ساعدنیوز: شدد الرئیس الإیرانی مسعود بزشکیان على أهمیه تطبیق نهج قائم على الأحیاء، مشیرًا إلى أن العدید من مؤسسات الدعم الاجتماعی لا تغطی سوى شرائح معینه من المجتمع. وحذّر من أن الأشخاص الأکثر فقرًا وضعفًا قد یجدون أنفسهم، بخلاف ذلک، خارج منظومه الدعم.
بحسب الدائره السیاسیه فی وکاله «ساعدنیوز»، قال الرئیس مسعود بزشکیان، فی الجزء الأخیر من حدیثه مع الجمهور، إن الهدف من إنشاء نظام قائم على الأحیاء هو تعزیز الاستقرار فی حیاه الناس، فضلاً عن الوحده والتماسک الاجتماعی.
وأوضح الرئیس أن مؤسسات مثل الحکومه، ومنظمه الرعایه الاجتماعیه الحکومیه، ولجنه إمداد الإمام الخمینی، والمنظمات غیر الحکومیه، تغطی کل منها فئات معینه فقط من المجتمع، ولا تتمکن بالضروره من تحدید جمیع المحتاجین.
وأضاف أن أفقر الفئات وأکثرها ضعفاً قد تبقى أحیاناً دون ملاحظه، فی حین یستطیع الأشخاص الذین یتمتعون بقدره أکبر على الوصول إلى الجهات المعنیه أو بعلاقات أو معلومات أکثر، تقدیم أنفسهم بسهوله أکبر إلى مؤسسات الدعم.
وشدد بزشکیان على أن تعزیز القدرات الاجتماعیه والمجتمعیه على مستوى الأحیاء یمکن أن یسهم فی تحقیق قدر أکبر من الاستقرار والتماسک الاجتماعی. وقال أیضاً إن على السکان أنفسهم أن یشارکوا بصوره فاعله فی التعبیر عن مشکلات واحتیاجات أحیائهم.
وانتقد الرئیس ممارسه تقسیم أفراد المجتمع إلى «مطلعین» و«غرباء»، مؤکداً أن کل شخص یعیش فی أحد الأحیاء ینتمی إلى ذلک المجتمع، وینبغی أن یحظى بالاهتمام والدعم بغض النظر عن آرائه أو توجهاته السیاسیه.
وفی الجزء الأخیر من حدیثه مع الجمهور، أکد بزشکیان ضروره مشارکه جمیع فئات المجتمع فی المبادره القائمه على الأحیاء. وقال إن المساجد والمدارس والمراکز الصحیه والبلدیات والهلال الأحمر وغیرها من المؤسسات المحلیه یمکن أن تتحول إلى مراکز لمعالجه مشکلات الناس.
وانتقد ما وصفه بالمواقف التقییدیه، قائلاً: «لقد افترضنا أن شخصاً نعتبره متدیناً هو من "المطلعین"، بینما شخصاً آخر لا نراه بالطریقه نفسها هو من "الغرباء". وقد منعنا هذا التفکیر من جمع الجمیع داخل المجتمع».
وشدد الرئیس قائلاً: «لقد قسمنا الناس إلى مطلعین وغرباء، بینما لا یوجد شیء اسمه غریب. کل من یعیش فی ذلک الحی ینتمی إلینا، وعلینا أن نهتم به».
کما قال بزشکیان إنه بدلاً من الاکتفاء بإعطاء الناس تعلیمات حول ما ینبغی علیهم فعله، یجب على المسؤولین أن یقفوا إلى جانبهم وأن یتخذوا خطوات عملیه لحل مشکلاتهم. ووفقاً له، فإن العمل إلى جانب الناس بصوره عملیه سیساعد على زیاده الثقه العامه.