اکتشاف «أرض الموتى» داخل قبو مرعب

Sunday, May 03, 2026

ساعدنیوز: علماء آثار مکسیکیون یکتشفون مدینه تحت الأرض أسفل موقع میتلا الأثری القدیم باستخدام تقنیه الرادار

اکتشاف «أرض الموتى» داخل قبو مرعب

وفقًا لموقع ساعدنیوز، تُعدّ میـتلا موقعًا أثریًا مرتبطًا بحضاره الزابوتیک، وتقع فی وادی أواکساکا ضمن ولایه أواکساکا الحالیه فی جنوب المکسیک.

استقرّ الزابوتیک فی هذه المنطقه لأول مره خلال الفتره الکلاسیکیه (100–650 میلادی)، حیث حوّلوا الموقع من قریه محصّنه إلى مرکز دینی کبیر.

کان الزابوتیک یعتقدون أن میـتلا تمثّل بوابه بین عالم الأحیاء وعالم الموتى، وقد استُخدمت کمکان لدفن نُخبه المجتمع الزابوتیکی. ولهذا السبب، فإن اسمها بلغه الناهوا “میکتلان” یعنی «مکان الموتى» أو «العالم السفلی».

ولفتره طویله، اعتُقد أن شعب الزابوتیک القدیم قد أنشأ شبکه واسعه ومعقّده من الغرف والممرات تحت المبانی الحجریه فی موقع میـتلا الأثری بجنوب المکسیک. وکان یُعتقد أن هدف هذا النظام من الأنفاق هو الوصول فی النهایه إلى “لیوباعا”، المدخل إلى العالم السفلی أو أرض الموتى.

وکجزء من دراسه جدیده تقودها “مشروع لیوباعا”، بدعم من المعهد الوطنی للأنثروبولوجیا والتاریخ فی المکسیک (INAH)، بدأ الباحثون مشروعًا استکشافیًا فی میـتلا عام 2022.

أرض الموتى

کشفت أبحاثهم عن تفاصیل مثیره تتعلق بالعدید من الهیاکل تحت الأرض، وقدّمت رؤى مهمه حول المرکز الروحی الذی بناه شعب الزابوتیک فی جنوب المکسیک خلال الحقبه ما قبل الکولومبیه.

یستخدم الباحثون تقنیات استکشاف جیوفیزیائیه تحت میـتلا للتأکد من وجود غرف وممرات تحت أرضیه لم تُکتشف سابقًا.

وتشمل التقنیات المستخدمه: الرادار المخترق للأرض (GPR)، والتصویر بالمقاومه الکهربائیه (ERT)، والتصویر الزلزالی للضوضاء. وتستخدم هذه الأسالیب إشارات کهرومغناطیسیه أو زلزالیه لاختراق الأرض وإنتاج صور لما یوجد تحت السطح.

وقد أنشأ الباحثون نماذج ثلاثیه الأبعاد مشترکه للعالم تحت الأرض أسفل میـتلا من خلال دمج نتائج عملیات المسح المکثفه.

والأهم من ذلک، أکدت نتائج المسح الجیوفیزیائی وجود عدد من الغرف والأنفاق تحت الأرض بشکل واضح. وتمتد هذه الممرات تحت مجموعه من المبانی تُعرف باسم “مجموعه الکنیسه”، حیث تضم میـتلا خمس مجمعات معماریه على السطح، أحدها یحتوی على عناصر لکنیسه کاثولیکیه تعود إلى أواخر القرن السادس عشر.

وسیواصل الباحثون تحلیل نتائج الاستکشاف الأولی بحثًا عن تفاصیل ربما لم یتم الانتباه إلیها فی المرحله الأولى من الدراسه.