ساعدنیوز: نائب الرئیس الإیرانی الأول محمد رضا عارف أعرب عن تفاؤله بالعامین المقبلین، مؤکداً أن الحکومه أعدّت خططاً لمواجهه جمیع السیناریوهات المحتمله. وشدّد على أن المسؤولین مستعدون للتعامل حتى مع أصعب الظروف، وقد وضعوا استراتیجیات للتعامل بفعالیه مع أسوأ الاحتمالات إذا وقعت.
وفقًا لتقریر سیاسی نشرته «ساعد نیوز»، أکد النائب الأول لرئیس الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، محمد رضا عارف، خلال اجتماع مع مدیری إدارات العلاقات العامه فی الأجهزه الحکومیه، أن ترسیخ الأمل والحفاظ على التواصل الإیجابی مع المجتمع یجب أن یشکلا الأساس الذی تقوم علیه الرسائل الإعلامیه الحکومیه. وأوضح أن إدارات العلاقات العامه ینبغی ألا تقتصر مهمتها على الإشاده بالمسؤولین، بل یجب أن تقدم معلومات دقیقه وموثوقه ومتوازنه بما یعزز ثقه المواطنین ویرسخ رأس المال الاجتماعی.
وأشار عارف إلى أن تضارب الإحصاءات الصادره عن الجهات الحکومیه المختلفه یعد من أبرز التحدیات، لأن نشر أرقام متناقضه یؤدی إلى إضعاف ثقه الرأی العام. وشدد على ضروره التنسیق الکامل بین إدارات العلاقات العامه لضمان توحید الرسائل الإعلامیه وتعزیز الشفافیه.
وقال عارف إن الحکومه الرابعه عشره تعمل منذ بدایه ولایتها فی ظروف وصفها بأنها ظروف حرب، موضحًا أن الحکومه أعدت خططًا لإداره شؤون البلاد فی مثل هذه الأوضاع، لکنها سعت فی الوقت نفسه إلى عدم جعل المجتمع یعیش أجواء الحرب بشکل دائم. وأشاد بدور إدارات العلاقات العامه الحکومیه فی دعم هذا النهج، معتبرًا أن المواطنین لم یشعروا قبل المواجهه الأخیره التی استمرت اثنی عشر یومًا بأنهم یعیشون فی ظروف حرب، کما أنهم تعاونوا مع القرارات الحکومیه طوال فتره الأزمه.
وأضاف أن من أبرز نقاط قوه الحکومه العلاقه الوثیقه والصادقه بین رئیس الجمهوریه وأعضاء مجلس الوزراء وما وصفه بـ«الإمام الشهید»، کما أعرب عن تقدیره للدعم الذی یقدمه قائد الثوره الإسلامیه.
وفی معرض حدیثه عن الانتقادات المتعلقه بمذکره التفاهم بین إیران والولایات المتحده، قال عارف إن بعض منتقدی الحکومه أنفسهم یعتبرون هذه المذکره إنجازًا وطنیًا مهمًا، إلا أنه رأى أن بعض وسائل الإعلام تقدم صوره غیر منصفه للمفاوضین الإیرانیین، وتصورهم على أنهم خونه.
وأکد أن الحکومه ترحب بالنقد البنّاء، داعیًا إدارات العلاقات العامه الحکومیه ووسائل الإعلام الداعمه إلى القیام بدور أکثر فاعلیه فی توضیح إنجازات الحکومه وإطلاع الرأی العام على الحقائق.
وأضاف أنه لا یتوقع الحصول على دعم من الخصوم السیاسیین، لکنه یتوقع من الفرق الإعلامیه الحکومیه أن تقدم الروایه الأولى والأکثر دقه للأحداث. وتساءل عما إذا کانت الحکومه قد نجحت فی شرح مذکره التفاهم بالشکل الکافی، معتبرًا أن ضعف التواصل الإعلامی یتیح للمعارضین فرصه أکبر للتأثیر فی الرأی العام من خلال روایات غیر عادله.
وأشار عارف إلى صمود الشعب خلال ما وصفه بحربین حدیثتین ضد قوى کبرى، مؤکدًا أن واجب الحکومه هو خدمه المواطنین، وأن نشر الأمل یظل من أولویاتها. کما أوضح أن إدارات العلاقات العامه لا ینبغی أن تکتفی بنشر رسائل التفاؤل والاستقرار، بل یجب علیها أیضًا جمع ملاحظات المواطنین وانتقاداتهم ونقلها إلى صناع القرار، مؤکدًا أن تحقیق هذا الدور یتطلب منح المختصین فی الاتصال والإعلام قدرًا مناسبًا من الاستقلالیه المهنیه.
ومع دخول الحکومه عامها الثالث، نسب عارف نجاحها إلى دعم الشعب، والشفافیه، وبناء التوافق، والعلاقات الوثیقه مع «الإمام الشهید». وأوضح أنه خلال النزاعین الأخیرین اعتمدت الحکومه، إلى جانب صلاحیاتها القانونیه، على صلاحیاتها التنفیذیه لمعالجه التحدیات الطارئه. وضرب مثالًا بمضاعفه القدره على تخلیص البضائع الجمرکیه خلال فتره النزاع التی استمرت اثنی عشر یومًا. وأضاف أن الحکومه ستواصل العمل وفق الأطر القانونیه فی الظروف الطبیعیه، لکنها ستستخدم صلاحیاتها التنفیذیه مجددًا إذا واجهت البلاد حالات طوارئ مستقبلیه.
وأکد عارف أن خصوم إیران لم یحققوا أیًا من الأهداف التی أعلنوا عنها خلال النزاع، معربًا عن تفاؤله بالعامین المقبلین، وقال إن البلاد حققت تقدمًا ملحوظًا فی المجالات العلمیه والتقنیات الاستراتیجیه بعد الحرب التی استمرت اثنی عشر یومًا. وأضاف أن توسیع التقنیات الاستراتیجیه، وتحسین مستوى المعیشه، ومکافحه الغلاء والاستغلال السعری ستظل من بین أهم أولویات الحکومه.
کما شدد على أن الحکومه مستعده بالکامل للتعامل مع أی سیناریو مستقبلی. وقال إنه إذا اندلع نزاع جدید فإن الحکومه جاهزه للرد بحزم، أما إذا تم التوصل إلى اتفاق فستواصل الدوله تنفیذ خططها التنمویه بصوره طبیعیه. وأکد أن الحفاظ على هدوء المجتمع وتعزیز الأمل بین المواطنین سیبقیان مسؤولیه أساسیه للحکومه فی جمیع الظروف.
وفی ختام کلمته، أکد عارف أن الحفاظ على الوحده الاجتماعیه التی تشکلت بعد النزاع الأخیر یمثل مسؤولیه مشترکه بین جمیع مؤسسات الدوله. ووجّه إدارات العلاقات العامه الحکومیه إلى إعداد تقریر موحد بمناسبه أسبوع الحکومه، یتضمن إنجازات الإداره الحکومیه والتحدیات التی واجهتها وأسبابها، موضحًا أن هذه الخطوه ستسهم فی الحد من تضارب الإحصاءات، وتقدیم روایه موحده وموثقه للرأی العام حول أداء الحکومه.