ساعدنیوز: وفقًا للفقه الإسلامی، فإن ثمار الأشجار ملکٌ لصاحبها، ولا یجوز الانتفاع بها دون إذنه أو دون التأکد من رضاه. وکذلک، لا یجوز قطع الأغصان المتدلیه أو التی تعیق المرور إلا وفقًا للضوابط الشرعیه والإجراءات القانونیه المحدده.
بحسب موقع ساعدنیوز، قد تؤدی مشکلات الجوار البسیطه أحیانًا إلى خلافات کبیره، ومن أبرزها امتداد أغصان أشجار الجیران إلى حدیقه المنزل أو سطحه أو شرفته. وهنا تبرز تساؤلات مهمه: هل یجوز قطع الأغصان الممتده إلى ملکنا؟ وهل یجوز أکل الثمار التی تسقط فی أرضنا؟ وما حقوق مالک الشجره فی الثمار والأغصان التی تتجاوز حدود ملکه؟
وفقًا لأحکام الفقه الإسلامی، تعود ملکیه الشجره والثمار المتصله بها إلى صاحب الشجره. ولذلک، فإن سقوط الثمار فی أرض الجار أو امتداد الأغصان إلى منزله لا ینقل ملکیه الثمار إلیه.
وبناءً على الحکم المذکور، لا یجوز الانتفاع بالثمار دون إذن مالک الشجره، أو دون وجود قرائن معقوله توحی برضاه بذلک. ویستند هذا الحکم إلى مبدأ احترام الملکیه الخاصه وحقوق الجیران.
المعیار الأساسی لجواز الانتفاع بالثمار هو الحصول على إذن مالک الشجره، أو وجود ما یبعث على الاطمئنان إلى موافقته.
فإذا أذن الجار صراحهً بأخذ الثمار، أو کانت الظروف تدل بصوره معقوله على رضاه، جاز الانتفاع بها. أما إذا لم یوجد إذن أو ما یدل على رضاه، فلا یجوز أخذ الثمار وأکلها.
ویؤکد هذا الحکم ضروره احترام ممتلکات الآخرین وتجنب التصرف فیها دون موافقتهم.
إذا سقطت ثمار شجره الجار فی حدیقتنا أو على سطح منزلنا، فهل یجوز لنا أکلها؟
الجواب: لا یجوز ذلک ما لم نحصل على إذن صاحب الشجره أو یتوافر ما یدعو إلى الاطمئنان إلى موافقته. فمجرد سقوط الثمار فی ملکنا لا یمنحنا الحق فی التصرف فیها.
والأفضل فی هذه الحاله التواصل مع صاحب الشجره، وطلب الإذن منه، أو إخباره بجمع الثمار المتساقطه وتسلیمها إلیه.

إذا امتدت أغصان شجره الجار إلى داخل المنزل، وأصبحت تسبب الإزعاج أو تخلّ بالراحه، ولم یکن صاحب المنزل راضیًا عن هذا الوضع، فما الإجراء المناسب؟
وفقًا للحکم المذکور، إذا أمکن إعاده توجیه الأغصان نحو ملک صاحب الشجره، فلا یجوز لصاحب المنزل إلا توجیهها فی ذلک الاتجاه، مع الحرص على تقلیل الضرر قدر الإمکان وعدم إتلاف الشجره.
إذا تعذّر توجیه الأغصان إلى جهه ملک صاحب الشجره، فعلى صاحب المنزل إبلاغ مالک الشجره ومطالبته باتخاذ الإجراء المناسب.
فإذا امتنع مالک الشجره عن معالجه المشکله، جاز لصاحب المنزل قطع الأجزاء الممتده إلى ملکه، بشرط الحصول على إذن الجهه الشرعیه المختصه، أی المحکمه.
وعلیه، لا یجوز قطع الأغصان من جانب واحد دون اتباع هذه الإجراءات. ویستند هذا الحکم إلى قاعده «لا ضرر» فی الفقه الإسلامی، وإلى ضروره الحفاظ على النظام الاجتماعی ومنع الفوضى والنزاعات.
من النقاط المهمه أن صاحب المنزل لا یجوز له قطع الأغصان بنفسه دون مراعاه الإجراءات المذکوره.
فالتصرف الفردی قد یؤدی إلى إتلاف ممتلکات الآخرین وتفاقم الخلافات بین الجیران. لذلک، ینبغی البدء بالحلول الودیه، ثم اللجوء إلى الجهات المختصه عند الحاجه.
الخلاصه: تبقى الثمار ملکًا لصاحب الشجره، حتى لو سقطت فی أرض الجار، ولا یجوز الانتفاع بها دون إذنه أو ما یدل على رضاه. أما الأغصان الممتده إلى ملک الغیر، فینبغی التعامل معها بأقل قدر ممکن من الضرر، مع إخطار صاحب الشجره واتباع الإجراءات الشرعیه اللازمه قبل قطعها.