ساعدنیوز: أعلى مسبح فی العالم فی فندق مارینا بای ساندز بسنغافوره وأشهر المعالم السیاحیه والفنادق الفاخره ومسبح سکای بارک اللامتناهی
وفقًا لموقع «ساعدنیوز»، إذا کنت تخطط لزیاره سنغافوره وترغب فی السباحه فی أحد أعلى المسابح فی العالم، فاسأل نفسک أولًا: هل ستشعر بالخوف أو الدوار إذا نظرت إلى الأسفل من أعلى مبنى مکوّن من 55 طابقًا؟
انضم إلینا فی جوله افتراضیه إلى سنغافوره لاکتشاف المسبح المذهل الموجود على سطح فندق مارینا بای ساندز، أحد أشهر الفنادق الفاخره فی المدینه.
یبلغ عرض هذا المسبح المفتوح ثلاثه أضعاف عرض مسبح أولمبی، ویقع فوق ثلاثه أبراج شاهقه تشکّل مجتمعهً فندق مارینا بای ساندز الفاخر، وهو مشروع معماری بارز تُقدّر قیمته بنحو 4 ملیارات جنیه إسترلینی.
کما تظهر الصور، یبدو المسبح وکأنه قارب عملاق یستقر فوق منصه «ساندز سکای بارک» (Sands SkyPark)، وهی مساحه رائعه على سطح الفندق تربط بین الأبراج الثلاثه.
قد تبدو السباحه فی هذا المسبح مخیفه للوهله الأولى، لکنها لیست بالخطوره التی قد یتصورها البعض. فعلى الرغم من أن حافه المسبح توحی بوجود هاویه عمیقه، فإن المیاه الفائضه تتدفق إلى قناه تجمیع أسفل الحافه، ثم تُضخ مجددًا إلى المسبح. ویضمن هذا التصمیم الهندسی المبتکر بقاء المیاه ضمن نظام المسبح.
یضم فندق مارینا بای ساندز 2560 غرفه، ویُذکر أن سعر الإقامه للیله واحده یبلغ نحو 350 جنیهًا إسترلینیًا للغرفه. وقد افتُتح الفندق رسمیًا عام 2010، بحفل موسیقی أحیته المغنیه دیانا روس.
وعندما افتُتح فندق قصر الإمارات فی أبوظبی عام 2004، عُدّ من أغلى الفنادق فی العالم، إذ قُدّرت قیمته بنحو ملیاری جنیه إسترلینی.

لکن المهندس المعماری موشیه سفدی صمّم لاحقًا مشروع مارینا بای ساندز فی سنغافوره، الذی یجمع بین مسبح استثنائی، وعماره حدیثه مبتکره، ومرافق تسوق فاخره، ومرکز للمؤتمرات، ومسرح، وجناح زجاجی، ومتحف یتخذ شکل زهره اللوتس.
وسرعان ما اکتسب هذا المشروع شهره عالمیه باعتباره أحد أضخم المجمعات الفندقیه الفاخره وأکثرها تکلفهً فی العالم.



یتجاوز طول المنصه التی تحمل المسبح على سطح الفندق ارتفاع برج إیفل، ما یجعلها واحده من أبرز المنشآت المرتفعه فی العالم. وتمتد المنصه لمسافه کبیره إلى درجه أن السیر من أحد طرفیها إلى الطرف الآخر یستغرق نحو 20 دقیقه.
وأثناء السباحه، قد یشعر الزوار وکأن المیاه تمتد بلا نهایه باتجاه السماء والأفق البعید. ویمنح هذا المشهد البصری المذهل الزوار تجربه استثنائیه تعکس براعه التصمیم والهندسه المعماریه للمشروع.
یعتمد المسبح على نظامین لتدویر المیاه. یعمل النظام الأول بالطریقه المعتاده فی المسابح، إذ یتولى ترشیح المیاه وتسخینها. أما النظام الثانی، فیوجد أسفل حافه المسبح، حیث تتجمع المیاه الفائضه قبل مرورها عبر شبکه معدنیه. وبعد ذلک، تُرشّح المیاه مره أخرى وتُضخ إلى المسبح العلوی.
ویستغرق المشی من أحد طرفی منصه السطح إلى الطرف الآخر نحو 20 دقیقه.


داخل مارینا بای ساندز، یمکن للزوار الاستمتاع برحله على طول قناه مائیه داخلیه جمیله باستخدام قوارب «السامبان»، المستوحاه من القوارب الصینیه التقلیدیه التی یعود تاریخها إلى القرن السابع عشر.
شارک خمسه فنانین مشهورین فی تصمیم المساحات الداخلیه للفندق، بهدف تحقیق الانسجام بین الأجزاء الداخلیه والتصمیم المعماری الخارجی اللافت للنظر.
ومن أبرز الأعمال الفنیه فی الفندق منحوته یبلغ ارتفاعها 40 مترًا، أبدعها الفنان المعروف أنتونی غورملی. وتتکون المنحوته من 16,100 قضیب فولاذی، ویبلغ وزنها 14.8 طنًا. وقد ساهم نحو 60 شخصًا فی ترکیب هذا العمل الفنی الممیز داخل الفندق.
أما الفنان تشانغ بین تشنغ، فقد أنشأ عملًا فنیًا بعنوان «الغابه النامیه» (Growing Forest)، یتألف من 83 حوضًا زراعیًا کبیرًا یبلغ ارتفاع کل منها ثلاثه أمتار وتضم أشجارًا. وقد بلغ حجم هذه الأحواض درجه دفعت الفنان إلى بناء فرن یکاد یعادل حجم مبنى صغیر، حتى یتمکن من تصنیعها.


یوفر المجمع نحو 10 آلاف فرصه عمل، وتُقدّر إیراداته السنویه بنحو 48 ملیون جنیه إسترلینی. وقبل افتتاح المشروع، توقّع رئیس مجلس إدارته ومدیره التنفیذی، توماس أراسی، أن یستقبل المجمع نحو 70 ألف زائر یومیًا.
ومنذ ذلک الحین، أصبح مارینا بای ساندز أحد أبرز معالم سنغافوره وأکثرها شهره، إذ یجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم بفضل هندسته المعماریه الممیزه، ومرافقه الفاخره، ومراکز التسوق، والأنشطه الترفیهیه، والإطلالات البانورامیه الساحره من سطحه.



تجدر الإشاره إلى أن الدخول إلى مسبح الحافه الشهیر الموجود على سطح الفندق یقتصر عادهً على نزلاء مارینا بای ساندز المسجلین والمقیمین فیه. لذلک، ینبغی للراغبین فی خوض تجربه السباحه الاستثنائیه هذه التخطیط لحجز إقامه فی الفندق مسبقًا.

یمنح المسبح الموجود على سطح مارینا بای ساندز الزوار فرصه فریده للسباحه على ارتفاع شاهق فوق المدینه، مع الاستمتاع بإطلالات بانورامیه رائعه على أفق سنغافوره ومبانیها الحدیثه.