ساعدنیوز: یُعدّ العدوان، باعتباره مصدر قلق أخلاقی متزاید فی المجتمع وداخل الأسر، فی تصاعد مستمر. ویمکن أن یساعد فهم أسباب الغضب وتعلّم طرق فعّاله للسیطره علیه فی الوقایه من عواقبه الضاره.
وفقًا لـ ساعدنیوز، یُعد الغضب والعدوان من التحدیات الشائعه فی الأسره والمجتمع. وعندما لا تتم السیطره علیهما بطریقه صحیحه، فقد یؤثران سلبًا فی العلاقات، والصحه النفسیه والعاطفیه، والحیاه الاجتماعیه.
قد یکون العدوان جسدیًا، مثل الضرب أو الرکل، أو لفظیًا، مثل الصراخ، والإهانه، أو تعمد إیذاء الآخرین بالکلمات. ویمکن أن یُوجَّه العدوان إلى الأشخاص أو الحیوانات أو الممتلکات، بل وحتى إلى النفس. وعلى عکس العدوان، فإن الحزم یعنی التعبیر عن الاحتیاجات والدفاع عن الحقوق بطریقه واضحه ومحترمه دون إیذاء الآخرین.

هناک عده عوامل یمکن أن تسهم فی ظهور السلوک العدوانی، ومنها:
قد تزید الاندفاعیه، والقلق، وانعدام الأمان، والإحباط، وصعوبه التحکم فی المشاعر من احتمالیه ظهور السلوک العدوانی.
یمکن أن تؤثر أسالیب التأدیب القاسیه، والعنف، والانتقاد المستمر، والإهمال، والإذلال سلبًا فی الأطفال والمراهقین.
قد تؤدی صعوبات التعلم، وضعف الأداء الدراسی، والتنمر، والشعور بالإحباط إلى ردود فعل عدوانیه.
یمکن أن یتعلم الإنسان السلوک العدوانی من خلال مراقبه الآخرین وتقلیدهم. کما أن التعرض المستمر للعنف فی وسائل الترفیه والإعلام المختلفه قد یؤثر فی السلوک.
وقد یکون الأطفال الذین یظهرون السلوک العدوانی بشکل متکرر أکثر عرضه للاستمرار فی هذه الأنماط مع تقدمهم فی العمر. کما یمیل الأولاد عمومًا إلى إظهار مستویات أعلى من العدوان الجسدی واللفظی مقارنهً بالفتیات، مع التأکید على أن لکل شخص طبیعته وظروفه الخاصه.
اعترف لنفسک بأنک غاضب، لکن تذکر أنک تستطیع اختیار طریقه استجابتک. حاول أن تعدّ حتى عشره قبل أن تتحدث أو تتصرف.
اسأل نفسک: هل یستحق هذا الموقف فعلًا أن أشعر بالغضب؟ تذکر أن الأمور لن تسیر دائمًا بالطریقه التی تریدها.

یمکن للتنفس البطیء والعمیق أن یقلل التوتر ویمنحک الوقت للتفکیر بهدوء ووضوح.
یمکن للمشی، وممارسه الریاضه، والأنشطه الإبداعیه، أو قضاء بعض الوقت الهادئ بمفردک أن تساعد فی تخفیف التوتر والانفعال.
عبّر عن مشاعرک واحتیاجاتک بصدق واحترام، بدلًا من استخدام العدوان أو البقاء سلبیًا بشکل کامل.
حاول فهم احتیاجات الطرف الآخر. ویمکن للتوصل إلى حل وسط أن یساعد الطرفین على الوصول إلى نتیجه أکثر قبولًا.
التسامح لا یعنی نسیان ما حدث، ولکنه قد یساعدک على التخلص من الغضب واستعاده السیطره على مشاعرک.
یمکن للأشخاص الذین نعیش ونتعامل معهم أن یؤثروا بشکل کبیر فی سلوکنا العاطفی. فمرافقه الأشخاص الهادئین والصبورین والمتفهمین قد تساعدنا على اکتساب صفاتهم، بینما قد یؤدی التعرض المستمر لأشخاص غاضبین أو عدوانیین إلى زیاده میلنا نحن أیضًا إلى الغضب.

تؤکد التعالیم الإسلامیه على الصبر، وضبط النفس، والعفو، والاستعاذه بالله عند الشعور بالغضب. کما توصی الإرشادات التقلیدیه عند اشتداد الغضب بالصمت، وتغییر الوضعیه أو المکان، واستخدام الماء للوضوء للمساعده على تهدئه المشاعر والانفعالات الشدیده.
السیطره على الغضب لا تعنی إنکار المشاعر أو التخلص منها، بل تعنی تعلم کیفیه التعرف علیها وفهمها، والتوقف قبل التصرف، ثم اختیار استجابه تحمی الإنسان وتحافظ فی الوقت نفسه على سلامه الآخرین وعلاقاته بهم.