ساعدنیوز: أعرب خبراء الطب عن تفاؤلهم بأن ملایین النساء المصابات بسرطان الثدی قد یتمکنّ من تجنب العلاج الکیمیائی بفضل اختبار جینومی مبتکر.
وبحسب ساعدنیوز، یعتقد الباحثون أن إدخال الاختبارات الجینومیه إلى الفحوصات الطبیه الروتینیه قد یُحدث تحولاً کبیراً فی إرشادات الرعایه الصحیه حول العالم.
ویُعد سرطان الثدی من أکثر أنواع السرطان شیوعاً عالمیاً، وعادهً ما یشمل العلاج إجراء جراحه لاستئصال الأورام، بینما یُوصى بالعلاج الکیمیائی عندما یرى الأطباء أن هناک احتمالاً لعوده المرض.
إلا أن العلاج الکیمیائی قد یسبب آثاراً جانبیه مرهقه جسدیاً ونفسیاً، مثل تساقط الشعر، والطفح الجلدی، والغثیان، والأرق، والإرهاق. کما قد تواجه بعض النساء آثاراً طویله الأمد مثل العقم، أو التراجع الإدراکی، أو انقطاع الطمث المبکر.
ولسنوات طویله کانت الخیارات المتاحه أمام المرضى محدوده، لکن الخبراء توصلوا الآن إلى أن اختباراً جینومیاً جدیداً یمکنه تحدید المرضى الذین یحتاجون فعلاً إلى العلاج الکیمیائی والذین لا یحتاجون إلیه.
ووفقاً لصحیفه الغاردیان، أظهرت نتائج دراسه دولیه أن ملایین النساء یمکنهن تجنب العلاج الکیمیائی وآثاره الجانبیه بأمان دون زیاده خطر عوده السرطان. ومن المقرر عرض هذه النتائج فی الاجتماع السنوی للجمعیه الأمریکیه لعلم الأورام السریری (ASCO)، أکبر مؤتمر عالمی متخصص فی السرطان.
وشملت الدراسه، المعروفه باسم OPTIMA، أکثر من 4000 مریضه تم تشخیصهن حدیثاً بسرطان الثدی فی المملکه المتحده والنرویج والسوید وأسترالیا ونیوزیلندا وتایلاند، بإشراف باحثین وأطباء من کلیه لندن الجامعیه (UCL).
وأظهرت النتائج أن المریضات اللواتی حصلن على درجات منخفضه فی الاختبار الجینومی یمکن علاجهن بأمان باستخدام العلاج الهرمونی فقط.
وقال البروفیسور روب ستاین، الباحث الرئیسی فی الدراسه وأستاذ أورام الثدی فی UCL، إن هذه النتائج تمثل خطوه مهمه نحو علاج أکثر تخصیصاً، موضحاً أن الدراسه استخدمت بیولوجیا الورم لتوجیه القرارات العلاجیه بدلاً من الاعتماد فقط على المؤشرات السریریه التقلیدیه.
أما اختبار Prosigna، الذی طورته شرکه Veracyte العالمیه المتخصصه فی التشخیص، فیقوم بتحلیل نشاط 50 جیناً داخل أنسجه الورم. ویحدد الاختبار النوع الجزیئی للورم ویقدم درجه توضح خطر عوده سرطان الثدی خلال السنوات العشر المقبله، مما یساعد الأطباء على اتخاذ قرار بشأن جدوى العلاج الکیمیائی.
ویرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل تقدماً کبیراً نحو تقدیم رعایه أکثر دقه وتخصیصاً، بما یضمن اتخاذ القرارات العلاجیه بناءً على ما یحقق أفضل النتائج للمریضات، مع تجنب الآثار الجانبیه غیر الضروریه، وهو ما قد ینعکس إیجاباً على المرضى وأنظمه الرعایه الصحیه على حد سواء.