ساعد نیوز: أثار تراجع ترامب المفاجئ وإصداره أمراً بإلغاء الحصار البحری على مضیق هرمز دهشه المراقبین؛ لکن ما سر تردده داخل غرفه العملیات فی البیت الأبیض؟ خلف الکوالیس توجد مسوده اتفاق بقیمه 300 ملیار دولار وظل ثقیل لتل أبیب، ما جعل الاتفاق النهائی مع إیران یکتنفه الغموض.
وبحسب القسم السیاسی فی ساعد نیوز، أعلن الرئیس الأمریکی دونالد ترامب فی منشور مفاجئ إلغاء الحصار البحری على مضیق هرمز وعوده السفن إلى الملاحه الطبیعیه، کما أعلن أنه توجه إلى غرفه العملیات فی البیت الأبیض لاتخاذ القرار النهائی بشأن الاتفاق مع إیران.
ورغم أن إیران لم تعلن موقفها الرسمی حتى وقت إعداد هذا التقریر، وأن نص الاتفاق القائم على مبدأ «التزام مقابل التزام» لا یزال قید الدراسه فی طهران، فإن لهجه ترامب أشارت إلى تراجع ضمنی من جانب واشنطن عن أهدافها الأولیه فی الحرب وقبول بعض الشروط الإیرانیه، ومنها تعدیل الموقف تجاه الیورانیوم المخصب.
وقد اعتبر المراقبون هذه الخطوه، التی تزامنت مع تراجع أسعار النفط إلى نحو 90 دولاراً للبرمیل، مؤشراً على فشل الاستراتیجیه الحربیه الأمریکیه.
ورغم مؤشرات التراجع الأمریکی، یبدو أن مطلبین رئیسیین لإیران، وهما إقامه نظام أمنی جدید فی مضیق هرمز والإفراج الفوری عن 12 ملیار دولار من الأصول المجمده، لم یحظیا بعد بموافقه واشنطن.
فی المقابل، تشیر التقاریر إلى وجود حزم اقتصادیه واسعه ضمن المفاوضات. فقد أشارت صحیفه نیویورک تایمز إلى مشروع لإنشاء صندوق استثماری دولی بقیمه 300 ملیار دولار لإیران، وهی فکره طرحها فی البدایه مستشارو ترامب، وتمثل عملیاً إعاده تعریف للتعویضات الحربیه التی تطالب بها طهران.
ومع ذلک، یواصل ترامب التردد فی إتمام الاتفاق بسبب الضغوط التی یمارسها المتشددون داخل حزبه وخوفه من تقدیم تنازلات لإیران.
ومن أکثر العقبات تعقیداً أمام توقیع الاتفاق الدور المعطل الذی یلعبه بنیامین نتنیاهو والحکومه الإسرائیلیه. إذ تشعر تل أبیب بقلق شدید من اتفاق یرکز على وقف إطلاق نار مؤقت وإعاده فتح مضیق هرمز، بما قد یترک المواجهه مع إیران غیر مکتمله.
ولهذا السبب، یسعى نتنیاهو إلى عرقله مسار المفاوضات من خلال تصعید الهجمات فی لبنان.
ویرى محللون أن ترامب فی هذه القضیه یتأثر بالاعتبارات الإسرائیلیه أکثر من تأثره بالمصالح الوطنیه والاقتصادیه الأمریکیه، مثل خفض أسعار الوقود. ویُنظر إلى تأخره فی اتخاذ القرار على أنه محاوله لمنح إسرائیل مزیداً من الوقت لتحقیق أهدافها العسکریه فی المنطقه.