ساعدنیوز: طلبت وزاره الدفاع الأمریکیه من شرکات الدفاع تسریع إنتاج وتسلیم الأسلحه والذخائر، فیما منحتها مهله 21 یومًا لتقدیم خطط توضح کیفیه تقلیص الجداول الزمنیه للتسلیم، وفق تقریر لصحیفه واشنطن بوست نقلًا عن البنتاغون.
وفقا لساعدنیوز دخلت شرکات الدفاع الأمریکیه سباقًا مع الزمن بعد أن طلبت وزاره الدفاع الأمریکیه «البنتاغون» منها تسریع إنتاج وتسلیم الأسلحه والذخائر، مع تحدید مهله قصیره لا تتجاوز 21 یومًا لتقدیم خططها بشأن کیفیه تنفیذ ذلک.
وبحسب ما أوردته صحیفه واشنطن بوست نقلًا عن البنتاغون، فقد منح نائب وزیر الحرب الأمریکی شرکات الدفاع مهله 21 یومًا لتقدیم برامج وخطط تهدف إلى تسریع المواعید المحدده لتسلیم الأسلحه.
المهله القصیره هی أکثر ما یلفت الانتباه فی هذا الطلب، إذ لا تملک الشرکات سوى ثلاثه أسابیع لإعداد تصوراتها وتقدیمها إلى الوزاره.

ولا یتعلق الطلب، وفق المعلومات المنشوره، بنظام سلاح محدد أو شرکه دفاعیه بعینها، بل یشمل تسریع إنتاج وتسلیم الأسلحه والذخائر. وهذا یعنی أن الترکیز فی المرحله الحالیه ینصب على الجداول الزمنیه وسرعه وصول المنتجات الدفاعیه، بینما ستوضح الخطط التی تقدمها الشرکات لاحقًا الوسائل التی تقترحها لتحقیق ذلک.
ویأتی هذا التحرک فی وقت تسعى فیه المؤسسات الدفاعیه إلى معرفه مدى قدره الشرکات المصنعه على الاستجابه بسرعه لمتطلبات الإنتاج والتسلیم.
وبالنسبه لشرکات الدفاع، فإن مهله الـ21 یومًا تضعها أمام مهمه مباشره: مراجعه جداول الإنتاج والتسلیم الحالیه، ثم تحدید الإجراءات التی یمکن أن تساعد فی تقلیص الوقت المطلوب لوصول الأسلحه والذخائر.
لکن المعلومات المتاحه حتى الآن لا تتضمن تفاصیل بشأن الإجراءات التی یتعین على الشرکات اتخاذها، کما لا تحدد مقدار الخفض المتوقع فی أوقات التسلیم أو حجم الزیاده المحتمله فی الإنتاج.
وهنا تکمن أهمیه الخطوه الحالیه. فالبنتاغون لم یعلن، وفق المعطیات الوارده، عن زیاده محدده تحققت بالفعل فی إنتاج الأسلحه، وإنما طلب من شرکات الدفاع تقدیم خطط تشرح کیفیه تسریع عملیات التسلیم.
بمعنى آخر، فإن المرحله الحالیه تتعلق بالتخطیط والاستجابه لطلب الوزاره، بینما ستکشف الخطط المقدمه خلال المهله المحدده عن الإمکانات التی ترى الشرکات أنها متاحه لتسریع العمل.
وقد أثار التقریر الذی نشرته واشنطن بوست اهتمام وسائل إعلام غربیه، خصوصًا أن الطلب یضع سرعه إنتاج الأسلحه والذخائر وتسلیمها فی صداره النقاش المتعلق بصناعه الدفاع الأمریکیه.
ویحمل تحدید مهله زمنیه واضحه دلاله عملیه أیضًا. فبدل ترک الموضوع دون إطار زمنی محدد، أصبح أمام شرکات الدفاع موعد واضح یتعین علیها خلاله تقدیم مقترحاتها.
ومن المنتظر أن تساعد هذه الخطط فی إعطاء صوره أوضح عن قدره الشرکات على تعدیل جداول التسلیم القائمه، وما إذا کانت لدیها حلول یمکن أن تؤدی إلى تقلیص المده المطلوبه لإیصال الأسلحه والذخائر.
ومع ذلک، لا تتوافر فی المعلومات المنشوره تفاصیل حول أسماء جمیع الشرکات التی تلقت الطلب، ولا نوعیه الأسلحه المشموله به، ولا مقدار التسریع الذی تسعى إلیه وزاره الدفاع الأمریکیه.
کما لم یرد فی المعطیات المتاحه ما یؤکد أن تغییرات واسعه فی الطاقه الإنتاجیه قد بدأت بالفعل.
وهذا یجعل الأسابیع الثلاثه المقبله ذات أهمیه خاصه فی متابعه الملف. فالأنظار ستتجه إلى ما ستقدمه شرکات الدفاع من خطط، وما إذا کانت ستتضمن تغییرات ملموسه فی جداول الإنتاج والتسلیم.
وتکشف الخطوه فی جوهرها عن رغبه البنتاغون فی دفع قطاع الصناعات الدفاعیه إلى التحرک بوتیره أسرع، مع تحمیل الشرکات مهمه تحدید الوسائل العملیه لتحقیق هذا الهدف.
ولا یتعلق الأمر، بحسب المعلومات الحالیه، بالإعلان عن سلاح جدید بعینه، وإنما بمحاوله تسریع دوره الإنتاج والتسلیم القائمه. وهذا التفصیل مهم عند تقییم الخبر، لأن الإعلان الحالی یتحدث عن طلب خطط لتسریع التسلیم، ولیس عن وصول الأسلحه بالفعل إلى المستفیدین بوتیره أعلى.
ومع اقتراب انتهاء المهله المحدده، ستکون مضمون الخطط التی تقدمها شرکات الدفاع العامل الأهم فی تحدید الخطوه التالیه. فإذا تضمنت تلک الخطط إجراءات واضحه لتقلیص الجداول الزمنیه، فقد تقدم تصورًا أکثر دقه عن قدره قطاع الدفاع الأمریکی على الاستجابه للطلب.
أما فی الوقت الراهن، فالمعلومه الأکثر وضوحًا هی أن البنتاغون یرید تسریع إنتاج وتسلیم الأسلحه والذخائر، وأن شرکات الدفاع أمام مهله مدتها 21 یومًا لتشرح کیف یمکنها تحقیق ذلک.
ویبقى السؤال الذی سیحظى بالاهتمام خلال الفتره المقبله: ما الذی ستقترحه الشرکات، وإلى أی مدى یمکن أن تنجح تلک الخطط فی تقلیص زمن تسلیم الأسلحه والذخائر؟ الإجابه ستتضح مع وصول الخطط إلى البنتاغون وانکشاف تفاصیلها.