ساعد نیوز: لطالما عُرف الثوم بأنه غذاء مفید، لکنه أصبح الآن محط اهتمام بسبب خاصیه جدیده اکتشفها العلماء. ویقول الباحثون إن مرکبًا موجودًا فی مستخلص الثوم المعتّق قد یساعد فی الحفاظ على قوه العضلات ومکافحه الضعف الجسدی المرتبط بالتقدم فی العمر، وهو اکتشاف قد یمنح الأمل لملایین کبار السن.
وبحسب ساعد نیوز، یفقد العدید من الأشخاص قوتهم العضلیه مع التقدم فی العمر، وهی مشکله یمکن أن تؤثر بشکل کبیر فی جوده الحیاه. وقد اکتشف باحثون من معهد أبحاث الشیخوخه المنتجه (IRPA) وشرکه واکوناغا الدوائیه فی الیابان مرکبًا فی مستخلص الثوم المعتّق قد یساعد فی مواجهه هذه المشکله. إذ یمکن لهذه الماده أن تقلل من ضمور العضلات المرتبط بالعمر وأن تحسن القوه العضلیه.
یُعد S1PC ماده موجوده فی مستخلص الثوم المعتّق، ویُعرف علمیًا باسم S-1-propenyl-L-cysteine. یعمل هذا المرکب من خلال تنشیط سلسله من الإشارات داخل الجسم؛ إذ یحفّز أولًا الأنسجه الدهنیه على إنتاج ماده معینه، ثم تنتقل هذه الماده عبر الدم إلى الدماغ، لیقوم الدماغ بدوره بإرسال إشارات إلى العضلات تجعلها تعمل بکفاءه أکبر.
وبعباره مبسطه: یوجّه الثوم المعتّق إشاره إلى الدهون فی الجسم، وترسل الدهون إشاره إلى الدماغ، ثم یعزز الدماغ قوه العضلات.
اختبر الباحثون هذا المرکب على فئران مسنه، ولاحظوا أنها أصبحت أقوى بعد الاستخدام طویل الأمد لـ S1PC، کما انخفضت لدیها علامات الضعف الجسدی.
وفی دراسه أُجریت على البشر، ارتفع مستوى الماده المفیده فی دم المشارکین، وخاصه لدى الأشخاص الذین یمتلکون کمیه کافیه من الأنسجه الدهنیه.
وقال الدکتور کیوشی یوشیوکا، أحد أعضاء الفریق البحثی:
«أنا أخصائی علاج طبیعی، ومن المحزن أن أرى کبار السن یفقدون قدراتهم وحیویتهم رغم عدم إصابتهم بأمراض محدده. نأمل أن تساعد نتائجنا فی تحسین اللیاقه البدنیه والحفاظ على القوه العضلیه لدى کبار السن.»
یتجه سکان العالم نحو الشیخوخه بشکل متزاید، وتواجه الأنظمه الصحیه مشکلات متنامیه ناتجه عن ضعف العضلات لدى کبار السن. وغالبًا ما تکون الأدویه المتاحه مکلفه ویصعب استخدامها لفترات طویله.
أما الثوم المعتّق فقد استُخدم لقرون طویله، ولم تُسجل له آثار جانبیه خطیره، مما یجعله خیارًا آمنًا ومتاحًا للحفاظ على القوه العضلیه فی مرحله الشیخوخه.
وقال الدکتور شین-إیتشیرو إیمای، رئیس معهد أبحاث الشیخوخه المنتجه:
«تکشف نتائجنا عن دور جدید وفرید لمرکب S1PC. ونتوقع أن تکون لهذا المرکب تأثیرات أوسع فی مکافحه الشیخوخه، وهو ما یستدعی المزید من الدراسات.»
على الرغم من الفوائد الصحیه للثوم، لا یُنصح بتناوله أو استخدام مکملاته بشکل عشوائی للجمیع. فقد یتفاعل الثوم مع بعض الأدویه، مثل ممیعات الدم. وإذا کنت تعانی من حاله صحیه معینه أو تتناول أدویه منتظمه، فمن الضروری استشاره الطبیب قبل استخدامه.
لا تزال هناک حاجه إلى المزید من الدراسات لتحدید تأثیر هذا المرکب على عضلات الإنسان وآثاره طویله الأمد. ومع ذلک، فإن هذا الاکتشاف یفتح بابًا جدیدًا لمواجهه التراجع الجسدی المرتبط بالتقدم فی العمر.
وقد نُشرت تفاصیل هذه الدراسه فی المجله العلمیه المرموقه Cell Metabolism.