ساعدنیوز: أظهرت بیانات حکومیه أن التضخم فی الولایات المتحده تراجع قلیلاً خلال یولیو، لکن الأسعار واصلت الارتفاع بوتیره أسرع من الأجور، ما أدى إلى تراجع القوه الشرائیه للأمریکیین.
وفقا لساعدنیوز بینما یواصل المستهلکون الأمریکیون مواجهه ارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع إیران، أظهر تقریر حکومی حدیث مؤشرات على تراجع الضغوط التضخمیه.
لکن تباطؤ التضخم لم یمنع الأسعار من الارتفاع بوتیره تتجاوز نمو الأجور، وهو ما یضغط على القوه الشرائیه للأسر فی الولایات المتحده. ومنذ أبریل، أصبحت الأجور تنمو بمعدل أقل من التضخم، وهو ما یرى بعض المحللین أنه زاد الضغوط على میزانیات الأسر بعد قفزه الأسعار المرتبطه بالحرب مع إیران.
کما أن تراجع القدره الشرائیه للعاملین یساعد فی تفسیر استمرار الاستیاء الواسع من التضخم، رغم أن معدله لا یزال أقل بکثیر من الذروه التی بلغها خلال جائحه کورونا.
ومع اقتراب انتخابات التجدید النصفی فی نوفمبر، یکتسب هذا الملف أهمیه سیاسیه أکبر. وأظهر استطلاع أجرته واشنطن بوست وإبسوس أن غالبیه الناخبین المسجلین یعتبرون الاقتصاد وارتفاع الأسعار من بین أهم 3 قضایا تؤثر فی قرارهم بشأن انتخابات الکونغرس.
وقال هاری هولزر، أستاذ السیاسه العامه فی جامعه جورجتاون وکبیر الاقتصادیین السابق فی وزاره العمل الأمریکیه، إن الناس لا یحبون التضخم، ویزداد استیاؤهم عندما یؤدی ارتفاع الأسعار إلى محو الزیادات فی أجورهم.
وأظهرت بیانات الحکومه الفیدرالیه أن الأسعار ارتفعت فی یولیو بنسبه 3.4 فی المئه مقارنه بالعام السابق، مقابل 3.5 فی المئه فی یونیو. وعلى أساس شهری، زاد التضخم 0.1 فی المئه خلال یولیو.
فی المقابل، کشف تقریر الوظائف لشهر یولیو عن تباطؤ نمو الأجور السنوی إلى 3.2 فی المئه، وهو أدنى مستوى له منذ عده سنوات. وبذلک ظل نمو الأجور أقل من معدل التضخم.
وتعنی هذه الفجوه انخفاض الأجور الحقیقیه للعاملین، وقد تحد من إنفاق الأسر، لتصبح القضیه واحده من المخاوف الاقتصادیه والسیاسیه المهمه فی الولایات المتحده مع اقتراب انتخابات التجدید النصفی.