ساعدنیوز: إیران تدعو أوروبا إلى احترام القانون الدولی ورفع العقوبات المفروضه علیها
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، صرّح المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه، إسماعیل بقائی، فی مقابله حصریه مع وکاله الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه للأنباء (إرنا)، بشأن اجتماع عُقد فی إسطنبول بمشارکه ثلاث دول أوروبیه وأربع دول إقلیمیه، وناقش القضایا الأمنیه المتعلقه بالخلیج الفارسی ومضیق هرمز.
وأوضح بقائی أن المشاورات بین دول المنطقه وتواصلها مع الدول الأخرى بشأن التطورات الإقلیمیه والدولیه أمر طبیعی ولیس مستغربًا. لکنه شدد على ضروره أن تتناول هذه الاجتماعات الأسباب الجذریه لانعدام الأمن فی المنطقه، وأن تحدد بوضوح مسؤولیه الولایات المتحده والکیان الصهیونی عن تصعید التوترات وزعزعه الاستقرار، بعیدًا عن الاعتبارات الدبلوماسیه الحساسه أو الحسابات السیاسیه.
انتقد بقائی ما وصفه بازدواجیه المعاییر التی تتبناها ثلاث دول أوروبیه فی التعامل مع قضایا الأمن فی غرب آسیا، مشیرًا إلى عدم اتخاذها موقفًا إزاء العدوان العسکری الأمریکی والصهیونی على إیران، فضلًا عن دعمها الواسع للکیان الصهیونی المحتل والمتهم بارتکاب الإباده الجماعیه، ونهجها التخریبی تجاه الملف النووی الإیرانی.
وأعرب عن أمله فی أن تتبنى دول المنطقه مواقف مستقله ومسؤوله عند تقییم التطورات الإقلیمیه.
ورداً على تصریحات الدول الأوروبیه الثلاث التی تؤکد ضروره استمرار المفاوضات والدبلوماسیه مع إیران، شدد بقائی على أن الدبلوماسیه یجب ألا تُختزل فی مجرد حمله للعلاقات العامه.
قال بقائی إن الدول الأوروبیه الثلاث والاتحاد الأوروبی أظهروا مرارًا افتقارهم إلى الجدیه والاستقلالیه فی التعامل مع المفاوضات والمساعی الدبلوماسیه.
وأضاف أن هذه الدول اصطفّت، خلال العامین الماضیین، إلى جانب السیاسات الأمریکیه القائمه على ممارسه الضغوط، بما فی ذلک محاولات تفعیل آلیه «سناب باک» لإعاده فرض العقوبات، وفرض عقوبات غیر قانونیه على إیران، الأمر الذی قوّض الجهود الدبلوماسیه.
وأشار المتحدث باسم الخارجیه الإیرانیه إلى أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه انتهجت باستمرار الدبلوماسیه وسیلهً لحل الخلافات، إلا أن الولایات المتحده والکیان الصهیونی شنّا عدوانًا عسکریًا على إیران خلال مسارات التفاوض. وأعرب عن أسفه لعدم اکتفاء الأطراف الأوروبیه بالامتناع عن إدانه هذه الهجمات، بل تجاوزت ذلک إلى دعمها علنًا وخلف الکوالیس.
وأکد بقائی أن الخطوه الأولى لإثبات التزام أوروبا الحقیقی بالمفاوضات والدبلوماسیه تتمثل فی اتخاذ موقف مستقل یتوافق مع القانون الدولی. ودعا الدول الأوروبیه إلى التخلی عن الإجراءات القسریه، بما فیها العقوبات غیر القانونیه والتحرکات الاستفزازیه الأخرى داخل المنظمات الدولیه، ولا سیما مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه.
وشدد على أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه ستظل ثابته فی الدفاع عن مصالح الشعب الإیرانی وحقوقه المشروعه، معتبرهً الدبلوماسیه أداه مهمه لتحقیق ذلک. لکنه أکد فی الوقت نفسه أن إیران ستستخدم جمیع الوسائل والإمکانات المتاحه لحمایه سیادتها الوطنیه ووحده أراضیها.