ساعدنیوز: أظهرت دراسه أجراها علماء روس أن البکتیریا التی تعود من الفضاء إلى الأرض تصبح أکثر مقاومه للمضادات الحیویه، مما قد یشکل خطراً محتملاً على کوکب الأرض
وفقًا لما ورد عن خدمات الأبحاث الجامعیه ونقلته وکاله “ساعدنیوز” نقلاً عن “کالا سودا”:
عندما یُحتمل أن “یرسل الفضاء فیروسات” إلى الأرض، قد یُتوقع أیضًا أن تزداد الأمراض على کوکب الأرض. ولکن هل ینقل الفضاء فعلًا فیروسات إلى الأرض؟
بشکل عام، یُعدّ الفیریون (Virion) — وهو الشکل الذی یتخذه الفیروس خارج الکائن الحی المضیف — مادهً تحتوی على ماده وراثیه محاطه بغلاف بروتینی، ویمثل جزءًا مهمًا من الوجود البیولوجی. ومع ذلک، یختلف العلماء منذ عقود حول ما إذا کانت الفیروسات تُعد کائنات حیه. ویجادلون بأنها لا تستطیع التکاثر بشکل مستقل وتعتمد على العائل، ولذلک لا ینبغی تصنیفها ککائنات حیه.
فی الوقت نفسه، یرى مؤلفو دراسات حدیثه أن وجود طریقه للتکاثر یُعد کافیًا. وهم یقترحون أنه وفقًا لطریقه تکاثر هذه العوامل المعدیه، فإن الفیروسات تقترب کثیرًا من تعریف وکاله ناسا للحیاه. ووفقًا لناسا، فإن أی نظام کیمیائی قادر على دعم الحیاه والخضوع للتطور الداروینی یمکن اعتباره حیًا.
تشیر نتائج العلماء الروس إلى أن البکتیریا التی تعود من الفضاء قد تصبح أکثر مقاومه للمضادات الحیویه، وقد تشکل خطرًا محتملاً على الحیاه على الأرض.
وحذّر باحثون روس من أن البکتیریا التی تُرسل إلى الفضاء ثم تعود منه قد تتحول إلى تهدید لحیاه الإنسان على الأرض، ولذلک ینبغی اتخاذ تدابیر وقائیه ضدها.
وقد أظهر مشروع روسی یُدعى “بیوریِسک” أن مجموعه متنوعه من الکائنات الدقیقه الأرضیه کانت قادره على تحمل الظروف القاسیه فی الفضاء على متن محطه الفضاء الدولیه. وقد أُجریت هذه التجربه فی ینایر 2005 فی القسم الروسی من المحطه، حیث تم فحص 68 نوعًا مختلفًا من الکائنات، بما فی ذلک البکتیریا والحشرات والفقاریات وأنواع مختلفه من النباتات.
وبعد عودتها إلى الأرض، أظهرت البکتیریا المتحوره مقاومه أکبر وعدوانیه أعلى تجاه المضادات الحیویه. کما نجت بیضات القشریات وبیض سمکه “الأسماک ذات الأسنان الإفریقیه” (وهی نوع صغیر متوطن) لمده 2.5 سنه على السطح الخارجی لمحطه الفضاء الدولیه، وتم إحیاء أجنتها بعد عودتها إلى الأرض.
لا تمتلک الفیروسات عملیه أیض مستقله وتنتج عددًا قلیلًا جدًا من النواتج الثانویه، مما یجعل اکتشافها فی البیئات خارج الأرض أمرًا صعبًا. بعض هذه الممرضات تمتلک طبقه دهنیه على سطحها الخارجی، وقد اعتُبرت هذه الطبقه — نظرًا لصلابتها وقدرتها على البقاء لمئات الملایین من السنین — مؤشرًا محتملًا على وجود الفیروسات. ومع ذلک، لا یزال من غیر المؤکد أن هذه الدهون خاصه بالفیروسات فقط، وبالتالی فإن العثور على مثل هذه المرکبات خارج الغلاف الجوی للأرض لا یعنی بالضروره وجود فیروسات.