لماذا تؤثر الریاح الشمسیه فی جانبی القمر القریب والبعید بشکل مختلف، وفقًا لمهمه تشانغ آه-6 الصینیه؟

Wednesday, July 22, 2026

ساعدنیوز: تکشف العینات التی جمعتها مهمه تشانغ آه-6 الصینیه عن اختلاف جیولوجی غیر متوقع بین الجانب القریب والجانب البعید من القمر، مما یقدّم رؤى جدیده حول تاریخه وتطوره.

لماذا تؤثر الریاح الشمسیه فی جانبی القمر القریب والبعید بشکل مختلف، وفقًا لمهمه تشانغ آه-6 الصینیه؟

وفقًا لـ ساعدنیوز، تشیر دراسه علمیه حدیثه إلى أن المجال المغناطیسی للأرض لعب دورًا فی کیفیه تفاعل الریاح الشمسیه مع القمر، مما أدى إلى اختلافات دائمه بین جانبه المواجه للأرض والجانب البعید. واستندت الدراسه إلى تحلیل عینات من تربه القمر أعادتها مهمه تشانغ آه-6 (Chang'e 6) الصینیه، والتی أظهرت أن نصفی القمر تعرضا للریاح الشمسیه بطرق مختلفه على مدى ملیارات السنین.

تربه القمر تحتفظ بسجل للریاح الشمسیه

تطلق الشمس باستمرار تیارًا من الجسیمات المشحونه یُعرف باسم الریاح الشمسیه. ونظرًا إلى أن القمر یفتقر إلى غلاف جوی کثیف وإلى مجال مغناطیسی عالمی، فإن هذه الجسیمات تصطدم بسطحه مباشره.

وعلى مدار ملیارات السنین، احتفظت طبقه الغبار والصخور السطحیه المعروفه باسم الریغولیث بسجل لهذه الجسیمات. ویعتمد العلماء على دراسه الغازات النبیله مثل الهیلیوم والنیون والأرجون والکریبتون والزینون، لأنها نادرًا ما تتفاعل مع العناصر الأخرى، مما یجعلها مؤشرات موثوقه على نشاط الریاح الشمسیه فی الماضی.

وکانت الدراسات السابقه تقتصر على عینات من الجانب القریب للقمر، لکن مهمه تشانغ آه-6 أعادت 1.935 غرامًا من التربه من حوض القطب الجنوبی–أیتکن فی الجانب البعید، ما أتاح أول مقارنه مباشره بین نصفی القمر.

اختلاف واضح فی بصمه الریاح الشمسیه

حلّل باحثون من معهد الجیولوجیا والجیوفیزیاء التابع للأکادیمیه الصینیه للعلوم، بالتعاون مع فریق دولی، الغازات النبیله المحبوسه داخل عینات مهمه تشانغ آه-6.

وأظهرت النتائج أن نسبه نظیری النیون نیون-20 إلى نیون-22 کانت أقل فی عینات الجانب البعید مقارنه بعینات الجانب القریب التی دُرست سابقًا. ویتوافق ذلک مع التوقعات النظریه لمواد تعرضت لریاح شمسیه ذات طاقه أعلى، مما یشیر إلى أن الجانب البعید واجه بیئه أکثر نشاطًا من حیث الریاح الشمسیه.

جسیمات الریاح الشمسیه اخترقت أعماقًا أکبر

کما درس الباحثون غازی الکریبتون والزینون الموجودین فی التربه القمریه.

وأظهرت تجارب التسخین أن الزینون القادم من الریاح الشمسیه فی عینات تشانغ آه-6 انطلق عند درجات حراره مرتفعه، وهو ما یدل على أن الجسیمات اخترقت أعماقًا أکبر داخل سطح القمر. أما عینات مهمه تشانغ آه-5 من الجانب القریب، فقد أطلقت الزینون عند درجات حراره منخفضه ومرتفعه.

ویشیر هذا الاختلاف إلى أن الجسیمات التی وصلت إلى الجانب البعید کانت أسرع وأکثر طاقه، ما مکنها من النفاذ إلى أعماق أکبر.

المجال المغناطیسی للأرض یبطئ الریاح الشمسیه

یرى الباحثون أن السبب الرئیسی لهذه الفروق هو الغلاف المغناطیسی للأرض.

فأثناء دوران القمر حول الأرض، یمر دوریًا عبر منطقه تُعرف باسم الغمد المغناطیسی (Magnetosheath)، وهی منطقه تحیط بالغلاف المغناطیسی للأرض تتباطأ فیها سرعه الریاح الشمسیه من نحو 400 کیلومتر فی الثانیه إلى حوالی 200 کیلومتر فی الثانیه.

ویؤثر هذا التباطؤ بشکل أساسی فی الجانب القریب من القمر، لأنه یواجه الأرض. وبما أن الجسیمات الأبطأ تحمل طاقه أقل، فإنها لا تستطیع اختراق سطح القمر بالعمق نفسه.

أما الجانب البعید، الذی یبقى مواجهًا للفضاء بعیدًا عن الأرض، فیتعرض للریاح الشمسیه بکامل سرعتها، مما یسمح للجسیمات الأسرع بالنفاذ إلى طبقات أعمق من التربه.

وقدّر الباحثون أن نحو ربع تأثیر الریاح الشمسیه المسجل فی موقع هبوط مهمه تشانغ آه-5 نتج عن هذا التدفق الأبطأ، بینما لم تظهر عینات تشانغ آه-6 أی دلیل على تعرضها لهذا التأثیر الوقائی.

القمر قد یحفظ تاریخ المجال المغناطیسی للأرض

توفر الدراسه أول دلیل مادی مباشر على أن المجال المغناطیسی للأرض یؤثر فی سرعه الجسیمات الشمسیه التی تصل إلى مناطق مختلفه من سطح القمر.

ویرى الباحثون أیضًا أن الغازات النبیله المحفوظه داخل التربه القمریه قد تشکل سجلًا طویل الأمد للتفاعلات بین الریاح الشمسیه والغلاف المغناطیسی للأرض. وعند دمج هذه البیانات مع دراسات الحقول المغناطیسیه القدیمه للأرض، قد یصبح من الممکن إعاده بناء تطور البیئه المغناطیسیه للأرض عبر العصور الجیولوجیه.

وتشیر النتائج إلى أن العلاقه بین الشمس والأرض والقمر أکثر تعقیدًا مما کان یُعتقد سابقًا، وأن القمر یحتفظ بسجل طبیعی فرید لهذه التفاعلات القدیمه، مما یوفر أداه علمیه جدیده لدراسه تاریخ الدرع المغناطیسی للأرض على المدى الطویل.



آخر الأخبار   
کم عدد الصفحات والکلمات المناسبه للمقال؟ العوامل المسببه للتوتر لدى الطلاب وطرق التعامل معها بفعالیه المخاطر الخفیه للصراخ فی وجه الأطفال وطرق أکثر صحه للتعامل معهم أضرار استخدام المرطب منتهی الصلاحیه: من تهیّج البشره إلى العدوى وتلف حاجز الجلد آلاف الإسرائیلیین یتظاهرون ضد نتنیاهو قبیل الانتخابات شی جین بینغ یؤکد مکانه الأمم المتحده ودورها فی الشؤون العالمیه أراقجی: سیاسات إیران ثابته سواء اندلعت الحرب أم لم تندلع إیران تُسقط طائره «لوکاس» الأمریکیه المسیّره الصین تکشف عن إجراءات جدیده لتعزیز الحوکمه العالمیه إرسال مزید من المساعدات الإغاثیه إلى المناطق المتضرره من الزلزال فی شیتسانغ إرث الصین فی مسیره لونغ مارش: کیف تنظر ترکیا إلى رحلتها التاریخیه؟ مقتل 193 شخصًا وإصابه 468 آخرین جراء الغارات السعودیه على الیمن انفجارات تهز العاصمه السعودیه الریاض فی عام 2027.. تکلفه الحرب بین أوکرانیا وروسیا قد تتجاوز 470 ملیون دولار یومیًا الحرس الثوری الإیرانی یستهدف قاعده لحزب کومله فی منطقه بالیسان بالعراق