ساعدنیوز: قلعه شامبور الفرنسیه: رحله إلى واحده من أروع القلاع التاریخیه فی العالم
وفقًا لموقع ساعدنیوز، شُیّد قصر شامبور (Château de Chambord) فی عهد الملک فرانسوا الأول، واستغرق بناؤه أکثر من 30 عامًا. ویعتقد الباحثون أن الفنان والمخترع الإیطالی لیوناردو دافنشی ربما أسهم فی تصمیم بعض عناصره المعماریه والزخرفیه.
یستند هذا الاعتقاد إلى سببین رئیسیین. أولهما أن بناء القصر بدأ بعد عوده فرانسوا الأول من رحله إلى إیطالیا، رافقه خلالها عدد من الفنانین الإیطالیین، من بینهم لیوناردو دافنشی. أما السبب الثانی، فهو العثور على رسم تخطیطی للسلم الحلزونی المزدوج الشهیر فی القصر ضمن الأعمال الباقیه لدافنشی، ویُعد هذا السلم من أبرز روائع التصمیم المعماری فی المبنى. إضافه إلى ذلک، توفی لیوناردو دافنشی فی قصر قریب ودُفن فیه.

تحیط بالقصر أربعه أبراج، بینما تزیّن أربعه أبراج أخرى القسم الأوسط من المبنى. وفی الطابق الأرضی، یوجد متحف یُعرف باسم متحف العربات الملکیه، ویضم خمس عربات استُخدمت فی عهد الملک هنری الرابع لاستقبال ضیوفه.

من أبرز المعالم المعماریه فی القصر السلم الحلزونی المزدوج، الذی یُعتقد أن لیوناردو دافنشی صمّمه. وقد صُمّم بطریقه تسمح لشخصین بالصعود إلى سطح القصر عبر مسارین حلزونیین منفصلین، من دون أن یرى أحدهما الآخر أثناء الصعود. بل قد لا یلتقیان حتى عند الوصول إلى السطح، إذ یمتلک کل مسار مخرجًا مستقلًا.

یشبه تصمیم هذا السلم السلالم الحلزونیه الموجوده فی أحد مآذن المسجد الجامع فی یزد بإیران.
ویُعرف قصر شامبور أیضًا باسم «قصر المئه مدخنه»، إلا أن عدد المواقد فیه یبلغ فی الواقع 282 مدفأه، بینما یضم 426 غرفه.

أمام القصر، تمتد حدیقه مسوّره تُعد أکبر مساحه غابیه أو حدیقه مغلقه فی فرنسا. ویحیط بها جدار یبلغ طوله 32 کیلومترًا، وتغطی مساحه تقارب مساحه مدینه باریس نفسها، باستثناء ضواحیها.
فی الأصل، کان هذا العقار یُستخدم أساسًا نُزُلًا ملکیًا للصید، حیث کان الملوک یأتون لممارسه الصید فی الغابه. ولا یزال الصید یُمارس فی المنطقه حتى الیوم، وتُعد الغابه موطنًا لنحو 600 غزال و800 خنزیر بری.