ساعدینوز: یُعدّ المصوّر البریطانی للحیاه البریه ویل بورارد-لوکاس (35 عامًا) من أبرز المصورین المتخصصین فی تصویر الحیوانات النادره. وقد کشف مؤخرًا عن مجموعه استثنائیه من الصور التی توثق أحد أشد الفهود السوداء سوادًا فی العالم.
وفقًا لساعدنیوز، یُعدّ النمر الأسود من أندر أفراد فصیله السنوریات الکبیره. وکغیره من الفهود، یتمیز بالذکاء والرشاقه والقوه، ویُعد من أمهر الحیوانات المفترسه. إلا أن تدمیر الموائل الطبیعیه أدى إلى تراجع أعداده بشکل ملحوظ، مما یزید المخاوف بشأن مستقبله واحتمال تعرضه لخطر الانقراض.
ویُعرف النمر الأسود أیضًا باسم الفهد المیلانی، وهی حاله وراثیه نادره تؤدی إلى زیاده صبغه المیلانین، فیبدو الفهد أسود اللون، مع بقاء بقعه الطبیعیه مرئیه أحیانًا تحت الإضاءه المناسبه. ورغم ظهوره فی بعض الأفلام والرسوم المتحرکه، فإن مشاهدته فی البریه تُعد حدثًا نادرًا للغایه.
وفی الآونه الأخیره، تمکن مصور الحیاه البریه البریطانی ویل بورارد-لوکاس (35 عامًا) من توثیق هذا الحیوان النادر بمجموعه من الصور عالیه الجوده، والتی لاقت اهتمامًا واسعًا. وتُعد هذه الصور من أوضح اللقطات التی التُقطت لنمر أسود یعیش فی بیئته الطبیعیه.
وباستخدام معدات تصویر متخصصه صُممت للعمل فی ظروف الإضاءه المنخفضه، نجح المصور فی التقاط صور دقیقه وواضحه رغم ظلام اللیل ولون الحیوان الأسود، مما أظهر تفاصیل نادره لأحد أندر السنوریات الکبیره فی العالم.

وقال ویل بورارد-لوکاس عن هذه التجربه:
"التقطت هذه الصور الشهر الماضی، وأعتقد أن عمر هذا النمر یقارب عامین. النمور السوداء شدیده المراوغه، ولا توجد سوى صور قلیله جدًا لها. والسبب الرئیسی فی ندره مشاهدتها هو أنها نادره للغایه. وفی أفریقیا تحدیدًا، یُعد وجودها استثنائیًا، ولم یکن متوفرًا سابقًا سوى عدد محدود من الصور منخفضه الجوده. وبحسب علمی، فإن هذه هی أول صور عالیه الجوده لنمر أسود بری."
وتوفر هذه الصور فرصه نادره للتعرف على أحد أکثر الحیوانات المفترسه غموضًا فی الطبیعه، کما تؤکد أهمیه الحفاظ على الحیاه البریه وحمایه المواطن الطبیعیه لضمان بقاء هذه الکائنات الفریده.