ساعدنیوز: صرّح القائد الأعلى بأن المسؤولین الإیرانیین عملوا بجدٍّ وبإخلاص وحسن نیه للوصول إلى هذه المرحله، فی حین أن رئیس الولایات المتحده، مدفوعًا بحاله من الیأس، استخدم أشکالًا متعدده من الضغط من أجل التوصل إلى الاتفاق.
بحسب قسم الشؤون السیاسیه لوکاله “ساعدنیوز”، وفی أعقاب توقیع اتفاق لإنهاء الحرب بین رئیسی إیران والولایات المتحده، أصدر قائد الثوره الإسلامیه (بتاریخ 18 یونیو 2026 / 28 خرداد 1405) رساله مهمه إلى الشعب الإیرانی المتحمّس والوفی. وتضمنت الرساله ملاحظات استراتیجیه غیر مسبوقه بشأن خلفیه الاتفاق، وموقف القائد، وشروط المضیّ قدماً.
فی القسم الافتتاحی من الرساله، أشاد قائد الثوره بالجهود الصادقه للمسؤولین فی البلاد للتوصل إلى الاتفاق. ومن النقاط البارزه فی هذا القسم التأکید الصریح على ضعف الطرف المقابل، حیث أشار إلى أن الرئیس الأمریکی، بدافع “العجز” والضروره، اضطر إلى استخدام وسائل متعدده لتحقیق هذا التفاهم.
أهم ما فی هذه الرساله التاریخیه هو الکشف عن الاختلاف بین وجهه نظر القائد نفسه والنتیجه النهائیه، إضافه إلى تبریر السماح بالمضی فی الاتفاق.
وقد أوضح قائلاً: «من حیث المبدأ، کان لی رأی مختلف»، لکنه منح الإذن بناءً على ضمان داخلی قوی.
وبحسب الرساله، فإن الرئیس، بصفته رئیس المجلس الأعلى للأمن القومی، قدّم التزاماً قویاً باسمه وباسم أعضاء المجلس الآخرین بحمایه حقوق الشعب الإیرانی وجبهه المقاومه، مع تحمّل المسؤولیه الکامله عن تنفیذ القرار وتبعاته.
ثم حدّد قائد الثوره الخطوط الحمراء للمستقبل، مؤکداً أن الرئیس قد شدد على أن إیران لن تخضع لأی مطالب أمریکیه مفرطه. وأشار إلى أن الشعب الإیرانی والقائد نفسه سیراقبان عن کثب تنفیذ هذه الشروط.
کما حذّر من أن أی مفاوضات مباشره مستقبلیه لا ینبغی أن تُفسَّر على أنها قبول بموقف أو مطالب العدو.
بسم الله الرحمن الرحیم
إلى الشعب الإیرانی المتحمس والوفی،
لقد أصبحتم على علم بأنه قد تم توقیع اتفاق بین رئیسی إیران والولایات المتحده.
وخلال المسار الذی أدى إلى هذه المرحله، بذل المسؤولون المعنیون، بدافع من النیه الحسنه والاهتمام الصادق، جهوداً کبیره. إلا أن رئیس الولایات المتحده، بدافع الیأس، لجأ إلى وسائل مختلفه سعیاً لتحقیق هذا الهدف.
من حیث المبدأ، کان لی رأی مختلف. ومع ذلک، وبناءً على الالتزام الذی تعهّد به الرئیس المحترم، بصفته رئیس المجلس الأعلى للأمن القومی، لی باسمه وباسم بقیه أعضاء المجلس بشأن حمایه حقوق الشعب الإیرانی وجبهه المقاومه—ونظراً لتحمله المسؤولیه الکامله عن هذا الأمر—فقد منحتُ الإذن بالموافقه.
وقد صرّح أیضاً بوضوح أنه إذا سعى الطرف الأمریکی إلى تنازلات مفرطه، فلن یخضعوا لها. ومن الآن فصاعداً، سنکون نحن—الشعب الإیرانی المعتزّ وهذا العبد الضعیف—بانتظار تنفیذ الشروط المعلنه.
ومن الواضح أن أی مفاوضات مباشره قد تتم فی المستقبل لا تعنی قبول موقف العدو.
نأمل أن تُمنح، ببرکات دعاء مولانا وتعجیل فرجه، جمیع أشکال العون الإلهی والانتصارات للشعب الإیرانی الکریم.
والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.
سید مجتبى حسینی خامنئی
28 خرداد 1405 (18 یونیو 2026)