ساعدنیوز: حذّر مستشار عسکری للمرشد الأعلى فی الثوره الإسلامیه الإیرانیه، محسن رضائی، الولایات المتحده من أی هجوم محتمل على مضیق هرمز، مؤکداً أن الجیش الأمریکی “یواجه طریقاً مسدوداً” فی مواجهه إیران.
بحسب موقع “ساعدنیوز”، حذّر رضائی فی تصریحات نُشرت یوم الأحد من أن أی عمل عسکری ضد إیران فی مضیق هرمز قد یؤدی إلى اندلاع صراع إقلیمی أوسع. وقال إن طهران یمکن أن ترد من خلال کسر ما وصفه بـ“الحصار البحری”، وحتى إعاده النظر فی عضویتها فی معاهده عدم انتشار الأسلحه النوویه (NPT).
وفی معرض حدیثه عن التوترات مع الولایات المتحده، ادّعى أن واشنطن وإداره دونالد ترامب فی حاله “طریق مسدود کامل”، محذّراً من أن قرار الدخول فی حرب مع إیران سیضع الولایات المتحده فی “ممر مظلم لا نهایه له” یمتد عبر مضیق هرمز والخلیج الفارسی وخلیج عُمان وباب المندب والمحیط الهندی.
وزعم أن الولایات المتحده تهدد فی الوقت نفسه بالعمل العسکری وتطالب فی المفاوضات بأن تتخلى إیران عن السیطره على مضیق هرمز وتسلم مخزونها من الیورانیوم المخصب.
وقال رضائی إن لإیران أسباباً استراتیجیه قویه للحفاظ على نفوذها فی هذا الممر المائی، موضحاً أن الهدف هو منع تحول الخلیج الفارسی إلى منطقه تعزز فیها التسلحات وعدم الاستقرار. وأضاف أن المضیق لا یزال مفتوحاً أمام الملاحه التجاریه، بینما تُفرض القیود على الأنشطه العسکریه التی قد تؤدی إلى تصعید التوترات.
کما ادّعى أنه خلال الحرب العراقیه الإیرانیه—وما وصفه بـ“حرب الاثنی عشر یوماً”—مرّت کمیات کبیره من الأسلحه والمعدات العسکریه عبر المضیق، واستخدمت لاحقاً ضد إیران.
وفی ما یتعلق بالبرنامج النووی الإیرانی، قال إن بلاده لا تزال ملتزمه بالوکاله الدولیه للطاقه الذریه (IAEA) ومعاهده عدم الانتشار النووی، وإن أنشطتها النوویه تخضع للرقابه الدولیه. وأضاف أن مفتشی الوکاله زاروا المنشآت الإیرانیه مراراً، مشیراً إلى أن حتى تقییمات الاستخبارات الأمریکیه لم تجد أی تحویل فی البرنامج النووی الإیرانی.
وأکد أن ما وصفه بـ“المطالب المفرطه” الأمریکیه قد فشلت وستستمر فی الفشل، قائلاً إن واشنطن أمام خیارین: المواجهه العسکریه أو التفاوض لتحقیق مکاسب سیاسیه.
وفی ما یتعلق بالدینامیکیات العسکریه فی الخلیج الفارسی، قال إن القوات البحریه الأمریکیه حتى لو عبرت مضیق هرمز ستبقى ضمن مدى القدرات الإیرانیه، واصفاً المنطقه بأنها “ممر خطیر” للقوات الأمریکیه.
وحذّر من أن أی صراع قد یمتد خارج الخلیج الفارسی إلى البحر الأحمر وباب المندب والمحیط الهندی، مضیفاً أن “أول من سیغادر الساحه هم الأمریکیون”.
وختم بالقول إن إیران تواصل المفاوضات للدفاع عن حقوق شعبها، لکن تجاوز “خطوطها الحمراء” سیؤدی إلى ما وصفه بـ“رد حاسم”، مشیراً إلى أن خیار الانسحاب من معاهده عدم الانتشار النووی لا یزال مطروحاً إذا تصاعدت التوترات.