ساعدنیوز: قد تظن أن شرب کمیات کبیره من الماء یکفی للحفاظ على صحتک، لکن الخبراء یؤکدون أن التوقیت والطریقه والکمیه المناسبه قد تکون أهم من الرقم الذی تسمعه کل یوم. إلیک أبرز الأخطاء التی یقع فیها ملایین الأشخاص وکیف تتجنبها بسهوله.
وفقا لساعدنیوز، لا یختلف اثنان على أهمیه الماء، لکن المفاجأه أن کثیرًا من الناس لا یعانون من قله شربه فقط، بل من طریقه خاطئه فی التعامل معه. وبینما یعتقد البعض أن الحل هو شرب أکبر کمیه ممکنه، یؤکد أطباء وخبراء التغذیه أن الإفراط أو سوء التوقیت قد یؤدیان إلى نتائج عکسیه.
فهل أنت متأکد أن الطریقه التی تشرب بها الماء تساعد جسمک فعلًا؟ أم أنک ترتکب أخطاء یومیه دون أن تدرک؟
من أکثر المفاهیم انتشارًا قاعده "8 أکواب یومیًا"، لکنها لیست قانونًا طبیًا ثابتًا. توضح توصیات Mayo Clinic أن احتیاجات الجسم من السوائل تختلف حسب العمر، والوزن، والنشاط البدنی، والطقس، والحاله الصحیه، کما أن نحو 20% من احتیاجات الجسم الیومیه من السوائل تأتی من الطعام ولیس من الماء وحده.
لذلک، فإن شخصًا یعمل تحت أشعه الشمس لن یحتاج إلى الکمیه نفسها التی یحتاجها شخص یجلس فی مکتب مکیف طوال الیوم.
کثیرون لا یشربون الماء إلا عندما یشعرون بالعطش، لکن هذا الإحساس قد یکون إشاره إلى أن الجسم بدأ بالفعل یفقد جزءًا من سوائله.
هل تنتظر دائمًا حتى تشعر بالعطش؟ ربما حان الوقت لتغییر هذه العاده، خاصه فی الأیام الحاره أو أثناء ممارسه الریاضه، حیث تزداد خساره السوائل بسرعه.
یعتقد البعض أن إنهاء زجاجه ماء کامله خلال دقائق أفضل من توزیعها على مدار الیوم، لکن الکلى لا تستطیع الاستفاده من کمیات ضخمه دفعه واحده، وقد یطرح الجسم جزءًا کبیرًا منها سریعًا.
الأفضل هو شرب الماء على فترات منتظمه، ما یساعد الجسم على الاستفاده منه بصوره أفضل ویحافظ على الترطیب طوال الیوم.
انتشرت فی السنوات الأخیره ادعاءات بأن الماء القلوی یمنح فوائد صحیه استثنائیه، لکن خبراء Mayo Clinic یشیرون إلى أن الأدله العلمیه الحالیه لا تثبت تفوقه على الماء العادی بالنسبه لمعظم الأشخاص.
کما أن الجسم یمتلک أنظمه دقیقه للحفاظ على توازن درجه الحموضه، لذلک لا یحتاج معظم الناس إلى أنواع خاصه من المیاه للحصول على ترطیب جید.
هل تمتنع عن احتساب کوب القهوه ضمن السوائل الیومیه؟
الحقیقه أن المشروبات المحتویه على الکافیین لا تسبب الجفاف کما یعتقد کثیرون عند تناولها باعتدال، إذ تساهم فی إجمالی السوائل التی یحصل علیها الجسم، وإن ظل الماء العادی الخیار الأفضل للحفاظ على الترطیب.
قد یکون لون البول من أبسط المؤشرات على حاله الترطیب.
إذا کان فاتح اللون أو أصفر فاتحًا غالبًا، فهذا یشیر إلى ترطیب جید، بینما قد یدل اللون الداکن على الحاجه إلى شرب المزید من السوائل، ما لم تکن هناک أسباب طبیه أو أدویه تغیر اللون.
قد یبدو الأمر غریبًا، لکن شرب الماء بکمیات مفرطه قد یکون خطرًا أیضًا.
فی حالات نادره، خصوصًا لدى الریاضیین أو الأشخاص الذین یشربون کمیات کبیره خلال وقت قصیر، یمکن أن ینخفض مستوى الصودیوم فی الدم بشکل خطیر، وهی حاله تُعرف بنقص صودیوم الدم، وقد تستدعی تدخلاً طبیًا عاجلًا.
فهل یعنی ذلک أن المزید من الماء أفضل دائمًا؟ الإجابه العلمیه تقول: لیس بالضروره.
لا یعتمد الترطیب على الماء فقط، بل أیضًا على نمط حیاتک بالکامل. توزیع شرب الماء على مدار الیوم، وتناول الخضراوات والفواکه الغنیه بالماء، والانتباه إلى النشاط البدنی ودرجات الحراره، کلها عوامل تجعل جسمک یستفید من السوائل بصوره أفضل. کما أن شرب الماء قبل النشاط البدنی وأثناءه وبعده یساعد فی تعویض السوائل المفقوده عند الحاجه.
الماء هو أساس الحیاه، لکن الطریقه التی تشربه بها قد تکون بنفس أهمیه الکمیه التی تشربها. لا تجعل الأرقام المتداوله أو النصائح المنتشره على مواقع التواصل هی مرجعک الوحید، بل استمع إلى احتیاجات جسمک، وراقب إشاراته، واجعل الترطیب عاده یومیه متوازنه. فربما یکون التغییر الذی تحتاجه لصحه أفضل... مجرد تعدیل بسیط فی طریقه شرب کوب الماء التالی.