ساعدنیوز: تقول صحیفه «إسرائیل هیوم» إن إیران لا تبدو مستعده للاستسلام أمام الضغوط الأمریکیه، وقد تفضل التصعید على الخضوع. وترى الصحیفه أن ترامب قد یجد نفسه أمام خیارین صعبین: تصعید تداعیاته خطیره أو قبول مطالب إیران بصوره محرجه.
وفقا لساعدنیوز مع انتهاء ما یسمى بالمهله البالغه 60 یوماً التی حُددت خلال مفاوضات إسلام آباد، تتزاید التقدیرات بشأن المرحله المقبله والخیارات المحدوده أمام الولایات المتحده. وفی هذا السیاق، تناولت صحیفه «إسرائیل هیوم» العبریه تقاریر عن نقاشات داخل إیران حول تبنی «نهج هجومی»، أی العوده إلى تصعید التوتر، معتبره أن ذلک قد یکشف جانباً من طریقه تفکیر القیاده الإیرانیه.
وترى الصحیفه أن الإیرانیین لا یریدون حرباً بلا نهایه، لکنهم فی الوقت نفسه یرفضون الخضوع لمطالب ترامب ویتمسکون بما یعتبرونه مکاسب حققوها خلال الحرب. وبناءً على ذلک، ترجح «إسرائیل هیوم» أن تختار طهران التصعید بدلاً من الاستسلام.
وتقر الصحیفه بأن الضغوط الاقتصادیه تلحق ضرراً بإیران، لکنها تشیر إلى أن التأثیر لیس فی اتجاه واحد. فبینما تضرب العقوبات والضغوط الأمریکیه الاقتصاد الإیرانی، تستطیع طهران نقل جزء من التکلفه إلى الاقتصاد العالمی عبر تعطیل إمدادات الطاقه وزعزعه الاستقرار الإقلیمی.
ویقول التقریر إن إیران لم تقبل ولن تقبل وضعاً یسمح لواشنطن بالاستفاده بسهوله من حمله «الضغط الأقصى». وکلما طال الحصار الاقتصادی، قد تزداد حوافز طهران للعوده إلى المواجهه وخلق أدوات ضغط جدیده.
کما ترى الصحیفه أنه، خلافاً لآمال ترامب، قد لا یکون هناک «وضع انتقالی» مستقر. فواشنطن، بحسب التقریر، لا تستطیع تجنب دفع ثمن فی الوقت الذی تمارس فیه أقصى الضغوط على إیران وترفض التوصل إلى اتفاق.
وفی حال استمر التصعید لفتره طویله، تحذر «إسرائیل هیوم» من أن حریه الملاحه فی مضیق هرمز قد تصبح حلماً بعیداً. کما أن زیاده الضغط أو محاوله تشدید الحصار البری أو فرض جوله جدیده من العقوبات لن تمثل حلولاً سحریه للأزمه.
وتشیر الصحیفه إلى أن العقوبات والضغوط قد تزید صعوبه الظروف على إیران، لکنها لن تؤدی بالضروره إلى هزیمتها. وکلما ارتفع مستوى الضغط، زادت احتمالات أن تحاول طهران رفع الکلفه التی یتحملها خصومها، وکذلک الاقتصاد العالمی.
کما تعتبر «إسرائیل هیوم» أن الإداره الأمریکیه لا تزال تواجه صعوبه فی فهم طبیعه النظام الإیرانی، الذی یستطیع التفاوض والتراجع تکتیکیاً وحتى تغییر بعض سیاساته، فی حین أن الاستسلام تحت الضغط یتعارض مع مبادئه الأساسیه.
وبناءً على ذلک، قد تشهد واشنطن، وخصوصاً ترامب، حاله متزایده من الإحباط. وترى الصحیفه أن الرئیس الأمریکی قد یجد نفسه أمام خیارین: تصعید المواجهه بما قد یترتب علیه من عواقب کارثیه، أو قبول مطالب إیران بطریقه تنطوی على إذلال.