ساعدنیوز: تقول القوات المسلحه الیمنیه إنها توسع أهدافها فی جنوب السعودیه ضمن معادله التصعید مقابل التصعید، بالتزامن مع استمرار الضغط البحری على المصالح السعودیه. وتفید مصادر یمنیه بأن المنشآت النفطیه والموانئ وخطوط الشحن السعودیه باتت ضمن دائره الاستهداف المتزاید.
وفقا لساعدنیوز، تقول القوات المسلحه الیمنیه إنها تواصل العمل وفق معادله «التصعید مقابل التصعید والحصار مقابل الحصار»، مع توسیع أهدافها فی جنوب السعودیه واستمرار القیود البحریه المفروضه على المصالح السعودیه.
وأفادت مصادر یمنیه بأن شرایین النفط والموانئ السعودیه أصبحت ضمن الأهداف، محذره من إمکانیه انتقال المواجهه إلى مراحل أوسع.
وبالتزامن مع استمرار استهداف المنشآت النفطیه السعودیه فی الجنوب، وما قیل عن استهداف مصفاه أرامکو فی جیزان، ذکرت مصادر یمنیه مطلعه أن عشرات المواقع الحیویه فی جیزان ونجران أضیفت إلى بنک الأهداف العسکریه.

وقال مصدر عسکری فی صنعاء لصحیفه الأخبار اللبنانیه إن عملیه الثلاثاء نُفذت بعدد من الطائرات المسیره، رداً، بحسب المصدر، على انتهاک السعودیه أجواء محافظتی صعده وحجه. وأضاف أن العملیه جاءت ضمن سلسله عملیات بدأت قبل أسبوعین واستهدفت منشآت أرامکو السعودیه الممتده من جیزان إلى نجران.
وتوقعت المصادر تصاعد العملیات الیمنیه فی جنوب السعودیه خلال الفتره المقبله رداً على استمرار القصف المدفعی السعودی للقرى الحدودیه فی صعده. وأکدت أن منشآت أرامکو وخزانات تخزین النفط وخطوط نقل الخام ومحطات التصدیر مدرجه ضمن أهداف صنعاء.
وحذرت المصادر من أن استمرار ما وصفته بالتجاوزات السعودیه ورفض تنفیذ المطالب الیمنیه سیؤدی إلى استهداف شریان النفط فی المملکه.
وقالت إن قوات صنعاء ستواصل فرض الحصار على الموانئ السعودیه فی البحر الأحمر، ومنع السفن السعودیه من عبور البحر الأحمر ومضیق باب المندب، إلى حین رفع الحصار الجوی والبحری عن الیمن وتنفیذ الالتزامات التی تطالب بها صنعاء.
وفی السیاق نفسه، قالت مصادر بحریه یمنیه فی الحدیده إن حرکه الملاحه الیومیه عبر باب المندب ارتفعت إلى نحو 30 سفینه. وأکدت أن القوات البحریه والدفاع الساحلی فی الحدیده لم تسمح خلال الأسابیع الأخیره بعبور أی سفینه سعودیه، نفطیه أو غیر نفطیه، عبر المضیق، مع استمرار مراقبه السفن والناقلات السعودیه فی البحر الأحمر.
وقال مصدر بحری فی صنعاء إن عدد السفن التی تحمل ملصقات «حموله غیر سعودیه» شهد ارتفاعاً مؤخراً. وأضاف أن شرکات التأمین الدولیه فرضت هذا الإجراء على عدد من السفن للحد من المخاطر الأمنیه فی جنوب البحر الأحمر ومضیق باب المندب.
وأوضح المصدر أن الإجراء یتطلب تقدیم معلومات کامله عن نوع الحموله ومیناء الانطلاق والوجهه النهائیه وجنسیه الطاقم، إلى جانب تأکید عدم ارتباط الشحنه بالسعودیه.
وأضاف أن الخیارات التی لجأت إلیها السعودیه لتخفیف ضغط الحصار البحری، سواء عبر تغییر المسار باتجاه مضیق هرمز أو التحرک شمالاً نحو البحر المتوسط، لن تکون بالضروره آمنه إذا قررت صنعاء الانتقال إلى المرحله الثانیه من معادله الحصار مقابل الحصار.
وزعم المصدر أن الإجراءات البحریه الیمنیه أثرت فی حرکه صادرات النفط السعودیه، مشیراً إلى أن نحو 85 بالمئه من صادرات المملکه النفطیه إلى آسیا تمر عبر جنوب البحر الأحمر ومضیق باب المندب.
کما قالت مصادر عسکریه یمنیه إن البحریه الیمنیه وسعت عملیات تعقب ومراقبه السفن السعودیه من البحر الأحمر إلى بحر العرب، مضیفه أن «مفاجآت جدیده» فی الطریق.
وذکرت المصادر أن صنعاء نفذت 10 عملیات ضد ناقلات نفط سعودیه حاولت تجاوز القیود المفروضه، مشیره إلى أن العملیات بدأت بناقلتی «أنسیلیا» و«لیلی» فی 22 یولیو، ثم ناقله «NCC غزال» فی 28 یولیو، وناقله «وفا» فی شمال البحر الأحمر فی 5 ینایر، قبل أن تشمل لاحقاً ناقلتی «دیزی» و«تهامه» فی خلیج عدن.
وأضافت أن عشرات السفن السعودیه أُجبرت کذلک على العوده من دون اللجوء إلى هجمات مباشره.
وفی المقابل، کشفت تقاریر نشرتها رویترز خلال الأیام الأخیره عن حاله من الارتباک داخل أرامکو بشأن عملائها الآسیویین. وأفادت التقاریر بأن الشرکه قدمت فی أغسطس خصماً قدره دولاران للبرمیل على خام العربی الخفیف للمشترین الآسیویین، إلى جانب تحمل تکالیف إضافیه للنقل والتأمین تصل إلى نحو 10 ملایین دولار لکل شحنه نفط.
وبحسب التقاریر، اتجه بعض عملاء أرامکو فی آسیا وأوروبا إلى موردین آخرین، وسط تزاید الشکوک بشأن قدره الشرکه على تأمین السفن ونقل النفط وضمان وصول الشحنات فی مواعیدها.
ویرى مراقبون أن البنیه التحتیه النفطیه والمنشآت الحیویه للطاقه فی السعودیه، التی تعتبرها الریاض خطاً أحمر، قد تواجه مخاطر أکبر مع استمرار التوتر. کما توقعوا أن یؤدی التصعید إلى توسیع نطاق الاستهداف لیشمل الموانئ والمصافی، ثم حقول النفط الرئیسیه.
ووُصفت استهدافات البنیه التحتیه النفطیه السعودیه بأنها استراتیجیه ضغط اقتصادی تدریجیه تبدأ من سلاسل التصدیر والتوزیع، بدلاً من شن هجمات مباشره على حقول النفط الرئیسیه.
ویتوقع مراقبون أنه فی حال استمرار الصراع، قد تنتقل عملیات صنعاء إلى الموانئ والمصافی الحیویه، ثم إلى حقول رئیسیه مثل بقیق وخریص وشیبه.
کما قالت المصادر إن استمرار الضغط قد یدفع أرامکو إلى بیع بعض أصولها أو أسهمها لتغطیه خسائر السوق والضغوط المالیه المتزایده. وأضافت أن العملیات الیمنیه لم تعد تقتصر على ناقلات النفط، بل امتدت إلى المصافی والمنشآت الحیویه الأخرى.