ساعدنیوز: أفادت صحیفه غاردیان بتزاید المخاوف بشأن الضغوط التی یتعرض لها طاقم حامله الطائرات الأمریکیه أبراهام لینکولن، بعد أکثر من 250 یوماً متواصلاً فی البحر خلال العملیات الأمریکیه فی الشرق الأوسط والحرب مع إیران.
وفقا لساعدنیوز: أفادت صحیفه غاردیان بأن قدامى المحاربین فی البحریه الأمریکیه وخبراء فی الصحه العسکریه أعربوا عن قلق متزاید إزاء الضغوط الشدیده التی یتعرض لها طاقم حامله الطائرات «یو إس إس أبراهام لینکولن»، التی أمضت نحو 9 أشهر، أو أکثر من 250 یوماً متواصلاً، فی البحر، ضمن العملیات الأمریکیه فی الشرق الأوسط والحرب مع إیران.
وبحسب وسائل إعلام عسکریه متخصصه، بینها «نیفی تایمز» و«ستارز أند سترایپس»، یواجه نحو 5 آلاف من أفراد طاقم الحامله مشکلات تشمل نقص المیاه وبعض الإمدادات، وأعطالاً فی أنظمه السباکه، وتراجعاً حاداً فی المعنویات، إلى جانب تدهور الصحه النفسیه. کما أُبلغ عن عده محاولات من بحاره للقفز من الحامله. وطالبت عائلات أفراد الطاقم وعدد من النواب الدیمقراطیین فی الکونغرس البنتاغون بتقدیم إجابات رسمیه بشأن أوضاع السفینه.

وقال مسؤول فی البحریه الأمریکیه لغاردیان إن البحریه تدرک الضغوط الناجمه عن المهام الطویله، وإن صحه أفراد الطاقم تمثل أولویه. وأضاف أن البحریه لم ترصد زیاده فی الأفکار أو المحاولات الانتحاریه، مشیراً إلى وجود فرق طبیه ودینیه واستشاریه على متن الحامله. کما أکد أن البحاره یحصلون بصوره مستمره على میاه نظیفه وتهویه مناسبه وطعام ملائم.
من جانبه، وصف وزیر الدفاع الأمریکی بیت هیغسیث التقاریر المتعلقه بظروف الحامله بأنها «مشوهه تماماً»، مؤکداً توفیر جمیع الإمکانات الممکنه للطاقم. وقال فی رساله مصوره إنه تلقى تقاریر عن أوضاع القوات الأمریکیه فی الخطوط الأمامیه التابعه للقیاده المرکزیه، ولا سیما على متن «أبراهام لینکولن»، ووصف مهمتهم بأنها «تاریخیه». لکنه لم یتطرق إلى التقاریر المتعلقه بنقص المؤن والغذاء أو تدهور الصحه النفسیه للبحاره.
ویرى خبراء عسکریون وقدامى محاربین أن المهام الطویله التی لا تتیح للقوات النزول إلى البر یمکن أن تفرض ضغوطاً نفسیه کبیره، خصوصاً مع عدم وضوح موعد العوده إلى الوطن. وقد شُبهت الحیاه على متن حامله الطائرات بـ«مدینه عائمه ومکتظه»، فی بیئه تتسم بالضوضاء المستمره والضغط المرتفع والمخاطر العملیاتیه. وتوفر التوقفات فی الموانئ عاده فرصه للراحه واستعاده النشاط، وهی فرصه حُرم منها طاقم لینکولن إلى حد کبیر.
وتفید التقاریر بأن البحریه الأمریکیه تستعد لتجهیز حامله «یو إس إس جورج واشنطن» لتحل محل «أبراهام لینکولن». کما دفعت التقاریر المتعلقه بصحه البحاره الکونغرس وعائلاتهم إلى فتح تحقیقات جدیده، حتى بعد إعلان الحکومه یوم الجمعه أن الحامله فی طریقها للعوده إلى الولایات المتحده.
ولم یؤد هذا الإعلان إلى تهدئه مخاوف بعض أفراد الکونغرس وعائلات البحاره، خصوصاً بعد ورود تقاریر عن محاوله بحارین القفز إلى البحر بسبب ظروف العمل الصعبه على متن الحامله. وقالت أندریا غولدشتاین، المدیره السابقه لقسم تعزیز صمود القوات البحریه خلال إداره بایدن، إن طبیعه الخدمه المتکرره على الحامله تتضمن قله النوم وسوء التغذیه، مشیره إلى أن کثیراً من البحاره لا یحصلون على نوم جید، کما أن بعضهم لا یتعرضون لضوء الشمس بصوره کافیه.
ورفض دونالد ترامب مخاوف عائلات طاقم لینکولن بشأن الحاله النفسیه للبحاره، وقال إنهم لا یواجهون ظروفاً سیئه. کما رفض اعتبار مده انتشار الحامله فی الشرق الأوسط طویله، وقال رداً على سؤال بهذا الشأن إنها لم تکن طویله بما یکفی.
فی المقابل، لا تزال عائلات أفراد الطاقم قلقه بشأن الإرهاق الشدید وتراجع المعنویات والصحه النفسیه، فی ظل ما یبدو أنه تمدید مهمه الحامله مرتین خلال الحرب المستمره مع إیران، من دون نهایه واضحه للمهمه. وخلال الأسابیع الأخیره، حذرت عائلات البحاره من حاله الإنهاک التی أصابت أفراد الطاقم بعد ما یقرب من 9 أشهر فی البحر.
وأکملت حامله «أبراهام لینکولن» هذا الأسبوع یومها الـ260 على التوالی فی البحر من دون توقف فی میناء، متجاوزه الرقم القیاسی السابق البالغ 204 أیام الذی سجلته حامله أخرى خلال جائحه کورونا.