ساعدنیوز: یجمع متحف المستقبل فی دبی بین الهندسه المعماریه المذهله، وفراغ مرکزی، وتلال خضراء، لیقدّم رؤیه للحیاه والابتکار بعد 50 عامًا فی المستقبل.
وفقًا لـ«ساعدنیوز»، یُعدّ متحف المستقبل أحد أبرز المعالم المعماریه فی دبی. ویُعرف هذا المتحف الأیقونی على نطاق واسع فی أنحاء المدینه، کما أصبح واحدًا من أشهر المعالم السیاحیه فی دبی. ویمنحه هیکله الخارجی الضخم المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، إلى جانب تصمیمه الممیز وعماراته المستقبلیه، مظهرًا استثنائیًا وفریدًا.
تُعد دبی واحده من أبرز الوجهات السیاحیه فی العالم، وتشتهر بمعالمها المبهره وأفقها العمرانی سریع التطور. وباعتبارها مدینه حدیثه نسبیًا لا تزال تتوسع وتتطور باستمرار، تشهد دبی إنشاء مبانٍ ومعالم معماریه جدیده بصوره متواصله. ویُعد متحف المستقبل واحدًا من أبرز الأمثله على هذا التطور العمرانی المستمر.

یُصنف متحف المستقبل ضمن أحدث المعالم المعماریه فی دبی. وکان من المقرر افتتاحه فی عام 2020، إلا أن جائحه کوفید-19 أدت إلى تأجیل افتتاحه الرسمی حتى 22 فبرایر 2022.
تبلغ مساحه المبنى نحو 30 ألف متر مربع، ویصل ارتفاعه إلى حوالی 77 مترًا. ویقع على شارع الشیخ زاید، أحد الطرق الرئیسیه فی دبی. واستغرق تشیید المبنى نحو تسع سنوات.
ویتمیز المتحف بصوره خاصه بهندسته المعماریه المبتکره. إذ یغطی الفولاذ المقاوم للصدأ أکثر من 17 ألف متر مربع من واجهته الخارجیه. وقد تم تصنیع بعض عناصر المبنى باستخدام تقنیات روبوتیه. وتتکون کل لوحه من لوحات الواجهه من أربع طبقات، وتم تصنیعها من خلال عملیه معقده تتألف من 16 مرحله.
کما أدت الخوارزمیات المتقدمه دورًا مهمًا فی تصمیم المبنى وتشییده، مما أسهم فی منحه مظهره الممیز وغیر التقلیدی إلى حد کبیر.
واستُخدمت أیضًا تقنیه المسح ثلاثی الأبعاد خلال مراحل التصمیم والبناء. ومن أبرز السمات التی تمیز المبنى شکله غیر المتماثل، وهو ما ساهم فی حصوله على شهره عالمیه، بما فی ذلک ظهوره فی مجله ناشیونال جیوغرافیک.
وقد حظی متحف المستقبل أیضًا باعتراف واسع باعتباره واحدًا من المتاحف المهمه عالمیًا، وحصل على العدید من الجوائز المعماریه تقدیرًا لتصمیمه المبتکر.

تتمیز الواجهه الخارجیه لمتحف المستقبل بتصمیم لافت ومبدع. ویمنح الجمع بین الخط العربی والنوافذ الزجاجیه الکبیره المبنى هویه بصریه فریده.
وتتضمن الکتابات العربیه التی تغطی المبنى کلمات وعبارات کتبها الشیخ محمد بن راشد آل مکتوم، ونقشها الفنان مطر بن لاحج.
وتحمل إحدى هذه العبارات الرساله التالیه:
«المستقبل لمن یستطیع تخیله وتصمیمه وتنفیذه. المستقبل لیس شیئًا تنتظره، بل تصنعه.»
غالبًا ما یوصف متحف المستقبل بأنه بوابه إلى الخمسین عامًا المقبله. وداخل المتحف، یمکن للزوار استکشاف أفکار تتعلق بالتنمیه البشریه والتکنولوجیا والابتکار والإمکانات التی قد یحملها المستقبل.
ویتکون المتحف من ثلاثه عناصر معماریه رئیسیه: التل الأخضر، والمبنى ذی الشکل الحلقی، والفراغ المرکزی.

ویرمز التل الأخضر إلى الأرض والطبیعه والاستدامه والعلاقه المستمره بین الإنسان وبیئته. أما المبنى المستقبلی نفسه فیرمز إلى الإبداع البشری والتقدم التکنولوجی، بینما یمثل الفراغ المرکزی الکبیر الابتکار والإمکانات التی لم یتم اکتشافها بعد.
وتتضافر هذه العناصر لتقدم تجربه غامره تجمع بین العماره والتکنولوجیا والعلوم ورؤى المستقبل.

ویُعد متحف المستقبل الیوم واحدًا من أکثر معالم دبی تمیزًا، إذ لا یمنح الزوار تجربه معماریه مبهره فحسب، بل یتیح لهم أیضًا استکشاف أفکار حول الطریقه التی قد یعیش ویعمل ویبتکر بها الإنسان خلال السنوات المقبله.لاستدامه والخیال الإنسانی، لیکون أحد أبرز الرموز التی تعکس طموح دبی نحو المستقبل.