ساعدنیوز: رغم أن الوقایه من سرطان الجلد تبدأ بالحمایه من أشعه الشمس الضاره، فإن بعض النباتات الغنیه بمضادات الأکسده قد تلعب دورًا مساعدًا فی دعم صحه البشره وتقلیل تأثیر العوامل المسببه للتلف الخلوی.
وفقا لساعدنیوز، مع ارتفاع درجات الحراره وزیاده التعرض لأشعه الشمس، أصبح سرطان الجلد من أکثر الأمراض التی تثیر القلق حول العالم. فالجلد، باعتباره أکبر عضو فی جسم الإنسان، یتعرض یومیًا لعوامل خارجیه قد تسبب أضرارًا تراکمیه للخلایا، وعلى رأسها الأشعه فوق البنفسجیه القادمه من الشمس.
لکن المفاجأه أن حمایه البشره لا ترتبط فقط بالمستحضرات الطبیه وواقی الشمس، إذ تشیر أبحاث علمیه إلى أن بعض النباتات الطبیعیه الغنیه بالمرکبات المضاده للأکسده قد تساعد الجسم فی مقاومه العوامل التی تساهم فی تلف خلایا الجلد.
وبینما لا یمکن اعتبار الأعشاب علاجًا مباشرًا للسرطان، فإن إدخال بعض النباتات المفیده ضمن نظام غذائی صحی قد یکون خطوه داعمه للحفاظ على صحه الجلد.
یعد الکرکم من أشهر التوابل المستخدمه فی المطابخ حول العالم، لکن قیمته لا تقتصر على إضافه اللون والنکهه إلى الطعام.
یحتوی الکرکم على مرکب یعرف باسم الکرکمین، وهو المسؤول عن اللون الأصفر الممیز لهذه النبته، وقد جذب اهتمام الباحثین بسبب خصائصه القویه المضاده للأکسده والالتهابات.
وتشیر بعض الدراسات إلى أن الکرکمین قد یساعد فی حمایه الخلایا السلیمه من الأضرار التی تسببها العوامل المؤکسده، کما قد یساهم فی الحد من العملیات التی تساعد الخلایا السرطانیه على النمو والانتشار.
ولا یقتصر دور الکرکم على البشره فقط، إذ تشیر أبحاث أخرى إلى أنه یساعد الجسم فی التخلص من بعض السموم ویدعم وظائف الکبد.
یمکن إضافه الکرکم إلى الأطعمه الیومیه مثل الشوربات والأرز والسلطات، أو استخدامه فی تحضیر مشروبات دافئه. لکن الإفراط فی تناوله قد یسبب بعض المشکلات مثل اضطرابات المعده أو الإسهال لدى بعض الأشخاص.

من بین النباتات التی حظیت باهتمام واسع یأتی الشای الأخضر، الذی یحتوی على مرکبات نباتیه تعرف باسم البولیفینولات، وهی مواد ترتبط بقدرتها على مقاومه الجذور الحره التی تسبب تلف الخلایا.
وأظهرت بعض الدراسات المخبریه، خصوصًا على الحیوانات، أن مرکبات الشای الأخضر قد یکون لها تأثیر فی التعامل مع بعض الخلایا التی تمر بمراحل مبکره من التحول السرطانی، کما أشارت أبحاث أخرى إلى أن استخدام مستخلصات الشای الأخضر على الجلد قد یساعد فی تقلیل تأثیرات الأشعه فوق البنفسجیه.
ویمکن الاستفاده منه کمشروب یومی، مع إمکانیه إضافه القلیل من العسل لتحسین الطعم.
لکن یجب الانتباه إلى أن بعض الأشخاص قد یعانون من أعراض مثل اضطراب المعده، الغازات، الصداع أو الحموضه عند تناوله، لذلک یفضل البدء بکمیات صغیره.
کما یستخدم البعض الشای الأخضر المبرد بشکل موضعی على البشره، لکن یجب التأکد من عدم وجود حساسیه جلدیه قبل تطبیقه.

یعد نبات خار مریم من النباتات التی لفتت الأنظار بسبب احتوائه على مرکبات نباتیه متعدده، من بینها السیلیمارین والفلافونویدات، وهی مواد تتمیز بخصائص مضاده للأکسده والالتهابات.
وتشیر بعض الدراسات إلى أن هذه المرکبات قد تساعد فی دعم جهاز المناعه وتقلیل العملیات التی ترتبط بنمو بعض الأورام.
کما یمکن استخدام أجزاء مختلفه من النبات مثل الأوراق والجذور والزهور، ویستخدمه البعض ضمن وصفات العنایه بالبشره.
لکن الأشخاص الذین یمتلکون بشره حساسه قد یعانون من احمرار أو تهیج عند ملامسه النبات للجلد، لذلک یجب الحذر وتجربه کمیه صغیره أولًا.

لا تتوقف القائمه عند الکرکم والشای الأخضر، فهناک مجموعه أخرى من النباتات التی تحتوی على مضادات أکسده قویه، وقد تساعد فی حمایه الخلایا من أضرار الجذور الحره.
ومن أبرز هذه النباتات:
إکلیل الجبل (الروزماری) الذی یحتوی على مرکبات نباتیه مضاده للأکسده.
الزعتر والمیرمیه اللذان یستخدمان منذ القدم فی الطب التقلیدی.
الزنجبیل المعروف بخصائصه المضاده للالتهاب.
البقدونس الغنی بالمرکبات النباتیه المفیده.
نبات الجنکه الذی یحتوی على مرکبات مضاده للأکسده.
القراص الذی یعد من النباتات الغنیه بالعناصر الطبیعیه.
کما تشیر بعض الدراسات إلى أن أوراق البنفسج تحتوی على مرکبات قد تکون ذات خصائص مضاده للأورام.
رغم أهمیه النباتات الطبیعیه، فإنها لا یمکن أن تحل محل الإجراءات الأساسیه للوقایه من سرطان الجلد.
ویظل تقلیل التعرض المباشر للشمس، خصوصًا خلال الفتره بین الساعه العاشره صباحًا والرابعه عصرًا، من أهم الخطوات لحمایه البشره.
کما ینصح باستخدام واقی الشمس المناسب قبل الخروج بنحو نصف ساعه، وارتداء الملابس الطویله والقبعات والنظارات الشمسیه عند التعرض المستمر للشمس.
ویؤکد الخبراء أن نمط الحیاه یلعب دورًا کبیرًا فی صحه الجلد. فالغذاء الغنی بالخضروات والفواکه، وممارسه الریاضه، وتقلیل التوتر، کلها عوامل تساعد الجسم على الحفاظ على قدرته الطبیعیه فی مقاومه الأمراض.
وفی النهایه، تبقى الطبیعه مصدرًا غنیًا بالمرکبات المفیده، لکن التعامل مع الأمراض الخطیره مثل السرطان یحتاج دائمًا إلى وعی طبی وتجنب الاعتماد على الوصفات الطبیعیه وحدها. فقد تکون النباتات داعمًا جیدًا لصحه البشره، لکن الحمایه الحقیقیه تبدأ من العادات الیومیه التی نمارسها کل یوم.