ساعدنیوز: خبیر فی الشؤون الدولیه: ترامب قد یعید النظر فی مهاجمه إیران فی أی لحظه وسط معارضه أمریکیه للاتفاق
وفقاً للخدمه السیاسیه لوکاله «ساعدنیوز»، قال أمیرعلی أبو الفتح، خبیر الشؤون الدولیه، لوکاله «إیلنا»، تعلیقاً على تقییمه لتوقیع مذکره تفاهم بین إیران والولایات المتحده، وبدء المفاوضات المقرره فی سویسرا یوم الجمعه والتی لم تُعقد بسبب الهجمات الإسرائیلیه واستمرارها فی لبنان، وعند سؤاله عمّا إذا کان من الممکن، فی ظل عدم التزام إسرائیل بالاتفاقات، بدء المفاوضات أو حدوث تطورات أخرى، قال: «کل شیء ممکن. الخطوه الأولى هی إنهاء الحرب على جمیع الجبهات، بما فی ذلک لبنان الذی یواجه مشاکل. ومع ذلک، کانت هناک بعض التقاریر أمس تشیر إلى أن حزب الله فی لبنان وإسرائیل قد توصلا أو على وشک التوصل إلى وقف إطلاق نار».
وأضاف: «لا یزال من غیر الواضح ما إذا کان ترامب قادرًا على تحمل هذا الضغط».
وتابع: «لکن التوصل إلى وقف إطلاق نار فی لبنان یعتمد على القرار داخل إسرائیل، وعلى مدى قدره ترامب على الضغط على نتنیاهو لوقف الهجمات على لبنان. إذا تقدمت هذه المرحله واستقر وقف إطلاق النار، فستبدأ المفاوضات بین إیران والولایات المتحده خلال فتره 60 یوماً، لکن لا یزال من غیر المؤکد أن تنجح. دونالد ترامب یواجه ضغوطاً داخلیه کبیره فی الولایات المتحده، وهناک ضغوط کبیره تُمارس علیه. ومن غیر الواضح ما إذا کان ترامب قادرًا على تحمل هذه الضغوط، وما إذا کان سیتمکن من حمایه الاتفاق الذی وقّعه والذی هو طرف فیه بنفسه».
وقال خبیر الشؤون الدولیه: «آمل أن یحدث ذلک، لکننی لست متفائلاً جداً بأننا فی نهایه 60 یوماً — أو حتى إذا تم تمدیدها — سنصل إلى وثیقه نهائیه فی مفاوضات إیران والولایات المتحده ترضی إیران والأمریکیین ومعارضی الاتفاق أیضاً، أینما کانوا فی العالم، من داخل إیران إلى الولایات المتحده وإسرائیل والمنطقه، بحیث لا یتمکنوا من تعطیلها».
وبشأن احتمال أن یکون الاتفاق طویل الأمد إذا تم التوصل إلیه، قال أبو الفتح: «من المبکر جداً الحدیث عن ذلک، لأنه حتى الآن لیس من الواضح ما إذا کان سیتم التوصل إلى وثیقه أم لا. لکن أی اتفاق یمکن کسره. حتى أقوى الاتفاقات الدولیه تکون عادهً معاهدات حدودیه، وتحدید الحدود من أقوى أنواع الاتفاقات بین الدول، ومع ذلک رأینا دولاً تهاجم أخرى وتتجاهل مثل هذه المعاهدات».
وتابع: «الأمریکیون فعلوا ذلک أیضاً عندما انسحبوا من الاتفاق النووی (JCPOA). ولا یُعرف ما إذا کانت إداره أمریکیه مستقبلیه — دیمقراطیه أو جمهوریه — ستتجنب تکرار ما فعله ترامب بشأن الاتفاق النووی».
وفیما یتعلق بتصریحات أعضاء حکومه نتنیاهو ومسأله انسحاب إسرائیل من المناطق المحتله فی لبنان، قال: «فی الاتفاق الذی أفهمه، تم تضمین وقف الأعمال القتالیه على جمیع الجبهات. حالیاً لم تصل الأطراف فی لبنان حتى إلى وقف إطلاق نار، فضلاً عن وقف شامل للقتال. وفی إسرائیل لا یوجد إجماع حتى على وقف إطلاق النار. التصریحات الصادره عن بعض وزراء حکومه نتنیاهو بعیده جداً عن فکره وقف إطلاق النار، ناهیک عن الانسحاب».
وقال أبو الفتح: «تمارس الولایات المتحده ضغطاً کبیراً على إسرائیل، وخاصه جی دی فانس الذی یستخدم لغه تهدیدیه، لکن هذا لیس صوتاً موحداً أو مهیمناً. لإسرائیل نفوذ کبیر داخل الولایات المتحده. ونتنیاهو نفسه لا یتحدث کثیراً الآن، لکنه حشد أعضاء مجلس الشیوخ ضد ترامب، ویثیر أعضاء من الحزبین الدیمقراطی والجمهوری قضایا یومیاً».
وتابع: «لا أعتقد أن الضغط الأمریکی قوی بما یکفی — أو أنهم مستعدون أو قادرون — لإجبار إسرائیل على الانسحاب. وحتى لو بذل الأمریکیون جهداً کبیراً، فقد یتمکنون فقط من الحفاظ على وقف إطلاق نار جزئی. آمل أن یتمکنوا من تحقیق الانسحاب أیضاً، لکن فی ظل العقلیه الإسرائیلیه والأجواء السلبیه جداً فی واشنطن حول هذا الموضوع، لا یبدو ذلک مرجحاً».
وفیما یتعلق بإمکانیه وقوع هجوم ثالث واحتمال لجوء ترامب إلى عمل عسکری بسبب معارضه أی اتفاق، قال: «هذا ممکن فی أی لحظه. الأمریکیون، بالتعاون مع إسرائیل، دخلوا فی حرب معنا مرتین بالفعل. والهجوم الثالث ممکن أیضاً. وإذا لم یحققوا أهدافهم، فإن هذا السیناریو یبقى مطروحاً. بعض التقدیرات تشیر إلى أنه قد یحدث بعد انتخابات الکونغرس النصفیه، أی بعد نوفمبر».
وأضاف: «ترامب قال أیضاً رسمیاً إنه إذا لم نصل إلى اتفاق، فسیتم استئناف القصف. مسأله ما إذا کانت الولایات المتحده ستهاجم شیء، وما إذا کانت ستحقق أهدافها فی هجوم ثالث شیء آخر. کثیرون یعتقدون أن الهجوم الثالث ممکن، لکن حتى هؤلاء یؤکدون أنه لن یحقق أهدافه. ومع ذلک، قد تقوم الولایات المتحده فی هجوم ثالث بضرب البنیه التحتیه الإیرانیه بشکل أوسع، مما یسبب أضراراً بشریه وبنیویه واقتصادیه أکبر بکثیر من الهجمات السابقه».
وتابع: «لکن المؤشرات تشیر إلى أنه حتى فی مثل هذه الحرب، إذا حافظت إیران على إرادتها فی المقاومه، فإن الأمریکیین لن یحققوا أهدافهم — خاصه وأن مسأله مضیق هرمز أصبحت مطروحه، وهم یدرکون أنه فی حال اندلاع حرب أخرى قد تقوم إیران بإغلاق المضیق بشکل أوسع، مما یضر بالاقتصاد الأمریکی والعالمی. لذلک فإن السؤال الرئیسی لیس ما إذا کان الأمریکیون سیهاجمون، بل ما إذا کانوا سیحققون أهدافهم فی الهجوم القادم».