ساعدنیوز: مدینه مصدر فی الإمارات العربیه المتحده: مدینه تعمل دون نفط | اکتشف مدینه مصدر فی الإمارات ومدنها المستدامه
وفقًا لموقع ساعدنیوز ، تُعدّ دوله الإمارات العربیه المتحده من الدول الغنیه باحتیاطیات النفط الضخمه، إذ تحقق إیرادات بملیارات الدولارات سنویًا من إنتاجه. ومع ذلک، تعمل الإمارات على تطویر مدینه مستقبلیه لا تعتمد على النفط فی تلبیه احتیاجاتها من الطاقه، انطلاقًا من إدراکها أن الموارد النفطیه لیست دائمه، وأنها قد تنفد یومًا ما.
یُعدّ الاعتماد على مصادر الطاقه البدیله، مثل الطاقه الشمسیه، أحد الخیارات المطروحه لتقلیل استخدام النفط. وفی هذا الإطار، یجری تطویر مدینه مصدر بالقرب من أبوظبی، على بُعد نحو 32 کیلومترًا منها، لتکون نموذجًا لمدینه تعتمد على الطاقه الشمسیه فی تلبیه احتیاجاتها. وإذا تحقق المشروع وفق أهدافه، فقد تصبح مصدر من المدن الرائده عالمیًا فی مجال الاستدامه وتقلیل الاعتماد على الوقود الأحفوری.

تبلغ مساحه مدینه مصدر نحو سته کیلومترات مربعه، ومن المخطط أن تستوعب أکثر من 50 ألف نسمه، إلى جانب نحو ألف شرکه وجامعه. وقد صُممت شوارعها لتکون ضیقه نسبیًا، فیما تتقارب المبانی بعضها من بعض، بما یوفر الظلال ویساعد على الحد من ارتفاع درجات الحراره فی الشوارع.
ومن المتوقع أن تقل حرکه السیارات التقلیدیه داخل المدینه، نظرًا إلى تصمیمها المدمج الذی یتیح للسکان التنقل سیرًا على الأقدام بسهوله. أما من یحتاجون إلى وسیله نقل، فیمکنهم استخدام نظام النقل الشخصی السریع (PRT)، وهو نظام آلی یعمل بالطاقه الکهربائیه، ویمکن تشغیله باستخدام الطاقه المتجدده. وتتحرک مرکباته عبر مسارات مخصصه، من دون الحاجه إلى سائق، حیث یحدد الرکاب وجهتهم لتتوقف المرکبه عند المحطه المطلوبه.

تضع مدینه مصدر الاستدامه وإداره الموارد فی صمیم تصمیمها، إذ تهدف إلى إعاده استخدام أکبر قدر ممکن من المیاه والمواد المستهلکه. ومن المخطط معالجه نحو 80% من میاه الصرف الصحی وإعاده استخدامها، إلى جانب تدویر معظم النفایات والاستفاده من مخلفات البناء وتحویلها إلى مواد ذات قیمه.
لکن هل ستنجح مصدر فی تحقیق طموحاتها؟ لا تزال الإجابه مرتبطه بمدى تنفیذ خططها وتحقیق أهدافها على أرض الواقع. ومع ذلک، فإن تصمیمها القائم على کفاءه استخدام الطاقه، والاعتماد على المصادر المتجدده، وتقلیل النفایات، یجعلها تجربه مهمه فی مسار تطویر المدن المستدامه فی المستقبل.