ساعدنیوز: یکشف عن سبع عادات لیلیه شائعه قد تبدو غیر مؤذیه، لکنها قد تؤثر بشکل خطیر على القلب والدماغ وجوده النوم، خصوصاً لدى الأشخاص فوق سن الستین. اکتشف الأخطاء التی یجب تجنبها قبل الذهاب إلى السریر للحفاظ على صحه أفضل.
وفقا لساعدنیوز، قد یعتقد کثیرون أن النوم هو الوقت الذی یتوقف فیه الجسم عن العمل ویبدأ بالراحه فقط، لکن الحقیقه أن ساعات اللیل هی فتره حساسه للغایه یقوم خلالها الجسم بإصلاح نفسه وتنظیم وظائفه الحیویه. ولهذا السبب، فإن بعض العادات التی نکررها قبل النوم کل لیله قد تتحول مع مرور الوقت إلى تهدید صامت لصحه القلب والدماغ، خصوصاً عند التقدم فی العمر.
بعد سن الستین، یبدأ الجسم فی المرور بتغیرات طبیعیه؛ تقل کفاءه الکلى، تصبح المثانه أکثر حساسیه، یتغیر تنظیم ضغط الدم، وتصبح قدره الجسم على التکیف مع تغیرات الحراره أضعف. لذلک فإن بعض التصرفات التی کانت عادیه فی الشباب قد تحمل مخاطر أکبر فی مرحله الشیخوخه.
ومن بین أکثر الأخطاء اللیلیه شیوعاً، هناک عادات قد لا یتوقع الإنسان أبداً أنها مرتبطه بزیاده خطر السقوط أو اضطرابات القلب أو حتى السکتات الدماغیه.
الماء ضروری للجسم، لکن توقیت شربه قد یکون مهماً. فالکثیر من کبار السن یشربون کمیات کبیره من السوائل قبل النوم خوفاً من الجفاف، لکن ذلک قد یؤدی إلى الاستیقاظ المتکرر أثناء اللیل للذهاب إلى الحمام.
المشکله لیست فقط فقدان النوم، بل إن الاستیقاظ فی الظلام مع الشعور بالنعاس قد یزید خطر السقوط والإصابات الخطیره. فالعدید من حوادث کسور الورک لدى کبار السن تحدث أثناء محاولتهم الوصول إلى الحمام لیلاً.
کما أن تقطع النوم یقلل من فتره النوم العمیق، وهی المرحله التی یحتاجها الدماغ لتنظیم الذاکره وتقویه المناعه والتخلص من بعض الفضلات الناتجه عن نشاط الخلایا العصبیه.
الحل الأفضل هو توزیع شرب الماء خلال النهار، وتقلیل السوائل قبل النوم بساعتین تقریباً، مع تجهیز طریق آمن ومضاء إلى الحمام.

تناول وجبه دسمه قبل النوم مباشره قد یبدو أمراً بسیطاً، لکنه یجبر الجسم على مواصله عملیه الهضم فی الوقت الذی یفترض أن یبدأ فیه بالراحه.
مع التقدم فی العمر، یصبح الهضم أبطأ، وقد یؤدی العشاء المتأخر إلى زیاده حموضه المعده، واضطراب النوم، وارتفاع مستویات السکر والدهون فی الدم أثناء اللیل.
کما أن النوم بعد تناول وجبه ثقیله یجعل الجسم فی حاله نشاط بدلاً من الدخول فی مرحله الإصلاح الطبیعیه.
ینصح الخبراء بتناول العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقریباً، واختیار أطعمه خفیفه مثل الخضار المطبوخه، الحساء، السمک، أو الزبادی الطبیعی مع کمیه قلیله من المکسرات.

طریقه النوم لیست مجرد مسأله راحه، بل یمکن أن تؤثر على تدفق الهواء والأکسجین فی الجسم.
النوم على الظهر قد یزید مشاکل الشخیر وانقطاع النفس أثناء النوم لدى بعض الأشخاص، خاصه من یعانون من زیاده الوزن أو اضطرابات التنفس. وعندما ینخفض مستوى الأکسجین أثناء اللیل، یضطر القلب للعمل بجهد أکبر.
أما النوم على البطن فقد یسبب ضغطاً على العمود الفقری والرقبه، ما یؤدی إلى آلام وتوتر یؤثران على جوده النوم.
غالباً ما ینصح بالنوم على أحد الجانبین مع وضع وساده بین الرکبتین للمساعده على دعم العمود الفقری والحفاظ على مجرى التنفس مفتوحاً.
قد یفضل بعض الأشخاص النوم فی غرفه دافئه، لکن ارتفاع حراره الغرفه أکثر من اللازم قد یمنع الجسم من الدخول فی مراحل النوم العمیق.
الجسم مصمم لکی تنخفض حرارته قلیلاً أثناء اللیل، وهذا الانخفاض یساعد الدماغ على الانتقال إلى مراحل الراحه العمیقه.
عندما تکون الغرفه ساخنه جداً، یرتفع معدل ضربات القلب ویزداد التعرق، وقد یفقد الجسم الماء والأملاح أثناء النوم. وهذه المشکله تکون أکثر خطوره لدى کبار السن الذین قد لا یشعرون بالعطش بسهوله.
أفضل درجه حراره للنوم عاده تکون بین 18 و20 درجه مئویه، مع استخدام ملابس خفیفه وأغطیه مناسبه.
هل استیقظت یوماً وشعرت بدوار مفاجئ عند الوقوف؟ هذه الظاهره لیست دائماً بسیطه، خصوصاً لدى کبار السن.
عند الانتقال بسرعه من وضعیه الاستلقاء إلى الوقوف، قد ینخفض ضغط الدم فجأه، مما یقلل وصول الدم إلى الدماغ ویسبب الدوخه أو فقدان التوازن.
ولتجنب ذلک، ینصح بالجلوس على حافه السریر لعده ثوانٍ، وتحریک القدمین قلیلاً قبل الوقوف، مع توفیر إضاءه مناسبه فی غرفه النوم.
کثیرون یتعاملون مع الشخیر باعتباره أمراً طبیعیاً، لکنه قد یکون علامه على مشکله خطیره تسمى انقطاع النفس أثناء النوم.
فی هذه الحاله، تتوقف عملیه التنفس لفترات قصیره ومتکرره أثناء اللیل، مما یؤدی إلى انخفاض الأکسجین وإجبار القلب على العمل بقوه أکبر.
ومع مرور الوقت، قد یرتبط انقطاع النفس غیر المعالج بارتفاع ضغط الدم، اضطرابات ضربات القلب، السکتات الدماغیه، ومشاکل الذاکره.
إذا کان الشخص یعانی من شخیر مرتفع، اختناق أثناء النوم، صداع صباحی، أو تعب شدید خلال النهار، فمن الأفضل استشاره طبیب مختص بالنوم.
من أکثر الأخطاء التی قد یرتکبها کبار السن تناول أدویه النوم أو المهدئات بشکل مستمر دون مراجعه الطبیب.
بعض الأدویه مثل المهدئات قد تؤثر على التنفس، تسبب الدوخه، تزید خطر السقوط، وتؤثر على الذاکره عند استخدامها لفترات طویله.
حتى أدویه الضغط أو المسکنات قد تحتاج إلى ضبط توقیتها وجرعتها حسب حاله الشخص.
لذلک لا ینبغی تغییر أو إضافه أی دواء قبل النوم دون استشاره الطبیب.
الحفاظ على صحه القلب والدماغ أثناء النوم لا یحتاج دائماً إلى تغییرات کبیره، بل یبدأ من تفاصیل یومیه بسیطه: تنظیم شرب الماء، تناول عشاء مبکر، اختیار وضعیه نوم مناسبه، المحافظه على درجه حراره معتدله، والانتباه لأی علامات غیر طبیعیه مثل الشخیر أو الدوخه.
فالنوم لیس مجرد ساعات یقضیها الإنسان فی السریر، بل هو فتره أساسیه لإعاده بناء الجسم وحمایه العقل. وربما تکون العاده الصغیره التی تغیرها اللیله هی الخطوه التی تحافظ على صحتک لسنوات قادمه.