ساعدنیوز: یکشف عن 8 عادات یومیه تبدو عادیه لکنها قد ترفع مستویات السکر فی الدم بشکل خفی، من مشروبات الصباح المحلاه إلى قله النوم والتوتر. تعرف على الأخطاء التی قد تزید خطر الإصابه بالسکری وکیفیه التخلص منها بخطوات بسیطه.
وفقا لساعدنیوز، عندما نتحدث عن ارتفاع نسبه السکر فی الدم، فإن أول ما یخطر فی أذهان معظم الناس هو تناول الحلویات أو الإفراط فی السکر. لکن الحقیقه أکثر تعقیداً من ذلک بکثیر، فهناک عادات یومیه نمارسها دون تفکیر قد تکون سبباً فی اضطراب مستویات الجلوکوز داخل الجسم، حتى لدى الأشخاص الذین لا یتناولون کمیات کبیره من الحلویات.
الحفاظ على توازن سکر الدم لا یرتبط فقط بالوقایه من مرض السکری، بل یؤثر أیضاً على صحه القلب، مستوى الطاقه، الترکیز، المزاج، والقدره على تجنب العدید من الأمراض المزمنه.
المفاجأه أن بعض هذه العادات تبدو صحیه أو غیر ضاره، لکنها قد تعمل فی الخفاء على رفع السکر وإجهاد الجسم.
یبدأ کثیر من الأشخاص صباحهم بفنجان قهوه محلاه أو مشروب طاقه یمنحهم شعوراً سریعاً بالنشاط، لکن هذا النشاط قد یکون مؤقتاً، بینما یکون تأثیر السکر على الجسم أکبر مما یتوقعون.
بعض أنواع القهوه الجاهزه والمشروبات المنکهه تحتوی على کمیات ضخمه من السکر المضاف. على سبیل المثال، قد یحتوی مشروب مثل الموکا بالشوکولاته البیضاء على نحو 46 غراماً من السکر المضاف، بینما تحتوی بعض مشروبات الطاقه على أکثر من 60 غراماً.
المشکله الأکبر أن هذه المشروبات غالباً لا تحتوی على ألیاف أو بروتین یساعدان على إبطاء امتصاص السکر، لذلک یرتفع مستوى الجلوکوز بسرعه، خاصه عند تناولها على معده فارغه.
الحل لیس بالضروره التخلی عن القهوه، ولکن یمکن تقلیل السکر المضاف، واختیار بدائل أقل حلاوه، أو تناولها مع وجبه تحتوی على البروتین والألیاف.

قد یبدو الأمر غریباً، لکن الجفاف یمکن أن یؤثر على مستوى الجلوکوز فی الدم.
عندما لا یحصل الجسم على کمیه کافیه من الماء، یزداد إفراز بعض هرمونات التوتر مثل الفازوبریسین والکورتیزول، وهذه الهرمونات قد تؤثر على قدره الجسم على تنظیم السکر.
کما تشیر بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذین یشربون کمیات کافیه من الماء قد یکون لدیهم خطر أقل للإصابه بالسکری من النوع الثانی.
لذلک لا تنتظر الشعور بالعطش فقط، بل اجعل شرب الماء عاده موزعه طوال الیوم.

التوتر لیس مجرد شعور نفسی، بل یطلق سلسله من التغیرات داخل الجسم.
عند التعرض للضغط المستمر، یفرز الجسم هرمونات مثل الأدرینالین والکورتیزول التی ترفع مستوى السکر فی الدم بهدف توفیر طاقه سریعه لمواجهه الخطر.
لکن عندما یصبح التوتر جزءاً دائماً من الحیاه الیومیه، قد یبقى مستوى السکر مرتفعاً لفترات أطول، کما قد تزداد الرغبه فی تناول الأطعمه الغنیه بالسکر والدهون.
یمکن السیطره على ذلک من خلال المشی، تمارین التنفس، التأمل، أو حتى تخصیص وقت للراحه والأنشطه التی تساعد على تهدئه العقل.

قله النوم لا تؤثر فقط على الطاقه والترکیز، بل یمکن أن تغیر طریقه تعامل الجسم مع السکر.
عندما لا یحصل الإنسان على ساعات نوم کافیه، قد تتأثر حساسیه الخلایا للإنسولین، وهو الهرمون المسؤول عن إدخال الجلوکوز إلى الخلایا لاستخدامه کطاقه.
کما أن النوم غیر الکافی یزید الشعور بالجوع والرغبه فی تناول الأطعمه الحلوه.
لذلک یحتاج معظم البالغین إلى نحو 7 ساعات من النوم یومیاً للحفاظ على صحه أفضل.
قد یعتقد البعض أن المشکله فقط فی مشروب الصباح، لکن تناول المشروبات الغازیه، العصائر المحلاه، أو الشای والقهوه الغنیه بالسکر خلال الیوم یمکن أن یسبب ارتفاعات متکرره فی مستوى السکر.
هذه الارتفاعات المتکرره قد تزید مع الوقت خطر الإصابه بالسکری ومتلازمه الأیض.
أفضل الخیارات الیومیه هی الماء، الشای غیر المحلى، أو المشروبات قلیله السکر.
طریقه تناول الطعام لا تقل أهمیه عن نوعیه الطعام.
البروتین والألیاف یساعدان على إبطاء عملیه الهضم، مما یمنع الارتفاع المفاجئ فی السکر بعد الوجبات.
وقد أظهرت دراسات أن تناول الخضروات والبروتین قبل الکربوهیدرات یمکن أن یقلل ارتفاع السکر بعد الطعام بشکل ملحوظ، خاصه لدى الأشخاص المصابین بالسکری من النوع الثانی.
لذلک حاول إضافه مصادر البروتین مثل البیض، الدجاج، الأسماک، أو البقولیات، مع الخضروات والحبوب الکامله فی وجباتک.
الحیاه العصریه جعلت الکثیر من الناس یقضون ساعات طویله أمام الشاشات دون حرکه، وهذا الأمر یؤثر بشکل مباشر على قدره الجسم على استخدام الجلوکوز.
لکن الخبر الجید هو أن التغییر لا یحتاج دائماً إلى تمارین قاسیه.
حتى المشی لمده 10 دقائق بعد تناول العشاء یمکن أن یساعد الجسم على التحکم فی ارتفاع السکر بعد الطعام.
وتوصی الجهات الصحیه بممارسه نحو 150 دقیقه من النشاط البدنی المعتدل أسبوعیاً، إلى جانب تمارین القوه مرتین على الأقل أسبوعیاً.
الفاست فود لیس مجرد مشکله فی السعرات الحراریه، بل غالباً یحتوی على کمیات کبیره من الکربوهیدرات المکرره والدهون غیر الصحیه.
هذه المکونات قد تسبب ارتفاعاً سریعاً فی السکر وتزید من خطر زیاده الوزن ومقاومه الإنسولین.
لا یعنی ذلک ضروره منع تناول الطعام خارج المنزل تماماً، ولکن الأفضل اختیار وجبات تحتوی على بروتین، خضروات، ودهون صحیه، والاعتماد أکثر على الطعام المحضر فی المنزل.
إذا کنت تشعر بأعراض مثل العطش الشدید، کثره التبول، التعب المستمر، أو تشوش الرؤیه، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر.
یمکن للطبیب إجراء فحوصات الدم اللازمه وتقییم مستوى الجلوکوز، ثم وضع خطه مناسبه تشمل:
تقلیل السکریات المضافه والکربوهیدرات المکرره.
زیاده النشاط البدنی.
تحسین جوده النوم.
التحکم فی التوتر.
تعدیل النظام الغذائی.
فی النهایه، ارتفاع السکر لا یحدث دائماً بسبب قطعه حلوى أو وجبه واحده، بل غالباً نتیجه تراکم عادات صغیره تتکرر کل یوم. والخبر الإیجابی أن تعدیل هذه العادات أیضاً یبدأ بخطوات صغیره. تغییر مشروب الصباح، المشی قلیلاً بعد الطعام، النوم بشکل أفضل، وشرب کمیه کافیه من الماء قد تکون قرارات بسیطه لکنها تصنع فرقاً کبیراً فی حمایه صحتک على المدى الطویل.