أخطاء یرتکبها عقلک کل یوم... وتجعلک تتخذ قرارات تندم علیها لاحقًا!

Saturday, June 27, 2026

ساعدنیوز: قد تعتقد أن قراراتک نابعه من التفکیر المنطقی، لکن علم النفس یکشف أن العقل یستخدم اختصارات ذهنیه قد تقود إلى أخطاء متکرره دون أن نلاحظها. فکیف یمکن التعرف على هذه الفخاخ وتجنبها قبل فوات الأوان؟

أخطاء یرتکبها عقلک کل یوم... وتجعلک تتخذ قرارات تندم علیها لاحقًا!

وفقا لساعدنیوز، لا یحتاج العقل البشری إلى أن یکون ضعیفًا حتى یقع فی الخطأ، بل یکفی أن یحاول توفیر الوقت والجهد. ففی کل یوم نتخذ عشرات القرارات، من أبسطها إلى أکثرها تأثیرًا، لکن المفاجأه أن کثیرًا منها یتأثر بانحیازات نفسیه خفیه تجعلنا نرى الواقع بصوره مختلفه عما هو علیه.

هل سبق أن دافعت عن رأی رغم ظهور أدله تثبت عکسه؟ أو شعرت بثقه کبیره فی قرار، ثم اکتشفت لاحقًا أنه کان خاطئًا تمامًا؟ هذه لیست حالات نادره، بل أنماط درسها علماء النفس لعقود طویله.

عندما غیّر عالمان نظرتنا إلى العقل

فی سبعینیات القرن الماضی، أجرى عالما النفس دانیال کانیمان وعاموس تفرسکی سلسله من التجارب فی مجال اتخاذ القرار بجامعه القدس العبریه ومؤسسات بحثیه أخرى، وشملت مئات المشارکین فی تجارب تعتمد على حل المشکلات وتقدیر الاحتمالات والاختیار بین بدائل مختلفه.

کان الهدف بسیطًا لکنه ثوری: فهم کیف یفکر الإنسان عندما یواجه حاله من عدم الیقین.

المفاجأه کانت أن المشارکین لم یرتکبوا أخطاء عشوائیه، بل وقعوا فی الأخطاء نفسها بصوره متکرره ومنتظمه. هذا قاد الباحثین إلى تطویر مفهوم الانحیازات المعرفیه، وهی اختصارات ذهنیه یستخدمها الدماغ لتسریع التفکیر، لکنها قد تؤدی إلى قرارات غیر دقیقه. وأصبحت هذه النتائج لاحقًا أساسًا لعلم الاقتصاد السلوکی، الذی منح کانیمان جائزه نوبل فی الاقتصاد عام 2002 تقدیرًا لتأثیر هذه الأبحاث.

انحیاز التأکید... عندما نبحث فقط عما یوافقنا

أحد أکثر الأخطاء شیوعًا هو انحیاز التأکید. فعندما یکوّن الإنسان رأیًا، یبدأ عقله تلقائیًا بالبحث عن المعلومات التی تؤیده، بینما یقلل من أهمیه الأدله المخالفه أو یتجاهلها.

لهذا السبب قد یقرأ شخصان الخبر نفسه ویخرجان باستنتاجین مختلفین تمامًا، لأن کل واحد منهما رکز على ما یدعم قناعته المسبقه.

ألیس غریبًا أن الإنسان قد یبحث عن الحقیقه، لکنه یرى فقط ما یرید رؤیته؟

لماذا نبالغ فی تقدیر الأحداث المخیفه؟

هل تشعر أن حوادث الطائرات أکثر شیوعًا من حوادث السیارات؟ السبب لیس الإحصاءات، بل ما یسمى بانحیاز التوافر.

فالدماغ یعتمد على المعلومات الأسهل استرجاعًا من الذاکره. وکلما کان الحدث مثیرًا أو متکررًا فی وسائل الإعلام، بدا لنا أکثر احتمالًا، حتى لو کانت البیانات الحقیقیه تقول العکس.

لهذا تؤثر الأخبار والصور الصادمه فی قراراتنا أکثر مما نتوقع.

العقل البشری

الرقم الأول قد یغیّر قرارک بالکامل

کشف الباحثان أیضًا عن انحیاز الارتساء، وهو میل الإنسان للاعتماد على أول رقم أو معلومه یسمعها عند اتخاذ قرار.

فإذا رأیت منتجًا معروضًا أولًا بسعر مرتفع جدًا، ثم وجدت سعرًا أقل، فقد یبدو العرض مغریًا حتى لو لم یکن کذلک فی الواقع.

کم مره اشتریت شیئًا لأن السعر بدا "مخفضًا"، ولیس لأنه کان یستحق الشراء فعلًا؟

الثقه الزائده... الفخ الذی یقع فیه الجمیع

من أکثر النتائج إثاره أن مستوى ثقه الشخص فی قراره لا یعکس بالضروره مدى صحته.

فالخبراء، والأطباء، والمدیرون، وحتى القضاه، قد یقعون فی انحیازات معرفیه مشابهه، وإن اختلفت نسبتها باختلاف الظروف والخبره. ولهذا أصبحت المؤسسات الکبرى تعتمد على مراجعات جماعیه وقوائم تحقق لتقلیل تأثیر هذه الانحیازات فی القرارات الحساسه.

لماذا لا یستطیع العقل التخلص من هذه الأخطاء؟

یؤکد علماء النفس أن هذه الانحیازات لیست عیوبًا فی الذکاء، بل نتیجه طبیعیه لطریقه عمل الدماغ. فالإنسان یتخذ آلاف القرارات یومیًا، ولو حلّل کل معلومه بالتفصیل لأصبح أداء المهام الیومیه شبه مستحیل.

لهذا یعتمد العقل على قواعد سریعه تساعده غالبًا، لکنها قد تخطئ عندما تکون المواقف معقده أو ملیئه بالغموض.

فهل المشکله فی العقل... أم فی اعتمادنا على حدسنا أکثر مما ینبغی؟

کیف نتخذ قرارات أفضل؟

لا توجد طریقه تجعل الإنسان محصنًا تمامًا من الانحیازات النفسیه، لکن الأبحاث تشیر إلى أن التمهل قبل اتخاذ القرارات المهمه، والبحث عن الأدله المخالفه للرأی الشخصی، وسؤال أشخاص یملکون وجهات نظر مختلفه، کلها خطوات تقلل من احتمال الوقوع فی هذه الفخاخ.

کما أن کتابه أسباب القرار قبل تنفیذه، ثم مراجعتها لاحقًا، تساعد على اکتشاف الأخطاء المتکرره وتحسین جوده التفکیر مع مرور الوقت.

فی النهایه، ربما لا یکون أکبر عدو لقراراتنا هو نقص المعلومات، بل الثقه بأننا لا نخطئ. وکلما أدرک الإنسان أن عقله قد یخدعه أحیانًا، أصبح أکثر قدره على التوقف، وإعاده التفکیر، واختیار الطریق الأقرب إلى الصواب.



آخر الأخبار   
أکثر الأمراض رعبًا فی التاریخ.. أرقام صادمه وقصص لا تُنسى من ملکٍ لیوم واحد إلى إمبراطور لم یکمل أسبوعًا.. أغرب قصص الملوک عندما کان الإبداع یقتل.. أسلحه غریبه استخدمها المحاربون قبل آلاف السنین أخطر جواسیس العالم.. أشخاص غیّروا مصیر دول من خلف الستار! هل الفوضى تسرق وقتک؟ هذه العادات قد تنقذک قبل فوات الأوان أخطاء یرتکبها عقلک کل یوم... وتجعلک تتخذ قرارات تندم علیها لاحقًا! لیست الرواتب فقط.. أغرب البنود السریه التی فرضها نجوم هولیوود على المنتجین! لیس "لعبه الحبار" فقط.. تعرف إلى أشهر المسلسلات غیر الإنجلیزیه التی أبهرت الملایین أغنى نجوم السینما فی 2026.. کیف بنوا إمبراطوریات خارج الشاشه؟ بیتزا، شعر قطه، وزجاجه ماء... سته من أغرب الأدله التی أوقعت بأخطر المجرمین! ثوره فی الطب.. تعدیل الجینات ینهی معاناه مریض استمرت منذ الطفوله تخم مرغی که سلبریتی‌ها را شکست داد: 6 رکورد عجیب و غریب که توسط رسانه‌های اجتماعی ایجاد شده است! مدینه عائمه بطول 400 متر.. أکبر سفینه فی العالم تدخل الخدمه وتذهل الجمیع! أغرب 5 قوانین دخلت حیز التنفیذ مؤخرًا.. بعضها سیصدمک! حلم امتلاک قلعه لم یعد مستحیلًا.. هکذا غیّر أشخاص عادیون التاریخ بأیدیهم