ساعدنیوز: اکتشف أکثر زهرهٍ نتانهً فی العالم، المشهوره برائحتها التی تشبه رائحه الجثه المتحلله. وعلى الرغم من رائحتها الکریهه، فإنها تظل واحدهً من أکثر نباتات الطبیعه إثارهً للدهشه.
وفقًا لما أورده موقع ساعدنیوز، شهدت الحدیقه النباتیه فی نیویورک إقبالًا کبیرًا من الزوار بعد تفتح زهره الجثه لأول مره فیها منذ ما یقارب عشر سنوات. وتُعد هذه النبته الاستوائیه النادره من أغرب النباتات المزهره فی العالم، إذ تُعرف بانبعاث رائحه قویه تشبه رائحه اللحم المتحلل.
تنتمی زهره الجثه، التی تحمل الاسم العلمی Amorphophallus titanum، إلى الغابات المطیره الاستوائیه فی جزیره سومطره الإندونیسیه. وقد وثّقها لأول مره عالم النبات الإیطالی أودواردو بیکاری. وتتمیز هذه النبته بندرتها الشدیده، إذ لا تزهر عادهً إلا مره واحده کل سبع إلى عشر سنوات، مما یجعل کل عملیه تفتح حدثًا استثنائیًا یحظى باهتمام علماء النبات والمهتمین بالنباتات.

تنبعث من الزهره رائحه نفاذه شُبّهت برائحه الحیوانات المتحلله أو الأسماک الفاسده أو النفایات المتروکه تحت أشعه الشمس. وتؤدی هذه الرائحه دورًا مهمًا فی الطبیعه، حیث تجذب الخنافس والذباب الذی یتغذى على الجیف، وهی الحشرات التی تتولى عملیه تلقیح النبات.
یمکن أن یصل ارتفاع الجزء المزهر من زهره الجثه إلى أکثر من ثلاثه أمتار. ویتکون من غلاف کبیر یُعرف باسم السباث یحیط بمحور مرکزی یسمى السبادیکس. ویکون الغلاف أخضر داکنًا من الخارج، بینما یتمیز من الداخل بلون خمری داکن وسطح ذی تعرجات واضحه.
ویشبه الغلاف فی شکله قمعًا ضخمًا مجوفًا. وتحتاج النبته عادهً إلى فتره تتراوح بین سبع وعشر سنوات من النمو قبل أن تُنتج أول زهره لها. وبعد الإزهار الأول، تختلف الفترات الفاصله بین مرات التفتح؛ فقد لا تزهر بعض النباتات مره أخرى إلا بعد عشر سنوات، فی حین یمکن لبعضها الآخر أن یزهر کل سنتین أو ثلاث سنوات إذا توفرت الظروف المناسبه.

وبفضل ندرتها، وحجمها الهائل، ورائحتها الفریده، تُعد زهره الجثه واحده من أکثر العجائب النباتیه إثاره للاهتمام فی العالم، وتجذب آلاف الزوار کلما أزهرت.