ساعدنیوز: فإن الظاهره النادره المعروفه باسم «توهج الأرض» (Earthshine)، والتی یظهر فیها قرص القمر کاملاً بشکل خافت وشبیه بالظل، ستکون قابله للرصد هذا الأسبوع (19 إلى 22 أبریل 2026). وتُعرف هذه الظاهره أیضًا باسم «توهج دافنشی»، ولا تحدث إلا لعده أیام فی فصل الربیع أثناء طور الهلال.
وتشیر ساعدنیوز إلى أن القمر عاد لیکون محط الاهتمام هذا الشهر. فبعد الرحله الناجحه لمرکبه أرتمیس 2 قرب القمر، جاء الدور الآن على ظاهره جمیله ونادره تُسمى توهج الأرض. وعلى الرغم من أن البدر یُعد عاده الحدث الفلکی الأبرز کل شهر، فإن طور القمر الجدید یمکن أن یکون أیضًا مثیرًا خلال بعض فترات السنه.
توهج الأرض ظاهره حقیقیه ربما سمع بها البعض من أغنیه لفرقه Rush فی ألبومها لعام 2002 بعنوان Vapor Trails. ویمکن مشاهده هذه الظاهره فی شهور أبریل ومایو ویونیو. عندما تنظر إلى السماء وترى قرص القمر کاملاً بشکل خافت وغیر ساطع کبدر عادی، فأنت تشاهد توهج الأرض.
فی حاله البدر، ینعکس ضوء الشمس من سطح القمر إلى الأرض مباشره. أما فی حاله توهج الأرض، فمسار الضوء مختلف: یضرب ضوء الشمس الأرض أولاً، ثم ینعکس من سطحها (خصوصًا المحیطات والغیوم والثلوج والجلید)، ثم یصل إلى القمر، ثم ینعکس مره أخرى إلى الأرض. هذا الانعکاس المزدوج یجعل القمر یبدو خافتًا وشبه شبح.
وبحسب ناسا، تحدث هذه الظاهره فقط لعده أیام فی السنه، عاده قبل وبعد القمر الجدید فی فصل الربیع، بسبب اصطفاف خاص بین الأرض والقمر یسمح بانعکاس الضوء بینهما.
یشرح الفیزیائی الفلکی مایکل زویرین من مرصد أدلر أن السبب الرئیسی لظهور الظاهره فی الربیع هو ارتفاع «البیاض الأرضی» (Albedo)، وهو مقیاس لکمیه الضوء التی یعکسها السطح. فالثلج والجلید یعکسان الضوء بشکل کبیر، بینما الأسفلت والنباتات تعکسان أقل.
ویضیف أن نصف الکره الشمالی خلال الربیع (من أبریل إلى یونیو) یحتفظ بکمیه أکبر من الثلوج والجلید، مما یؤدی إلى انعکاس ضوء أکبر نحو القمر. کما أن میل الأرض فی هذا الفصل یزید من تعرض هذه الأسطح لأشعه الشمس.
یتغیر التوقیت الدقیق کل عام لأن أطوار القمر لیست ثابته. تحدث الظاهره مرتین فی کل دوره قمریه: أثناء الهلال المتناقص قبل القمر الجدید، والهلال المتزاید بعده. وکان القمر الجدید هذا العام فی 17 أبریل، لذا فإن أفضل فتره للرصد هی 19 إلى 22 أبریل 2026.
لا تحتاج الظاهره إلى معدات خاصه، لکنها تتطلب توقیتًا دقیقًا، إذ یمکن رؤیتها فقط لمده 45 دقیقه قبل شروق الشمس و45 دقیقه بعد غروبها. وأفضل وقت للمشاهده هو الصباح الباکر قبل الشروق مباشره.
تکون الظاهره فی أقصى شدتها فی 14 و22 أبریل، وهی أفضل الأیام للمصورین الفلکیین.
وإذا فاتت فرصه الرصد فی أبریل، فهناک أربع فترات أخرى:
12–14 مایو
18–20 مایو
11–13 یونیو
17–19 یونیو
لذا یُنصح برفع النظر إلى السماء لمشاهده هذا الجمال الربیعی، حیث یبدو القمر کأنه بدر شبح مضیء.