ساعدنیوز: أرسلت آبل دفعه جدیده من تحذیرات برامج التجسس إلى مستخدمین فی 110 دول، بعد الاشتباه باستهداف أجهزتهم ببرامج تجسس تستخدم عاده فی عملیات المراقبه الحکومیه. وتدعو الشرکه المتلقین إلى اتخاذ إجراءات فوریه لحمایه أجهزتهم وبیاناتهم.
وفقا لساعدنیوز أرسلت شرکه آبل مجموعه جدیده من التنبیهات الأمنیه إلى عملاء تشتبه فی أنهم تعرضوا للاستهداف ببرامج تجسس قادره على اختراق أجهزتهم. وتصدر الشرکه هذه التحذیرات من حین إلى آخر لتنبیه مستخدمی آیفون وآیباد وماک الذین قد تکون أجهزتهم استُهدفت ببرامج تجسس تستخدم عاده من جانب حکومات.
وقالت آبل لـTechCrunch إن التنبیهات التی أرسلتها الخمیس وصلت إلى مستخدمین فی 110 دول. وبحسب الشرکه، فقد أخطرت حتى الآن عملاء فی أکثر من 150 دوله، ما یعکس مدى انتشار برامج التجسس المستخدمه فی المراقبه الحکومیه حول العالم.
ووفقا لدلیل دعم جدید نشرته آبل، سیظهر التحذیر مباشره على شاشه قفل آیفون عبر إشعار یدفع المستخدم إلى اتخاذ إجراءات لحمایه جهازه. کما أوضحت الشرکه أنها حسنت طریقه عرض التنبیه لتسهیل وصول الأشخاص الذین تلقوه إلى المعلومات المتعلقه بالخطوات التالیه.
وتظهر فی رساله التحذیر عباره مفادها: «اکتشفت آبل هجوما ببرنامج تجسس مرتزق استهدف جهاز آیفون الخاص بک. هناک إجراءات یمکنک اتخاذها الآن لحمایه بیاناتک وجهازک».
ولا تقتصر التنبیهات على الإشعار المباشر، إذ ترسل آبل الرساله أیضا عبر البرید الإلکترونی وعند تسجیل المستخدم الدخول إلى حسابه.
وکان جون سکوت-رایلتون، الباحث البارز فی مجموعه Citizen Lab للأبحاث الرقمیه، من أوائل من لفتوا الانتباه إلى الدفعه الأخیره من تنبیهات التجسس عبر منشور على منصه X.
وتنصح آبل بالتعامل بجدیه مع هذا النوع من الإشعارات. فتلقی التحذیر لا یعنی بالضروره أن الاختراق نجح بالفعل، لکنه یستدعی اتخاذ خطوات سریعه لحمایه الجهاز والبیانات.
کما یتضمن الإشعار إرشادات بشأن الجهات التی یمکن للمستخدم التواصل معها للحصول على المساعده، إلى جانب توصیه بتفعیل «وضع العزل» (Lockdown Mode)، وهی میزه أمنیه تجعل تنفیذ هجمات برامج التجسس أکثر صعوبه بکثیر. وقالت آبل إنها لم تر حتى الآن حاله تمکن فیها برنامج تجسس من اختراق جهاز کان وضع العزل مفعلا علیه.
وتظل هجمات برامج التجسس نادره نسبیا، لکن انتشار تقنیات المراقبه خلال السنوات الأخیره أتاح إساءه استخدامها من قبل حکومات واستهداف منتقدین، بینهم أفراد من المجتمع المدنی.
وقال سکوت-رایلتون لـTechCrunch إن التنبیهات الجدیده تمثل «تحسینا کبیرا» فی دفع الأشخاص المستهدفین إلى طلب المساعده وتأمین أجهزتهم، وذلک منذ أن بدأت آبل إصدار تحذیرات برامج التجسس فی عام 2021.
وأوضح أن التنبیهات توفر «إشاره مهمه إلى أن مجتمعا ما یتعرض للاستهداف»، إذ یتلقى بعض الأشخاص التحذیر ثم یتواصلون مع جهات للمساعده، وهو ما قد یؤدی فی کثیر من الأحیان إلى تحقیقات تکشف حالات أخرى عدیده.
وأشار سکوت-رایلتون إلى فضیحه التجسس المستمره فی بولندا والمتعلقه باستخدام الحکومه السابقه لبرامج التجسس ضد خصومها، وقال إن القضیه ما کانت لتنکشف بهذا الحجم لولا تحذیرات آبل. وأضاف أن «تلک الفضیحه الضخمه بأکملها حول إساءه استخدام برامج التجسس فی الانتخابات البولندیه لم تکن لتنکشف».