ساعدنیوز: وفقًا لآراء معظم المراجع الدینیه الشیعیه والفقهاء المسلمین السنّه، تُعتبر لعبه الطاوله (النرد/الطاوله) محرّمه (حرامًا)، ویُنظر إلیها على أنها نوع من أنواع القمار.
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، الحکم الشرعی للعب لعبه الطاوله (النرد/الطاوله) وفقًا لعلماء المسلمین من الشیعه والسنه
آراء المراجع الشیعه:
یرى آیات الله العظام: الإمام الخمینی، التبریزی، الخامنئی، الفاضل، والمکارم: إذا اعتُبرت لعبه الطاوله من آلات القمار، فإن لعبها یکون حرامًا، حتى لو لم یکن هناک ربح أو خساره مالیه.
یرى آیات الله العظام: البهجه والوحید: إن لعب الطاوله مع الرهان حرام، وأما بدون رهان فهو ـ على أساس الاحتیاط الواجب ـ غیر جائز.
یرى آیات الله العظام: السیستانی، الصافی، والنوری: إن لعب الطاوله حرام.

أهم دلیل یستند إلیه کثیر من الفقهاء فی تحریم لعبه الطاوله هو مجموعه من الروایات المنسوبه إلى النبی محمد (صلى الله علیه وآله وسلم) وإلى أهل البیت.
ومن أشهر الروایات المنسوبه إلى النبی:
«من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله».
کما وردت روایات منسوبه إلى الإمام جعفر الصادق تشیر إلى تحریم النرد والشطرنج والألعاب المرتبطه بالقمار.
ویعتمد العلماء الذین یرون تحریم الطاوله على هذه الروایات باعتبار أن اللعبه ذات طبیعه غیر مقبوله شرعًا.
یصنف العدید من الفقهاء لعبه الطاوله ضمن أنواع المیسر (القمار)، وهو أمر ورد تحریمه بشکل صریح فی القرآن الکریم.
قال الله تعالى فی سوره المائده (5:90):
﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَیْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّیْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ﴾
ویرى العلماء الذین یحرمون الطاوله أن سبب ذلک یعود إلى اشتمالها على عنصر الحظ والاحتمال، وإلى ارتباطها التاریخی بالفوز والخساره المالیه.
من الأسباب الأخرى التی تُذکر لتحریمها أن لعبه الطاوله قد تؤدی إلى إهمال الواجبات الدینیه والانشغال عن ذکر الله.
ویرى بعض العلماء أن طبیعتها الترفیهیه والتنافسیه قد تجعل الإنسان ینشغل بها لفترات طویله، مما قد یؤدی إلى التقصیر فی:
الصلاه والعباده
المسؤولیات الدینیه
الواجبات الاجتماعیه والشخصیه
یرى غالبیه المراجع الدینیین الشیعه أن لعب الطاوله محرم بشکل عام.
ومن الأمثله:
آیه الله علی الخامنئی: لعب الطاوله حرام إذا کانت تُعد من آلات القمار، حتى بدون وجود رهان.
آیه الله علی السیستانی: لعب الطاوله والشطرنج والألعاب المشابهه باستخدام آلات القمار محرم.
آیه الله مکارم الشیرازی: لعب الطاوله بأی شکل وبأی نیه محرم، ویُعد من الذنوب الکبیره.
آیه الله الوحید الخراسانی: لعب الطاوله أو الشطرنج أو أی لعبه تعتمد على آلات القمار محرم.
یوجد أیضًا اتفاق واسع بین کثیر من علماء السنه على تحریم لعبه الطاوله.
وقد اعتبرت المذاهب السنیه الأربعه:
الحنفیه
المالکیه
الشافعیه
الحنابله
لعبه الطاوله غیر جائزه تقلیدیًا.
بل إن بعض علماء الحنفیه اعتبروا لعب الطاوله من الکبائر، ورأوا أن حکمها أشد من حکم الشطرنج.
یرى بعض العلماء أن لعب الطاوله إذا کان للترفیه فقط وبدون قمار أو أموال قد لا ینطبق علیه التحریم بنفس الصوره.
لکن کثیرًا من العلماء یستمرون فی تحریمها لأنهم یرون أن لوحه الطاوله وأدواتها مرتبطه تاریخیًا بالقمار.

مع تطور التکنولوجیا، أصبحت النسخ الرقمیه من لعبه الطاوله منتشره.
ویرى کثیر من العلماء أن حکم الطاوله الإلکترونیه هو نفس حکم الطاوله التقلیدیه لأن طبیعه اللعبه لم تتغیر.
لکن بعض العلماء یفرقون بین الحالات التالیه:
إذا کانت اللعبه تتضمن أموالًا حقیقیه أو رهانًا فهی محرمه بشکل واضح.
إذا کانت للترفیه فقط بدون قمار، فبعض العلماء یجیزونها، بینما یمنعها کثیرون.
إذا استُخدمت لأغراض تعلیمیه أو مسابقات غیر مرتبطه بالقمار، فقد یجیزها بعض العلماء بشروط معینه.
یرى بعض الباحثین أن استخدام الطاوله من أجل:
تحسین الذاکره
تطویر القدرات التحلیلیه
العلاج وإعاده التأهیل
قد یجعل الحکم مختلفًا.
لکن معظم العلماء الذین یرون أن اللعبه مرتبطه بطبیعتها بالقمار لا یقبلون هذه الاستثناءات.
شکک بعض المفکرین المعاصرین فی التحریم المطلق للعبه الطاوله.
یرى بعض الباحثین أن بعض الروایات المتعلقه بتحریم الطاوله قد تحتوی على ضعف فی أسانیدها، ولذلک لا یمکن الاعتماد علیها وحدها لإثبات حکم قطعی.
یرى المعارضون للتحریم الکامل أن لعبه الطاوله لیست بالضروره قمارًا.
ویقولون إن اللعب بدون رهان هو مجرد نشاط ترفیهی یعتمد على التفکیر والاستراتیجیه، مثل غیره من الألعاب الذهنیه.
یرى بعض العلماء أن النظره الاجتماعیه للعبه تغیرت.
ففی المجتمعات الحدیثه تُعتبر الطاوله غالبًا لعبه ذهنیه وترفیهیه، ولیست مجرد أداه للقمار.
یرد العلماء القائلون بالتحریم الکامل بعده أدله:
یرون أن أی أداه تُعرف عرفًا بأنها من أدوات القمار تبقى محرمه، حتى لو استُخدمت بدون رهان مالی.
یؤکدون أن الروایات المتعلقه بالطاوله کثیره، وأن مجموعها یشکل دلیلًا قویًا على التحریم.
یرون أن الألعاب التی تعتمد جزئیًا على الحظ قد تشجع الاعتماد على الصدفه بدل السعی والعمل، مما یتعارض مع قیم الإسلام المتعلقه بالمسؤولیه والتوکل على الله وبذل الجهد.

أدى انتشار الألعاب الإلکترونیه إلى ظهور أسئله جدیده حول حکم الطاوله الرقمیه.
ووفقًا لکثیر من العلماء:
الطاوله الإلکترونیه التی تتضمن مالًا أو رهانًا محرمه بلا خلاف تقریبًا.
الطاوله الإلکترونیه بدون رهان محل خلاف، مع استمرار کثیر من العلماء فی القول بالتحریم.
المسابقات التعلیمیه أو الرسمیه التی لا تتضمن قمارًا قد یکون لها حکم مختلف عند بعض العلماء.
بناءً على الفقه الإسلامی التقلیدی وآراء العدید من العلماء المعاصرین، فإن لعب الطاوله یُعتبر عمومًا محرمًا، خصوصًا إذا کان مرتبطًا بالقمار أو استُخدمت فیه أدوات تُعرف تقلیدیًا بأنها من أدوات القمار.
ویستند هذا الحکم إلى:
الروایات الدینیه المنسوبه إلى النبی والأئمه
قیاسها على القمار والمیسر
المخاوف المتعلقه بالآثار الأخلاقیه والاجتماعیه
ومع ذلک، فإن بعض العلماء والباحثین المعاصرین یشککون فی شمول التحریم لجمیع أشکال لعبه الطاوله، خصوصًا عندما لا یوجد رهان، وتُستخدم اللعبه فقط للترفیه أو التعلیم أو تنمیه القدرات العقلیه.
ومن أراد اتباع جانب الاحتیاط الدینی الشدید یُنصح بترک لعب الطاوله، سواء کانت بشکل تقلیدی أو إلکترونی، واختیار وسائل ترفیه أخرى تُعد مباحه فی التعالیم الإسلامیه.
وفی النهایه، تهدف الأحکام الإسلامیه إلى حمایه الفرد والمجتمع، وتعزیز الوعی بالله، ومنع الأنشطه التی قد تؤدی إلى إهمال المسؤولیات الروحیه والأخلاقیه.