ساعدنیوز: توصل الباحثون إلى أن محاکاه حرکه المضغ تُحدث ضغطاً أکبر على مینا الأسنان وتؤدی إلى تلف أکبر بشکل عام. وتشیر الدراسه إلى أن مضغ الطعام، نتیجه الاحتکاک المستمر بین الأسنان العلویه والسفلیه، قد یسبب تآکلاً أکبر للأسنان مقارنه بعملیه العض فقط.
وفقًا للخدمه البحثیه الجامعیه لوکاله ساعدنیوز، ونقلًا عن «سوریا»: فی دراسه حدیثه، قام باحثون بفحص بلورات الهیدروکسی أباتیت بشکل دقیق—وهی سلاسل من الجسیمات النانویه التی تُشکّل مینا الأسنان—وتم تعریضها للخدش والضغط بهدف رصد مدى استقرار هذه الجسیمات على مستوى بالغ الدقه.
ویأمل علماء من الولایات المتحده والصین أن تسهم نتائجهم فی تحسین رعایه الأسنان، وکذلک تعزیز فهم علماء الحفریات للأسنان القدیمه المکتشفه أثناء عملیات التنقیب.
وقال بیتر أنغار، أحد الباحثین من جامعه أرکنساس:
«تُعد بلورات الهیدروکسی أباتیت اللبنات الأساسیه لمینا الأسنان، ویبلغ سمک کل منها نحو واحد من الألف من سمک شعره الإنسان.»
وتتراص هذه البلورات فوق بعضها البعض وتربطها بروتینات لتشکیل طبقه المینا.
وفی إطار الدراسه، استخدم الفریق مجاهر قویه لفحص أضراس بشریه حقیقیه تم خلعها لأغراض تقویم الأسنان.
کما استخدم الباحثون أدوات شبیهه بالماس لإحداث خدوش فی هذه الأسنان، وطبقوا ضغطًا لمحاکاه ظروف مماثله للمضغ والعض.
ووجدوا أن حرکه المضغ تُسبب ضررًا أکبر لمینا الأسنان بشکل عام، وأن طحن الطعام یؤدی إلى تآکل أسنان أکبر مقارنه بالعض.
ویرجع ذلک إلى أن عملیه الاحتکاک تؤدی إلى تحلل المرکبات الکیمیائیه التی تربط بلورات الهیدروکسی أباتیت ببعضها، مما یؤدی إلى انفصالها وتشوهها وتکسرها.
حتى الآن، کانت المعلومات الدقیقه حول کیفیه استجابه الأسنان للقوى المطبقه محدوده، لکن هذه الدراسه مکّنت الباحثین من مراقبه الروابط الکیمیائیه الحقیقیه بین البلورات على المستوى النانوی مباشره.
ووفقًا للفریق، یمکن أن تکون الصور والقیاسات الناتجه مفیده فی مجالات متعدده، بما فی ذلک طب الأسنان، وعلم الأحیاء التطوری، وعلوم الطب الحیوی.
وفی النهایه، قد تساعد هذه النتائج فی توجیه اختیارات غذائیه أفضل للحفاظ على صحه الأسنان.
وقد نُشرت الدراسه فی مجله Journal of the Royal Society Interface.