ساعدنیوز: ادعى دونالد ترامب أن إیران وافقت على وجود مفتشین أمریکیین إلى جانب مسؤولی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه (IAEA) لتفتیش المنشآت النوویه فی البلاد، وهو تصریح أثار رداً ضمنیاً من وزاره الخارجیه.
وفقًا لوکاله الأنباء التابعه لـ “ساعدنیوز”، ادّعى دونالد ترامب، رئیس الولایات المتحده، فی مقابله مع قناه “فوکس نیوز” أن مفتشین أمریکیین سیزورون قریبًا المواقع النوویه الإیرانیه ضمن وفود تابعه للوکاله الدولیه للطاقه الذریه. وأضاف أن الجانب الإیرانی وافق على وجود هؤلاء المفتشین، مشیرًا إلى أن واشنطن لیست فی عجله من أمرها لإرسالهم.
وتأتی هذه التصریحات المثیره للجدل فی وقت تسعى فیه إداره ترامب بشکل مستمر إلى توجیه الرأی العام لصالح سیاساتها عبر السرد الإعلامی والافتراضات الأحادیه، بهدف إظهار نفسها فی موقع التفوق فی أی عملیه دبلوماسیه مع طهران.
وردًا على هذه الادعاءات والسردیات الإعلامیه الغربیه، أوضح إسماعیل بقائی، المتحدث باسم وزاره الخارجیه الإیرانیه، بشکل واضح إطار طهران للتعاون مع الوکاله الدولیه للطاقه الذریه. وقال إن تعامل الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه مع الوکاله سیستمر بشکل صارم وفق التزامات الضمانات والإجراءات القانونیه القائمه، وبما یتماشى مع موافقات البرلمان الإیرانی وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومی، مؤکدًا أن السیاده الوطنیه لن تخضع لأی تفسیرات أو ادعاءات خارجیه.
کما أشار المتحدث باسم الخارجیه إلى تفاصیل الاجتماع الأخیر فی سویسرا، رافضًا التکهنات بشأن أی اتفاقات مبکره أو قبول شروط محدده. وأوضح أن القضایا النوویه والمتعلقه بالعقوبات تُعالج ضمن مذکره تفاهم مدتها 60 یومًا، إلا أن الدخول فی مفاوضات تفصیلیه یعتمد على تنفیذ الشروط السابقه وبعض البنود المحدده، التی تم تنفیذ بعضها بینما لا یزال بعضها الآخر قید التنفیذ.
وأضاف أن الجانب الأمریکی خلال الاجتماع السویسری قدم فقط مواقف عامه، ولم یتم التوصل إلى مفاوضات تفصیلیه أو اتفاقات مکتوبه بشأن الجوانب الفنیه النوویه أو آلیات رفع العقوبات، وهو ما یشیر—بحسب قوله—إلى أن تصریحات ترامب الأخیره موجهه بشکل أساسی للاستهلاک السیاسی الداخلی وأغراض دعائیه.