ساعدنیوز: قال المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه إسماعیل بقائی إن بلاده تواصل متابعه مصیر أربعه طیارین إیرانیین عبر القنوات الدبلوماسیه، کما تناول خلال مؤتمره الصحفی ملفات الأمن الإقلیمی والمفاوضات والعلاقات مع دول الجوار.
وفقا لساعدنیوز قال المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه إسماعیل بقائی إن طهران تتابع وضع أربعه طیارین عسکریین إیرانیین عبر القنوات الدبلوماسیه، مؤکداً أن التحرکات لمعرفه مصیرهم بدأت منذ الیوم الأول لإبلاغ المسؤولین بالقضیه.
وخلال مؤتمره الصحفی الأسبوعی یوم الاثنین 17 أغسطس، أشار بقائی إلى ذکرى عوده أسرى الحرب الإیرانیین إلى البلاد، وکرّم الذین تحملوا سنوات الأسر بالصبر، معتبراً أن عودتهم تمثل صوره من صور الصمود فی أصعب الظروف.
وأضاف أن عزّه إیران واستقلالها مرتبطان بأجیال رفضت أن تجعل مستقبل البلاد مرتبطاً بالآخرین.

وفی إشارته إلى انقلاب 28 مرداد عام 1332، وصف بقائی الحدث بأنه من أکثر تجارب التدخل الخارجی مراره فی الشؤون الداخلیه لدوله ما.
وقال إن آثار التدخلات الأمریکیه بقیت مؤثره لسنوات على علاقات إیران الخارجیه والتطورات اللاحقه، مضیفاً أن أهمیه هذه القضیه تکمن فی فهم الحسابات التی وقفت خلف ذلک الانقلاب.
وأوضح أن من الأخطاء الکبیره تجاه إیران الاعتقاد بأنها ما زالت کما کانت فی الماضی ویمکن فرض الإراده السیاسیه علیها.
وأشار إلى أن طهران شهدت حسابات خاطئه مشابهه خلال الحربین الأخیرتین، مؤکداً أن هذه الأخطاء کانت لها نتائج واسعه على المنطقه والعالم.
وقال إن إیران الحالیه تمتلک خبره متراکمه فی الصمود والمقاومه، وإنها دوله ذات مجتمع مختلف وإراده جاده للدفاع عن سیادتها وعزتها واستقلالها.
وحول الأنباء المتعلقه بأسر طیارین إیرانیین من قبل قطر، قال بقائی إن الاتصالات مع الدوحه مستمره بشکل منتظم، وإن إیران نقلت إلیها مخاوفها وملاحظاتها.
وأکد أن المطالبه بتوضیح وضع الطیارین الإیرانیین الأربعه الذین کانوا متوجهین لتنفیذ مهمه دفاعیه ضد ما وصفه بمصدر العدوان الأمریکی، ما زالت مطلباً أساسیاً.
وأوضح أنه کان برفقه وزیر الخارجیه عباس عراقجی عندما تم إبلاغه بالأمر خلال اللیالی الأولى من الحرب، وأن متابعه وضع الطیارین أصبحت مباشره ضمن الأولویات.
وأضاف أن أول مراسله مع اللجنه الدولیه للصلیب الأحمر تمت فی 16 مارس، وأن السفاره الإیرانیه بدأت متابعه الملف منذ الأیام الأولى.
وقال بقائی إنه ما دام وضع الطیارین لم یتضح، فإن الافتراض هو أنهم أسرى، مؤکداً أن إیران تستخدم جمیع الإمکانات المتاحه لمعرفه مصیرهم.
وشدد على أن متابعه وضع الطیارین الأربعه کانت مدرجه على جدول الأعمال منذ البدایه، موضحاً أنهم کانوا متوجهین لتنفیذ عملیه دفاعیه.
وفیما یتعلق بخطه العمل الاستراتیجیه التی طرحها البرلمان بشأن أمن مضیق هرمز، قال بقائی إن وزاره الخارجیه لم ترسل رساله إلى البرلمان حول هذا الموضوع.
وأکد احترام الحکومه لقرارات البرلمان، مشیراً إلى أن التعاون مع المؤسسه التشریعیه جزء من مسؤولیات الحکومه خلال مسار سن القوانین.
وأضاف أن الوزاره أعلنت مواقفها بشأن الخطه، وأن إیران لدیها قوانین سابقه تتعلق بأمن مضیق هرمز وتتابع التطورات الحالیه.
وفی حدیثه عن وضع مذکره التفاهم عند انتهاء مدتها، قال بقائی إن نص الاتفاق لا یتضمن أی بند یتعلق بمهله ستین یوماً.
وأوضح أن إیران لا تحدد سیاساتها تحت الضغط أو وفق مواعید زمنیه مفروضه، بل تعتمد على مصالحها الوطنیه وتقییماتها.
وقال إن ما ورد هو إجراء مفاوضات نوویه خلال 60 یوماً، لکن إیران لم تبدأ أی مفاوضات من هذا النوع.
واتهم الولایات المتحده بانتهاک التفاهم منذ البدایه، مؤکداً أن موضوع الستین یوماً لم یعد قائماً.
وأضاف أن القوات المسلحه الإیرانیه تراقب أی تحرکات بعنایه، وأن تعزیز العلاقات مع دول المنطقه یمثل جزءاً من أنشطه إیران.
وحول المحادثات بین إیران وعُمان وإعداد إطار للتفاهم، قال بقائی إنه لم یستخدم مصطلح "خریطه طریق"، موضحاً أن هناک تفاهمًا بشأن مسار حرکه السفن، وأن الجانبین یعملان على إنهاء حزمه تفاهم تشمل هذا الموضوع وبیاناً مشترکاً.
وأشار إلى ثلاثه عوامل رئیسیه تؤثر على استمرار المسار.
وقال إن العامل الأول هو تعقید القضیه، موضحاً أن انعدام الأمن فی مضیق هرمز فُرض على إیران، بحسب تعبیره، بسبب ما وصفه بالعدوان الأمریکی والإسرائیلی.
أما العامل الثانی فهو تعدد الأطراف المشارکه فی العملیه، بینما اعتبر العامل الثالث والأهم محاولات بعض الأطراف التی وصفها بأنها تسعى بشکل تخریبی ولا تهتم بالسلام.
وأکد بقائی أن هذه العوامل جعلت المسار یستغرق وقتاً أطول، مشیراً إلى أن بدایه القضیه کانت فی 9 مارس، ثم تطورت إلى أحداث 18 یونیو قبل أن تقوم الولایات المتحده، بحسب قوله، بخرق التزاماتها.
وقال إن المحادثات بین إیران وعُمان مستمره، وإن الطرفین أظهرا رغبتهما فی مواصله المسار.
ورداً على ما نقلته مصادر أمریکیه حول وجود اتصالات بین واشنطن وطهران عبر إقلیم کردستان العراق، قال بقائی إن إیران لم تعقد أی اجتماع مع الولایات المتحده فی الإقلیم.
ووصف هذه الأنباء بأنها أسالیب إعلامیه تهدف إلى الإیحاء بوجود خلافات بین مؤسسات صنع القرار فی إیران، معتبراً أنها تعکس حاله من الاستیاء.
وأضاف أن الأشهر السته الماضیه أظهرت وجود انسجام غیر مسبوق بین الجهات الإیرانیه المعنیه، مؤکداً أن الوفد المفاوض یحظى بثقه جمیع مؤسسات النظام، بما فیها الجهات الدفاعیه.
وقال إن عملیه اتخاذ القرار فی إیران تتم بشکل مؤسسی، وإن المؤسسات المختلفه تتخذ قراراتها بعد دراسه جمیع الاعتبارات.
وفی تعلیقه على رساله البحرین إلى مجلس الأمن الدولی بشأن إیران، قال بقائی إنه لم یذکر اسم أی دوله فی تغریدته السابقه، وإن من اعتبر نفسه معنیاً بها فذلک أمر منفصل.
وأکد أن إیران تحترم السیاده الوطنیه ووحده أراضی جمیع دول المنطقه، بما فی ذلک الدوله التی رأت نفسها معنیه بتلک التصریحات.
وأشار بقائی إلى أنه ذکّر الجانب البحرینی بوجود قرار صادر عن الأمم المتحده عام 1970 بشأن تسویه الخلاف بین إیران وبریطانیا.
وقال إن طرح مثل هذه القضایا یعود إلى عدم التزام بعض دول المنطقه بمبدأ حسن الجوار وعدم الانتباه إلى الحقائق الجغرافیه.
وتساءل عما إذا کان السماح باستخدام أراضی دوله ضد دوله مجاوره یمکن اعتباره احتراماً لها.
وحول الادعاءات المتعلقه بوساطه أوروبیه بین إیران والولایات المتحده، قال بقائی إن باکستان هی الطرف الوسیط، کما أن قطر تبذل جهوداً فی هذا المجال.
وأضاف أن إعلان المسؤولین الأوروبیین عن مواقفهم أمر طبیعی، لکن القضیه الأساسیه بین إیران والولایات المتحده لیست مرتبطه بوجود وسیط.
وأوضح أن جوهر المشکله یعود إلى طریقه تعامل الولایات المتحده وإلى الحسابات الخاطئه بشأن أسالیب قال إنها فشلت مئات المرات.
وفیما یتعلق بالتهدیدات الأمریکیه بزیاده الضغوط الاقتصادیه على إیران، قال بقائی إن العقوبات لم تحقق أی تأثیر.
وأضاف أن الولایات المتحده منذ انقلاب 28 مرداد عام 1332 اتبعت مساراً لم یؤدِ، حسب قوله، إلا إلى تراکم العداء بین الطرفین.
وأوضح أن واشنطن خلال العقود الخمسه الماضیه وقعت فی دائره العقوبات والضغوط، واستخدمت مراراً مفهوم "العقوبات الخانقه".
وتساءل عن النتائج التی حققتها هذه السیاسات، قائلاً إنها أثبتت فقط ما وصفه بالسلوک المناهض للإنسانیه.
وأکد أن الأسالیب التی جُربت سابقاً ولم تحقق نتائج لن تؤدی إلى نتائج مختلفه فی المستقبل.
وشدد بقائی على أن إیران ستستخدم جمیع الأدوات المتاحه للرد على أی عمل عدائی.
وفیما یتعلق بالأضرار البیئیه فی الخلیج العربی وبحر عُمان والتلوث النفطی، قال بقائی إن الأضرار التی لحقت بالبیئه البحریه لم تبدأ خلال الأیام القلیله الماضیه فقط.
وأوضح أن الوجود العسکری الأمریکی فی المنطقه لم یکن، بحسب قوله، بهدف تحقیق الأمن، وأن الاستخدام المتکرر للأسلحه تسبب فی أضرار کبیره خلال العقود الخمسه الماضیه.
وأضاف أن الخسائر التی فُرضت على المنطقه بسبب ذلک الوجود تقدر بمبالغ ضخمه تصل إلى تریلیونات الدولارات.
وأشار إلى أن هذه القضایا تفاقمت خلال العامین الماضیین بسبب الهجمات الأمریکیه والإسرائیلیه على إیران، إضافه إلى استمرار الوجود العسکری الأمریکی.
وقال إن إیران تتابع هذا الملف، وإن مسؤولیه معالجه هذه المشکلات تقع على عاتق الجمیع.
وبشأن تحرکات دبلوماسیین فرنسیین ضد إیران، قال بقائی إن المهم بالنسبه لطهران، بعیداً عن الصفات القانونیه للأفراد، هو الموقف الذی تعبر عنه الحکومه.
وأوضح أن إیران کانت تتوقع اعتذار المسؤولین الفرنسیین عن الحادثه، مشیراً إلى أنهم قالوا بأنفسهم إن الشخصین المعنیین لم یکونا دبلوماسیین بل کانا "عمیلین".
وأضاف أن الشخصین أکدا أنهما کانا یساعدان المجتمع المدنی الإیرانی، معتبراً أن ذلک لا یتوافق مع القانون الدولی.
وقال إن هذا الأمر یمثل اعترافاً بانتهاک اتفاقیه فیینا.
وأکد بقائی أن السفیر الفرنسی استُدعی منذ البدایه وتم تقدیم احتجاج رسمی، مضیفاً أن الشخصین المعنیین غادرا إیران ولن یکون بإمکانهما العوده إلیها.
وحول الأنباء التی تحدثت عن فرار ترامب عبر شاحنه لنقل الأغذیه من ترکیا، قال بقائی إن هذا التطور یجب أن یزید من شعور الفخر لدى الإیرانیین، لأن الشعب الإیرانی بقی فی بلاده خلال أصعب الظروف.
وأضاف أن الإیرانیین واجهوا المخاطر ولم یخافوا ودافعوا عن کرامه إیران.
وقال إن أحداث الأربعین یوماً، خصوصاً منذ 9 مارس، ستُسجل باعتبارها من نقاط الفخر فی تاریخ إیران.
وأشار إلى أن الطرف المقابل، حسب وصفه، ارتکب جرائم عدیده، مؤکداً أن إیران لن تنسى حوادث مثل الهجوم على مدرسه شجره طیبه ولامرد وغیرها.
وأضاف أن الخوف سیبقى ملازماً لهم، بحسب تعبیره.
ورداً على سؤال لوکاله تسنیم حول زیاره وزیر الداخلیه الباکستانی إلى طهران ورساله رئیس الوزراء شهباز شریف إلى الرئیس مسعود بزشکیان، قال بقائی إن التنقلات بین إیران وباکستان مستمره بشکل طبیعی.
وأوضح أن وزیر الداخلیه الباکستانی زار طهران بدعوه من الوزیر أحمد وحیدی، وأن المباحثات تناولت القضایا الثنائیه والتطورات الإقلیمیه.
وقال إن باکستان تحاول استخدام قدراتها للقیام بدور الوسیط.
وأضاف أنه لم تکن هناک رساله خاصه أو استثنائیه بهذا المعنى، بل جاءت الزیاره ضمن استمرار الدور الوسیط لباکستان، الذی ساهم فی بلوره تفاهم إسلام آباد.
وأعرب عن أسفه لأن الانتهاکات الأمریکیه المتکرره، بحسب قوله، أضرت بدور الوساطه الباکستانیه.
وحول شروط إیران للاعتراف بحرکه طالبان، قال بقائی إن العلاقات بین إیران وأفغانستان جیده فی مجالات مختلفه.
وأوضح أن البلدین مسلمان ویرتبطان بالکثیر من القواسم الثقافیه، ومن الطبیعی أن یتمکنا من مراعاه مخاوف بعضهما البعض.
وأکد أن إیران ستواصل علاقاتها مع أفغانستان بغض النظر عن مسأله الاعتراف الرسمی.
وأضاف أن قرار الاعتراف سیتم الإعلان عنه فی حال اتخاذه، لکن ذلک لا یعنی عدم استمرار العلاقات بین البلدین.
وفیما یتعلق بالمشاورات بین إیران وطاجیکستان، قال بقائی إن زیاره وزیرین من جمهوریه طاجیکستان إلى إیران کانت مهمه، وإنهما عقدا لقاءات مع نظرائهما الإیرانیین، إضافه إلى اجتماع منفصل مع وزیر الخارجیه.
وأشار إلى أن العلاقات بین إیران وطاجیکستان تشهد مزیداً من التطور، مؤکداً ضروره الاستفاده من الروابط اللغویه والتاریخیه بین البلدین باعتبارها أساساً لتوسیع التعاون.
وأضاف أن هناک إراده على المستویات العلیا فی البلدین لمواصله هذا المسار.
وحول انخفاض مستوى میاه بحر قزوین، قال بقائی إن هناک معاهده خماسیه بین الدول المطله على بحر قزوین بشأن البیئه، یعود تاریخها إلى عام 1380 الإیرانی.
ووصف هذه الوثیقه بأنها مهمه للغایه، مشیراً إلى عقد اجتماعات دوریه فی إطارها.
وأوضح أن تراجع مستوى میاه بحر قزوین یمثل قضیه مهمه، وأن ظروفاً مثل تغیر المناخ وانخفاض تدفقات المیاه إلى البحر تحتاج إلى دراسه.
وأشار إلى أن اجتماع حکومات الدول الأعضاء فی اتفاقیه خزر سیعقد فی إیران خلال شهر أکتوبر.
وفی تعلیقه على ادعاءات الولایات المتحده بشأن تغییر أولویاتها تجاه إیران، قال بقائی إن ذلک یدل على استمرار حاله التخبط، ویثبت، حسب تعبیره، أن الحرب المفروضه لم یکن لها أساس سوى تلبیه مطامع نظام فی المنطقه.
وأوضح أن واشنطن قدمت مواجهه ما وصفته بالخطر الإیرانی القریب سبباً لبدء الحرب، لکن وزاره الدفاع الأمریکیه نفت وجود مثل هذا الخطر.
وأضاف أن الولایات المتحده وقعت فی مأزق وتحاول تغییر أهدافها لتبریر إخفاقاتها.
وقال إن اهتمامها الحالی أصبح منصباً على مضیق کان مفتوحاً قبل ما وصفه بالعدوان.
وأضاف بقائی أن الخیار الأفضل للولایات المتحده هو إنهاء انخراطها قبل التورط بشکل أکبر.
وأشار إلى أن الاعتراف بالخطأ یمکن أن یکون بدایه لاتخاذ القرار الصحیح، لکنه أعرب عن شکه فی وجود مثل هذه الشجاعه لدى المسؤولین الأمریکیین.
وفی حدیثه عن أبرز نتیجه للحربین الأخیرتین، قال بقائی إن أهم ما حدث هو أن المنطقه أدرکت أن الولایات المتحده شریک غیر موثوق.
وأکد أن الوجود الأمریکی فی المنطقه لم یکن عاملاً لتحقیق الأمن.
وأضاف أن إیران دعت دول المنطقه إلى الاعتماد على نفسها.