ساعد نیوز: أکد رئیس روسیا فشل محاولات عزل موسکو، وقال إن الاقتصاد الروسی یواصل نموه بشکل مستقر رغم العقوبات.
وبحسب ساعد نیوز، نقلًا عن وکاله «نوفوستی»، صرّح الرئیس الروسی فلادیمیر بوتین بأن أسلحه جدیده تظهر باستمرار، إلا أن بعض الدول تتجاهل القیود الدولیه المتعلقه باستخدام هذه الأسلحه.
وقال بوتین مساء الجمعه خلال الجلسه العامه لمنتدى سان بطرسبورغ الاقتصادی الدولی 2026: «فیما یتعلق بوسائل وأدوات الحرب الجدیده، فهی تتطور باستمرار، ویحاول المجتمع الدولی دائمًا فرض قیود فی هذا المجال، لکن للأسف العدید من الدول تبتعد عن هذه الاتفاقیات».
وأشار إلى اتفاقیات حظر استخدام الألغام المضاده للأفراد کمثال، وأضاف أن الطائرات المسیّره أصبحت واقعًا جدیدًا فی النزاعات العسکریه الحدیثه.
وأکد بوتین أن على روسیا تعزیز أنظمه الدفاع الجوی واتخاذ جمیع التدابیر اللازمه لحمایه البلاد، مشیرًا إلى أن خطوات بهذا الاتجاه یتم اتخاذها بالفعل.
کما قال الرئیس الروسی إن روسیا تمتلک جمیع القدرات اللازمه لتطویر مستقل للأسلحه الحدیثه، بما فی ذلک المدارس العلمیه والبنیه الصناعیه والموارد البشریه والمعدات اللازمه، مؤکداً أن الصناعه الدفاعیه الروسیه قادره على تزوید القوات المسلحه بالمعدات المطلوبه للعملیات القتالیه.
قال بوتین إنه لا توجد أی دوله فی العالم تمتلک نظام صاروخی مماثل لمنظومه «أوریشنیک». وأضاف: «الطرف المقابل (أوکرانیا) لا یمتلک القدره على إنتاج مثل هذه الأنظمه التی تمتلکها روسیا، بما فی ذلک الأسلحه فرط الصوتیه والصواریخ المجنحه بجمیع أنواعها، إضافه إلى أنظمه أخرى لا تمتلکها أوکرانیا ولا غیرها من الدول، مثل نظام متوسط المدى کـ"أوریشنیک"».
وأشار إلى أن روسیا تطور أیضًا أنظمه هجومیه أخرى، مؤکدًا فی الوقت نفسه أن استخدام هذه الأسلحه ضد المدنیین غیر مقبول واصفًا ذلک بأنه «جریمه إنسانیه». وأضاف: «یجب تعزیز أمننا، وتقویه أنظمه الدفاع الصاروخی والجوی، وسنفعل ذلک».
أکد الرئیس الروسی أن روسیا لم تکن یومًا فی عزله حقیقیه، وأن محاولات عزلها لم تنجح. وجاءت تصریحاته ردًا على سؤال حول ما إذا کان یمکن اعتبار روسیا دوله معزوله فی ظل حضور ممثلین من 130 دوله فی منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادی 2026.
وقال بوتین: «إن مبادره عزل روسیا جاءت من الإداره الأمریکیه السابقه، وهذا أمر واضح للجمیع، ثم تبعتها الدول الأوروبیه، وهی الیوم أکثر نشاطًا من الولایات المتحده فی هذا الاتجاه، لکن هذه العزله لم تکن موجوده أساسًا، بما فی ذلک استمرار التعاون مع بعض الشرکاء فی الولایات المتحده».
وأضاف أن التعاون فی المجالات المفیده للدول الغربیه لم یتوقف أبدًا، مشیرًا إلى استمرار تصدیر الیورانیوم الروسی إلى الولایات المتحده کمثال على النهج العملی لواشنطن.
وأکد أن مشاریع روسیا الخاصه لم تتوقف، وأن التعاون مستمر مع الدول الشریکه الموثوقه، مشیرًا إلى دول آسیا وأفریقیا. وخصّ بالذکر الهند، قائلاً إنها لا «تخضع للضغوط الخارجیه»، کما وصف الصین بأنها دوله «سیادتها واستقلالها غیر موضع شک إطلاقًا».
قال بوتین إن الاقتصاد الروسی یواصل النمو والتطور رغم العقوبات. وأضاف: «الحروب والعقوبات مستمره، لکن اقتصادنا یتطور وکل شیء مستقر، بل إن السوق الداخلیه تنمو ومستوى رفاهیه المواطنین یرتفع. ورغم کل الصعوبات، التی توجد فی کل مکان، فإن الأسس الاقتصادیه لروسیا مستقره ولها آفاق نمو جیده».
وأشار إلى أن مستوى الفقر فی روسیا انخفض إلى 6.7%، رغم أن تحقیق هذا الهدف کان مخططًا له فی عام 2030. وأکد أن المؤشرات الاقتصادیه الکلیه لا تزال مستقره رغم التحدیات الخارجیه.
وأضاف أن المستثمرین والشرکات یقیّمون جمیع المخاطر قبل اتخاذ القرارات الاقتصادیه، لکن الاهتمام بالعمل فی روسیا لا یزال قائمًا. وذکر أن العقوبات تضر الدول التی تفرضها أکثر مما تضر روسیا نفسها.
وأشار إلى أن قیمه الأصول الروسیه المجمده تبلغ نحو 300 ملیار دولار، بینما تجاوزت الاحتیاطات الدولیه الروسیه 500 ملیار دولار، قائلاً: «انظروا إلى هذه النتیجه، هل أضرونا؟ نعم إلى حد ما، لکن هل تضررت الدول التی فرضت العقوبات؟ بالطبع نعم وبشکل کبیر».
وأضاف أن دول منطقه الیورو تکبدت خسائر کبیره بسبب العقوبات ضد روسیا، مقدّرًا هذه الخسائر بین 1.5 و2.5 تریلیون یورو.
واختتم الرئیس الروسی بالقول إن هناک إعاده تقییم عالمیه تدریجیه لفعالیه سیاسات العقوبات، وإن بعض الشرکات الغربیه بدأت مجددًا فی دراسه إمکانیه التعاون مع الشرکاء الروس.