ساعد نیوز: اکتسبت سرقه منزل تاجر شاب فی شمال طهران أبعاداً جدیده بعدما تبیّن اختفاء ذهب ودولارات تتجاوز قیمتها 30 ملیار تومان، وهو الخیط الذی قاد فی النهایه إلى خادمه المنزل.
وبحسب ساعدنیوز عن نقلا همشهری، لاحظ أحد سکان مبنى فاخر فی شمال طهران قبل أیام أن باب شقه جاره کان مفتوحاً أثناء خروجه إلى العمل. وبما أنه ظن أن صاحب المنزل، التاجر الشاب حمید، وعائلته موجودون فی الداخل، لم یعطِ الأمر أهمیه کبیره. لکن عند عودته واجه المشهد نفسه مره أخرى. ولم یتلقَّ أی رد على اتصالاته المتکرره بصاحب المنزل، کما أخبره حارس المبنى أن العائله سافرت. هذا الأمر أثار قلق الجار، فقام بإبلاغ الشرطه.
وبعد وصول عناصر الشرطه إلى المکان، تواصلوا مع صاحب المنزل. وأکد حمید أنه فی رحله سفر، لکنه فور علمه بأن باب المنزل مفتوح، قطع رحلته وعاد إلى طهران. وأظهرت التحقیقات الأولیه أن المنزل تعرض للبعثره وأن بعض المقتنیات الثمینه، بما فیها سجاد اللوحات الزخرفیه، قد سُرقت.
وفی حین کان التاجر یعتقد أن الجزء الأکبر من ممتلکاته لا یزال آمناً، صُدم عندما فتح حقیبه سفر کان قد أخفى فیها حقیبه تحتوی على الذهب والدولارات قبل مغادرته؛ إذ وجدها فارغه. وقال إن قیمه الذهب والعملات الأجنبیه التی کانت بداخلها تُقدَّر بأکثر من 30 ملیار تومان. وأکد حمید أنه وضع الحقیبه بنفسه داخل حقیبه السفر قبل الرحله ولم یقترب منها بعد ذلک.
وأظهرت تسجیلات کامیرات المراقبه فی المبنى دخول رجلین إلى المنزل بعد تغطیه وجهیهما، ثم تنفیذهما عملیه السرقه. وخلال التحقیقات، أخبر حمید الشرطه أن الشخص الوحید الذی کان یتردد على المنزل باستمرار هی خادمه العائله، وتُدعى «مهوش». وکانت قد بدأت العمل لدیهم منذ عده سنوات عن طریق أحد الأقارب، إضافه إلى أعمال المنزل کانت تتولى رعایه طفلی العائله. وأضاف أنهم أنهوا عملها قبل السفر بسبب عدم وضوح مده الرحله.
وبناءً على هذه المعلومات، حاولت الشرطه الاتصال بمهوش، لکن هاتفها المحمول کان مغلقاً، ما زاد من شکوک المحققین، فتم توقیفها بأمر من مدعی عام فرع السرقات الخاصه. وکشفت التحقیقات أن مهوش کانت على تواصل مع رجل یُدعى «هومن»، اختفى منذ وقت السرقه. کما احتوت الرسائل المتبادله بینهما على عبارات مشفره تمکن المحققون من فک رموزها.
وفی النهایه، اعترفت الخادمه الشابه بأنها أخرجت بنفسها الحقیبه التی تحتوی على الذهب والدولارات من داخل حقیبه السفر وأخفتها فی خزانه الملابس. کما ادعت أنها بعد ذلک نسقت مع هومن لتدبیر مشهد السرقه، حیث دخل إلى المنزل برفقه شخصین آخرین.
ووفقاً لأقوال مهوش، فقد سلمتهم المفتاح، ودخل اثنان من المتورطین إلى المنزل بعد تغطیه وجهیهما وسرقوا المقتنیات الثمینه، بینما بقی الشخص الثالث داخل السیاره بانتظارهم. لکن خطأهم فی ترک الباب مفتوحاً أدى إلى کشف القضیه أسرع مما کانوا یتوقعون.
کما ادعت مهوش أن هومن وشرکاءه أخذوا جمیع المسروقات، بما فیها الذهب والدولارات، ثم قطعوا تواصلهم معها. واستناداً إلى إرشاداتها، تمکنت الشرطه من توقیف هومن وشریکیه أیضاً، کما عُثر على جزء من المسروقات داخل مخبئهم.
وقد أُعیدت الممتلکات المسترده إلى صاحب المنزل، فیما لا تزال التحقیقات التکمیلیه حول أبعاد القضیه مستمره.