ساعد نیوز: من الدلافین التی تنثر بولها على شکل قوس فی الماء إلى الزواحف التی تطرح بولًا على هیئه صلبه تقریبًا، تُظهر الطبیعه فی عالم التخلص من الفضلات ظواهر مدهشه وغیر متوقعه. قد یبدو البول للوهله الأولى ظاهره بسیطه ومتشابهه بین الکائنات الحیه، لکنه فی الواقع أحد أکثر العملیات الحیویه تنوعًا وتعقیدًا فی عالم الحیوان.
وبحسب ساعد نیوز، فإن هذا التنوع لا یرتبط فقط بالشکل والبنیه الفیزیائیه للبول، بل یتصل أیضًا بسلوکیات غریبه لدى بعض الحیوانات. فمن الإشارات الکیمیائیه لدى دلافین نهر الأمازون إلى الاستخدامات الدفاعیه أو الجنسیه للبول عند القوارض، وصولًا إلى تحوله إلى بلورات صلبه عند الزواحف، یتضح أن التخلص من الفضلات فی الطبیعه قد یؤدی وظائف تتجاوز بکثیر مجرد عملیه بیولوجیه بسیطه.
وفیما یلی نظره أقرب إلى أغرب أشکال التبول عند الحیوانات والأسباب العلمیه وراء هذه الظواهر:
تستدیر دلافین نهر الأمازون على ظهورها أثناء التبول، مطلقهً تیارًا مقوسًا فی الماء، وهو لیس مجرد عملیه إخراج، بل یحمل إشارات کیمیائیه مهمه تستطیع الدلافین الأخرى تتبعها. وفی بعض الأنواع مثل القنافذ، یُستخدم البول حتى لجذب الشریک، بینما تستخدم السناجب السیبیریه بول الأفاعی الممضوغه للاختباء من المفترسات.
لکن الحاله الأکثر غرابه تظهر عند الزواحف، حیث لا یوجد البول بشکل سائل. ففی الثدییات والأسماک العظمیه یتم تحویل الأمونیا إلى یوریا وتُطرح کسائل، بینما تقوم الزواحف والطیور والحشرات بتحویلها إلى حمض الیوریک غیر القابل للذوبان تقریبًا فی الماء. والنتیجه هی طرح فضلات على شکل معجون أو حتى ماده صلبه تُسمى “الیورات”.

وتُظهر الدراسات العلمیه أن هذه الیورات تتکون من بلورات دقیقه جدًا من حمض الیوریک تتشکل فی بنى کرویه على المستوى المجهری. وتساعد هذه البنى الحیوانات على فقدان کمیه أقل من الماء وتنظیم توازن الأملاح فی أجسامها بشکل أفضل، وهو آلیه یُرجّح أنها تطورت نتیجه العیش فی البیئات الجافه.
وفی النهایه، رغم أن هذا النوع من الإخراج قد یبدو غریبًا من منظور الإنسان، إلا أنه طبیعی تمامًا وفعّال لهذه الحیوانات، وقد یساعد مستقبلًا فی فهم أفضل لأمراض مثل النقرس وحصى الکلى لدى الإنسان.