ساعدنیوز: تراجعت مبیعات المنازل الأمریکیه المعلقه بشکل غیر متوقع فی یولیو، مع استمرار تأثیر ارتفاع فوائد الرهن العقاری وأسعار المنازل على المشترین. وجاء ذلک بالتزامن مع انخفاض عملیات بناء المساکن، رغم وجود مؤشرات قد تدعم عوده الطلب إذا تحسنت ظروف الاقتراض والتوظیف.
وفقا لساعدنیوز أظهر سوق الإسکان الأمریکی علامات جدیده على الضعف خلال یولیو، بعدما انخفضت عقود شراء المنازل القائمه المعلقه على نحو غیر متوقع، بحسب ما أوردته صحیفه وول ستریت جورنال.

وأعلنت الرابطه الوطنیه للوسطاء العقاریین فی الولایات المتحده أن مؤشر مبیعات المنازل المعلقه تراجع 2.3% مقارنه بیونیو، لیصل إلى 71.2 نقطه، وهو أدنى مستوى له منذ ینایر 2026. وجاء الانخفاض رغم توقع الاقتصادیین ارتفاع المعاملات. ویقیس المؤشر العقود الموقعه قبل إتمام شراء المنازل، ویُنظر إلیه عاده کمؤشر مبکر لاتجاهات السوق، کما انخفض 2.2% على أساس سنوی.
وقال لورانس یون، کبیر الاقتصادیین فی الرابطه، إن ارتفاع معدلات الرهن العقاری کان السبب الرئیسی وراء ضعف المعاملات. وأوضح أن أعلى مستویات الفائده على القروض خلال العام وصلت إلى السوق فی منتصف الصیف، ما دفع عدداً أقل من المشترین إلى توقیع العقود.
وبلغ معدل الرهن العقاری الثابت لمده 30 عاماً نحو 6.77% خلال الفتره محل الدراسه، لیظل قریباً من أعلى مستوى له فی أکثر من عام. ومع استمرار ارتفاع أسعار المنازل، قلصت تکالیف الاقتراض المرتفعه القدره الشرائیه للأسر، ودفع ذلک کثیراً من المشترین إلى انتظار ظروف أفضل.
وانخفضت المبیعات المعلقه فی المناطق الأمریکیه الأربع الرئیسیه، وکان الغرب الأکثر تراجعاً بانخفاض شهری بلغ 4.7%، یلیه الجنوب بنسبه 2.2%، والشمال الشرقی 2%، والغرب الأوسط 0.7%. وعلى أساس سنوی، هبطت المبیعات المعلقه فی الغرب 7.1%، وهو أکبر انخفاض بین المناطق.
کما یشهد السوق تغیرات فی المعروض وقدره المشترین على التفاوض. وقال یون إن أسعار المنازل لا تزال عند مستویات غیر مسبوقه، ما یعنی بقاء عدد أکبر من العقارات فی السوق لفترات أطول. کذلک تراجع عدد المشترین المستعدین لتقدیم عروض تتجاوز السعر الذی یطلبه البائع مقارنه بالعام الماضی.
ولا یقتصر ضعف السوق على المعاملات. فقد أظهرت بیانات حدیثه أن بدء بناء المنازل المنفرده انخفض 9.9% فی یولیو، لیصل إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022. وباحتساب المبانی متعدده الوحدات، تراجعت بدایات بناء المساکن إجمالاً 12.4%.
وأفادت رویترز بأن ارتفاع فوائد القروض وعدم الیقین الاقتصادی الناجم عن الحرب الأخیره على إیران ما زالا یضغطان على سوق الإسکان.
ومع ذلک، لا تبدو الصوره سلبیه بالکامل. ویرى یون أن نمو التوظیف قد یجذب مزیداً من المشترین إلى السوق خلال الأشهر المقبله، خصوصاً إذا استقرت معدلات الرهن العقاری أو انخفضت.
وتبلغ العقود المعلقه حالیاً نحو 30% دون مستواها فی 2019، أی قبل جائحه کورونا، فی حین أن عدد العاملین أصبح أعلى بنسبه 5% مقارنه بتلک الفتره. ویرى یون أن هذا الفارق یعکس وجود طلب مکبوت کبیر یمکن أن یعود إلى السوق مع زیاده المعروض وتحسن القدره الشرائیه.