مضیق هرمز فی قلب المواجهه.. إیران تراهن على الوقت والضغط

Tuesday, August 11, 2026  Read time3 min

ساعدنیوز: یشیر تحلیل نشرته وسیله إعلام إسرائیلیه باللغه العبریه إلى أن إیران تعتقد أن عامل الوقت یصب فی مصلحتها فی المواجهه حول مضیق هرمز، وأن استمرار الضغوط على أسعار الوقود والولایات المتحده قد یدفع إداره ترامب إلى الاستجابه لمطالب طهران.

مضیق هرمز فی قلب المواجهه.. إیران تراهن على الوقت والضغط

وفقا لساعدنیوز یکشف تحلیل نشر الیوم الاثنین فی موقع «بوحل» العبری عن قراءه إسرائیلیه لافته للحسابات الإیرانیه فی المواجهه المرتبطه بمضیق هرمز، إذ یرى التقریر أن طهران تعتقد أن مرور الوقت قد لا یکون ضدها، بل یمکن أن یتحول إلى إحدى أهم أوراق الضغط التی تمتلکها.

ویقوم التحلیل على فکره أساسیه مفادها أن إیران تراهن على استمرار الضغوط العسکریه والاقتصادیه على إداره الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب، وصولًا إلى مرحله ترى فیها واشنطن أن الاستجابه للمطالب الإیرانیه أصبحت أکثر واقعیه من مواصله المواجهه.

وبحسب ما أورده الموقع الإسرائیلی، فإن طهران تنظر إلى مضیق هرمز باعتباره أکثر من مجرد ممر مائی استراتیجی. فالمواجهه حوله، وفق هذا التصور، تحولت إلى اختبار لقدره کل طرف على تحمل تداعیات التصعید والانتظار إلى أن تتغیر حسابات الطرف الآخر.

ویقول التقریر إن الإیرانیین یعتقدون أن عامل الوقت یعمل لمصلحتهم. فاستمرار إغلاق المضیق یمکن، وفق الرؤیه التی ینقلها التحلیل، أن ینعکس على أسعار الوقود فی الأسواق العالمیه، وهو ما قد یضیف ضغطًا اقتصادیًا إلى المواجهه السیاسیه والعسکریه القائمه.

وهنا تظهر إحدى أبرز نقاط الرهان الإیرانی کما یعرضها الإعلام الإسرائیلی.

فطهران، بحسب التقریر، تعتقد أن استمرار التأثیر على أسواق الطاقه یمکن أن یجعل إداره ترامب أمام کلفه متزایده، خصوصًا إذا طال أمد المواجهه ولم یظهر حل سریع. وفی الحساب الإیرانی الذی یصفه التقریر، لا یتعلق الأمر فقط بما یحدث داخل منطقه الخلیج، بل بالآثار الأوسع التی یمکن أن تنتقل من أزمه المضیق إلى الاقتصاد والطاقه.

ولا یتوقف التحلیل عند العامل الاقتصادی.

فالموقع العبری یقول إن إیران تضع أیضًا فی حساباتها وضع المخزونات الأمیرکیه من الصواریخ المتقدمه. ووفق التقریر، تعتقد طهران أن استمرار الضغط یمکن أن یتزامن مع تراجع هذه المخزونات، الأمر الذی قد یؤثر فی حسابات واشنطن المتعلقه باستمرار المواجهه.

إلى جانب ذلک، یسلط التحلیل الضوء على عامل سیاسی داخلی فی الولایات المتحده. فبحسب القراءه التی ینقلها، ترى إیران أن الحرب لیست ذات شعبیه لدى الرأی العام الأمیرکی، وأن هذه الحقیقه یمکن أن تشکل عامل ضغط إضافیًا على إداره ترامب إذا استمرت المواجهه لفتره أطول.

ومن وجهه نظر طهران کما یعرضها التقریر، فإن هذه العناصر یمکن أن تعمل معًا: التأثیر على أسعار الوقود، والضغط العسکری والاقتصادی، وحسابات المخزون الأمیرکی، إلى جانب الموقف الشعبی من الحرب.

وبذلک، لا تبدو المسأله فی التحلیل الإسرائیلی مجرد أزمه مرتبطه بمضیق هرمز، وإنما مواجهه أوسع حول القدره على الصمود وفرض کلفه على الطرف المقابل.

وتصل القراءه الإسرائیلیه إلى أن إیران ترى فی استمرار المواجهه وسیله لتعزیز ما تعتبره ردعًا استراتیجیًا. فکلما استمرت الضغوط، بحسب هذا التصور، ازدادت صعوبه تجاهل تداعیاتها، وهو ما قد یدفع الولایات المتحده فی نهایه المطاف إلى إعاده النظر فی خیاراتها.

هذه النقطه تحدیدًا هی الأکثر إثاره فی التحلیل: إیران، وفق الروایه التی ینقلها الموقع الإسرائیلی، لا تتعامل مع الانتظار باعتباره موقفًا سلبیًا، بل تراهن على أن مرور الوقت نفسه یمکن أن یتحول إلى أداه ضغط.

ویصور التقریر المواجهه وکأنها سباق بین طرفین، لا یتعلق فقط بالقوه العسکریه المباشره، بل بقدره کل طرف على تحمل النتائج السیاسیه والاقتصادیه والاستراتیجیه لفتره أطول.

وفی هذا السیاق، یصبح مضیق هرمز نقطه ارتکاز فی الحسابات الإیرانیه التی یتحدث عنها التقریر. فالممر البحری، وفق هذه القراءه، یمثل ورقه یمکن أن تکون لها انعکاسات تتجاوز حدود المنطقه، خصوصًا عندما ترتبط تداعیاته بأسواق الطاقه وأسعار الوقود.

کما یربط التحلیل بین قضیه المضیق ومسأله الردع. فطهران، بحسب ما ینقله الإعلام الإسرائیلی، تعتقد أن النزاع حول هرمز أصبح اختبارًا لقدره الولایات المتحده على مواصله الضغط من دون أن تضطر فی مرحله معینه إلى تقدیم تنازلات أو تعدیل موقفها.

ومع ذلک، فإن هذا الطرح یبقى قراءه فی الحسابات الإیرانیه کما نقلها الموقع العبری، ولیس تأکیدًا بأن واشنطن ستتخذ بالفعل القرار الذی تتوقعه طهران. فالنتیجه النهائیه للمواجهه تظل مرتبطه بتطورات سیاسیه وعسکریه واقتصادیه یمکن أن تغیر الحسابات فی أی وقت.

لکن أهمیه التحلیل تکمن فی کشفه عن زاویه مختلفه للمواجهه: إیران، وفق هذه الروایه الإسرائیلیه، تعتقد أن امتلاک القدره على الاستمرار والصبر قد یکون بحد ذاته عنصر قوه.

وهکذا یتحول السؤال من «من یملک القوه الأکبر؟» إلى سؤال آخر أکثر تعقیدًا: من یستطیع تحمل کلفه المواجهه لفتره أطول؟

وبحسب التحلیل المنشور، تراهن طهران على أن استمرار الضغط المرتبط بمضیق هرمز سیجعل إداره ترامب أمام خیارات أکثر صعوبه بمرور الوقت، وأن الضغوط الاقتصادیه والاستراتیجیه قد تدفعها فی النهایه إلى التعامل مع المطالب الإیرانیه.

وسواء نجحت هذه الرؤیه أم لم تنجح، فإنها تکشف حجم الرهان المرتبط بمضیق هرمز، وتوضح لماذا یمکن لأی تطور حوله أن یتحول إلى قضیه تتجاوز حدود المنطقه لتصل إلى أسواق الطاقه والحسابات السیاسیه والاستراتیجیه فی واشنطن وطهران. ویبقى السؤال المفتوح: هل یثبت عامل الوقت فعلًا أنه الورقه الأقوى فی ید إیران، أم أن مسار المواجهه سیأخذ اتجاهًا آخر؟



آخر الأخبار   
نحو إسرائیلی من کل 5 یفکر جدیاً فی الرحیل.. استطلاع یکشف اتساع الظاهره مسؤول فی أنصار الله: سنوات الاستعداد السعودی فشلت أمام إراده الیمن أکثر من 30 مجنده إسرائیلیه إلى المستشفیات بعد ظهور أعراض مفاجئه ترامب یطالب إیران بالتعویض.. ومواجهه جدیده تلوح فی أفق المفاوضات مضیق هرمز فی قلب المواجهه.. إیران تراهن على الوقت والضغط إعلام عبری: موقف إیران من مضیق هرمز یوجه «صفعه» سیاسیه لترامب فضیحه أمنیه تهز البحریه البریطانیه.. مسیّرات مراقبه ترسل إشارات إلى الصین جیش الاحتلال یحوّل منزلًا فلسطینیًا إلى موقع عسکری قرب نابلس إعلام عبری: أخبار إیران باتت تؤثر مباشره فی الاقتصاد العالمی «القبه الحدیدیه اللیزریه» تحت الاختبار.. لماذا لم تستخدم إسرائیل «شعاع الحدید»؟ تعز تحت القصف مجدداً.. استهداف قریتی حذران والربیعی خبیر إسرائیلی یحذر: أمریکا ضعفت إلى درجه لا تسمح لإسرائیل بالاعتماد علیها «معاریف»: إسرائیل فقدت الشمال.. فهل یتکرر المشهد فی غزه؟ ترامب رکب «إیر فورس وان» أمام الکامیرات.. ثم ظهر دور شاحنه الطعام فی عملیه سریه تغییرات واسعه فی قیاده القوات المسلحه الإیرانیه.. تعیین 6 قاده فی مناصب حساسه