ساعدنیوز: یقول اختصاصی فی الطب التقلیدی الإیرانی إن الحجامه یجب أن تُجرى تحت إشراف طبیب، وبناءً على عمر الشخص وحالته الصحیه والجسدیه.
وفقًا لتقریر صادر عن موقع «ساعدنیوز» نقلًا عن نادی الصحفیین الشباب، أوضحت الدکتوره زهرا جعفری أن الطب التقلیدی یؤکد على مجموعه من المبادئ الأساسیه للحفاظ على صحه الإنسان. وتشمل هذه المبادئ السته الضروریه للصحه: التغذیه السلیمه، النوم الکافی، النشاط البدنی، إداره التوتر والحاله النفسیه، أسالیب تنظیف الجسم، والظروف البیئیه مثل جوده الهواء.
وبیّنت أن الحجامه تُعد إحدى الطرق المستخدمه لتنظیف الجسم، وتُعتبر جزءًا من الأسالیب الوقائیه والعلاجیه فی الطب التقلیدی، لکنها تأتی ضمن المراحل المتأخره من عملیه العنایه الصحیه. وأکدت أن على الإنسان أولًا تحسین صحته من خلال اتباع نظام غذائی مناسب، والحصول على نوم کافٍ، وممارسه الریاضه، والسیطره على التوتر، وغیرها من الإجراءات المتعلقه بنمط الحیاه، قبل اللجوء إلى أسالیب التنظیف مثل الحجامه.
وأشارت جعفری إلى أن هناک نوعین رئیسیین من الحجامه: الحجامه العامه والحجامه الموضعیه. ففی الحجامه العامه یتم سحب الدم من المنطقه الواقعه بین لوحی الکتف، بینما تُجرى الحجامه الموضعیه على جزء محدد من الجسم وفقًا للمشکله الصحیه التی یعانی منها الشخص.
وحول الفوائد المحتمله للحجامه، قالت إنها تُعتبر فی الطب التقلیدی وسیله لتنظیف الجسم، حیث یُعتقد أن الدم الذی یتم إخراجه خلال العملیه قد یحتوی على بعض الفضلات أو المواد غیر المرغوب فیها فی الجسم.

وأضافت أن التحفیز الجسدی الناتج عن الحجامه قد یساعد أیضًا على تنشیط وتقویه جهاز المناعه فی الجسم.
وحذّرت المتخصصه فی الطب الإیرانی التقلیدی من إجراء الحجامه دون إشراف طبی. وأوضحت أن هذه العملیه تتطلب توفر ظروف جسدیه معینه، من بینها ملاءمه قوام الدم وکثافته، ولذلک لا ینبغی إجراؤها للجمیع دون تقییم طبی متخصص.
وقالت جعفری إن الحجامه یُنصح بها بشکل أساسی للأشخاص الذین، وفقًا لمفاهیم الطب التقلیدی، لدیهم نشاط دموی زائد أو ما یُسمى بـ«المزاج الحار»، ویعانون من ظهور طفح جلدی فی بدایه فصل الربیع. وحتى فی هذه الحالات، شددت على ضروره إجراء الحجامه فقط تحت إشراف الطبیب.
ونصحت الناس باستشاره طبیب متخصص فی الطب الإیرانی التقلیدی أولًا لتقییم حالتهم الصحیه. وینبغی أن تبدأ الخطوات الأولى بتحسین العادات الغذائیه، ثم استخدام العلاجات العشبیه والنباتات الطبیه عند الحاجه. أما الحجامه فلا ینبغی التفکیر فیها إلا إذا لم تکن هذه الإجراءات کافیه وبعد الحصول على الموافقه الطبیه.
کما أعربت جعفری عن قلقها من انخفاض عمر الأشخاص الذین یخضعون للحجامه فی المجتمع. وقالت إنه من المؤسف أن الحجامه تُجرى أحیانًا للأطفال الرضع الذین تتراوح أعمارهم بین أربعه وسته أشهر، فی حین أن کتاب «القانون فی الطب» للعالم ابن سینا لا یوصی بإجراء الحجامه للأطفال الذین تقل أعمارهم عن 14 عامًا.
وأضافت أن الأشخاص الذین تزید أعمارهم على 60 عامًا یمکن أن یخضعوا للحجامه فقط عند الضروره ومع اتخاذ احتیاطات إضافیه.