ساعدنیوز: إن الاستهلاک المستمر للمشروبات شدیده السخونه، وخاصه الشای، قد یؤدی إلى إصابات حراریه متکرره فی بطانه المریء. ومع مرور الوقت، قد تتسبب هذه الإصابات المتکرره فی التهاب مزمن، وتغیرات خلویه، وفی النهایه زیاده خطر الإصابه بسرطان المریء.
وفقًا لما أفاد به قسم مجله الأسره فی صحیفه ساعد نیوز، أوضح الدکتور أرمان عبدی، اختصاصی أمراض الجهاز الهضمی والکبد وعضو هیئه التدریس فی جامعه همدان للعلوم الطبیه، أن سرطان المریء هو أحد أمراض الجهاز الهضمی التی غالبًا ما یتم تشخیصها فی مراحل متقدمه، لأن أعراضه المبکره تکون خفیفه أو تُشبه اضطرابات هضمیه شائعه.
وأشار إلى أن تناول السوائل شدیده السخونه بشکل متکرر، وخاصه الشای، قد یؤدی إلى إصابات حراریه متکرره فی بطانه المریء. ومع مرور الوقت، یمکن أن تسبب هذه الإصابات التهابات مزمنه وتغیرات خلویه، مما یزید من خطر الإصابه بسرطان المریء.
وأضاف أن هذا العامل، عند اقترانه بعوامل خطوره أخرى مثل التدخین، وسوء النظام الغذائی، والارتجاع المعدی المزمن، والضغط النفسی طویل الأمد، یرفع بشکل کبیر احتمالیه الإصابه بالمرض.
أکد الدکتور عبدی على دور التوتر المزمن فی أمراض الجهاز الهضمی، موضحًا أنه یضعف جهاز المناعه. ومن وظائف المناعه الأساسیه التعرف على الخلایا غیر الطبیعیه والتخلص منها. وعند اضطراب وظائف المناعه بسبب التوتر، یصبح الجسم أکثر عرضه للأمراض، بما فیها السرطان.
وأضاف أن مضادات الأکسده تساعد فی تحیید العوامل المؤکسده الضاره فی الجسم، وتدعم وظیفه الجهاز المناعی. کما أن المناعه السلیمه تلعب دورًا مهمًا فی الوقایه من اضطرابات الجهاز الهضمی، بینما قد یؤدی ضعفها إلى زیاده خطر الأورام الخبیثه.
وفیما یتعلق بالانتفاخ والارتجاع المعدی، أوضح أنها لیست أسبابًا مباشره لسرطان المریء، لکنها قد تکون علامات تحذیریه أو عوامل تفاقم لتلف المریء المزمن. کما أن الارتجاع المعدی الطویل، خاصه لدى الأشخاص الذین یعانون من السمنه، قد یؤدی إلى تغیرات ما قبل سرطانیه فی المریء.
شدد الدکتور عبدی على ضروره مراجعه الطبیب فورًا عند ظهور بعض الأعراض الهضمیه مثل: صعوبه البلع، ألم أثناء البلع، ارتجاع الطعام، فقدان الوزن غیر المبرر، فقر الدم، التقیؤ الدموی، البراز الأسود، أو النزیف الهضمی. ویُعد عرض صعوبه البلع الأکثر شیوعًا، حیث یشعر المریض بأن الطعام یعلق فی المریء ولا یمر إلا مع شرب الماء.
حذر من استخدام الأدویه دون استشاره طبیه، موضحًا أن بعض المرضى یؤخرون التشخیص الصحیح بسبب الاعتماد على أدویه هضمیه متاحه دون وصفه. ورغم أنها قد تخفف الأعراض مؤقتًا، إلا أنها لا تعالج السبب الأساسی وقد تؤخر اکتشاف المرض.
أوضح أن سرطان المریء قابل للعلاج بشکل کبیر إذا تم اکتشافه مبکرًا، وقد یمکن السیطره علیه دون تدخل جراحی کبیر فی بعض الحالات. أما فی المراحل المتقدمه، حیث تنتشر الخلایا السرطانیه، یصبح العلاج أکثر صعوبه وقد یقتصر على التخفیف من الأعراض.
أشار إلى أن التدخین یعد من أهم عوامل الخطر، کما أن استهلاک الکحول یلعب دورًا کبیرًا فی سرطانات الجهاز الهضمی، دون وجود مستوى آمن للاستهلاک. وأضاف أن الإکثار من الأطعمه المصنعه والمدخنه والمخلله قد یزید من الخطر بسبب احتوائها على النیتریت.
واختتم الدکتور أرمان عبدی بالتأکید على أن تجنب المشروبات شدیده السخونه، وتحسین نمط الحیاه، والحفاظ على وزن صحی، واتباع نظام غذائی متوازن، وإداره التوتر، ومراجعه الطبیب عند ظهور الأعراض التحذیریه، یمکن أن یقلل بشکل کبیر من خطر الإصابه بأمراض الجهاز الهضمی، وخاصه سرطان المریء.