بالضوابط والأحکام الشرعیه الإسلامیه.
وفقًا لـ ساعدنیوز ، وبالاستناد إلى النصوص الفقهیه الإسلامیه الشیعیه والأحکام الشرعیه (الفتاوى) الصادره عن مراجع التقلید الشیعه، یمکن تلخیص حکم التبرع بالأعضاء على النحو الآتی:
1. التبرع بالأعضاء من الشخص الحی
إذا کان استئصال العضو لا یسبب ضررًا کبیرًا للمتبرع الحی (مثل التبرع بإحدى الکلیتین أو بجزء من الکبد)، وکان ذلک بموافقه کامله وعن علم وإدراک، فإنه یکون جائزًا عند وجود الحاجه أو الضروره، وخاصه إذا کان الهدف إنقاذ حیاه مسلم.
أما إذا کان استئصال العضو یؤدی إلى عجز شدید، أو یعرّض حیاه المتبرع للخطر، أو یسبب ضررًا جسدیًا بالغًا (مثل التبرع بالعین أو القلب)، فإنه لا یکون جائزًا.
2. التبرع بالأعضاء من الشخص المتوفى (بعد تحقق الموت الکامل)
إذا کانت حیاه مسلم متوقفه على زراعه عضو، فقد یکون أخذ عضو من مسلم متوفى جائزًا وفق الشروط التالیه:
أن یکون المتوفى قد أوصى مسبقًا بالتبرع، أو أن یحصل الإذن من الورثه الشرعیین أو ولیّ المتوفى.
یجب احترام کرامه المیت وحرمته، وتُمنع الأعمال التی تُعدّ تمثیلًا بالجثه أو تشویهًا لها (مثل قطع الأذنین أو الأنف).
وخارج حالات الضروره والظروف التی تهدف إلى إنقاذ الحیاه، فإن مثل هذا الفعل لا یُسمح به عادهً، وقد یترتب علیه دفع الدیه الشرعیه.

3. حکم مرضى الموت الدماغی
فی الفقه الشیعی، لا یُعتبر الشخص الذی ثبت موته الدماغی میتًا بالکامل بصوره تلقائیه، لأن القلب والرئتین قد یستمران فی العمل بمساعده الأجهزه الطبیه.
لذلک فإن إزاله الأعضاء من مریض میت دماغیًا بغرض الزراعه لا تُعدّ جائزه إلا بعد ثبوت الموت الکامل بشکل قطعی واستیفاء جمیع الشروط الشرعیه المطلوبه.
الخلاصه العامه
یُنظر إلى التبرع بالأعضاء وزراعتها فی الإسلام على أنه عمل إنسانی. وفی حالات الضروره وعندما یکون الهدف إنقاذ حیاه الإنسان، فقد یکون جائزًا، بل قد یُستحب فی بعض الظروف، بشرط الالتزام بالضوابط الإسلامیه، ومنها:
وجود موافقه حقیقیه وصحیحه.
عدم إلحاق ضرر جسیم بالمتبرع الحی.
احترام کرامه المیت وحرمته.
الالتزام بالأنظمه الشرعیه والأخلاقیه.